الأربعاء، 20 يونيو 2012

مصر: سلطات الجيش غير المقيَّدة تهديد لحقوق الإنسان





قالت منظمة العفو الدولية إن قرار المجلس العسكري الحاكم في مصر بمنح نفسه سلطات غير مقيَّدة، استباقاً لنتائج الانتخابات الرئاسية، يضع قدمي البلاد على مسار سيفضي إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان.

وحذرت المنظمة من أنه ما لم يتم تقييد هذه السلطات، سيتمكن العسكر من مواصلة الدوس على حقوق الإنسان دون أن يُسائلهم أحد.

فقد أعطى الإعلان الدستوري لمصر، الذي صدر في مارس/آذار من السنة الماضية، الجيش سلطات ليحكم إلى حين انتخاب المصريين رئيساً ومجلساً للشعب. بيد أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" الحاكم قام، يوم الأحد الماضي، بتعديل "الإعلان" ليتيح لنفسه السيطرة على جميع الشؤون المتعلقة بالقوات المسلحة. وتعفي التعديلات الجيش، في نهاية المطاف، من الخضوع للإشراف المدني.

ويسمح تعديل جديد مهم لرئيس مصر دعوة الجيش إلى مكافحة "الاضطرابات داخل البلاد". وإذا ما أقر هذا، فسيكون على القانون المصري تحديد ولاية الجيش وسلطات القبض والاحتجاز التي يتمتع بها، والظروف التي يحق له فيها استخدام القوة.

وفي هذا السياق، قال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "لما يبعث على القلق الشديد أن الجيش قد مهد الطريق لمواصلته القبض على المدنيين واعتقالهم، وكذلك لاستخدام القوة ضد المحتجين، دونما إشراف فعال على تصرفاته".

"وينبغي على الجيش المصري- الذي لا يتمتع بسجل طيب في مضمار حقوق الإنسان- أن لا يملك بين يديه، في أي ظرف من الظروف، سلطة القبض والاعتقال والتحقيق مع المدنيين."

فقد دأبت منظمة العفو الدولية على توثيق ارتكاب الجيش المصري انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان منذ تسلمه السلطة في فبراير/شباط 2011. وشملت هذه الانتهاكات القبض التعسفي على آلاف المدنيين وتعذيبهم وتقديمهم إلى محاكمات عسكرية تفتقر إلى النزاهة.

وفي الأسبوع الماضي، أدانت المنظمة منح وزارة العدل الشرطة العسكرية ورجال الاستخبارات صلاحيات مماثلة لسلطات الشرطة أثناء تعاملها مع المدنيين الذين يشتبه بأنهم قد ارتكبوا جرائم ضد الأمن الوطني أو النظام العام.

كما قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق سلسلة من حملات القمع المميتة ضد المحتجين على يد الجيش المصري. وشملت هذه قتل 27 محتجاً في محيط مبنى ماسبيرو، في القاهرة، في أكتوبر/تشرين الأول؛ و50 في شارع محمد محمود، بالقرب من وزارة الداخلية في القاهرة، في نوفمبر/تشرين الثاني؛ و17 في احتجاجات محيط مبنى مجلس الوزراء، بالقاهرة، في ديسمبر/كانون الأول.

ومضى فيليب لوثر إلى القول: "بالنظر لسجل الجيش في استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، ينبغي عدم نشر القوات المسلحة للقيام بعمل شرطي أثناء المظاهرات السلمية".
وتثير الأحكام الجديدة في تعديلات الإعلان الدستوري بواعث قلق خطيرة بشأن ما إذا كان هناك الآن أي مجال لمحاسبة الجيش على انتهاكاته لحقوق الإنسان.

فبموجب التعديلات، سيحدد القانون المصري "حالات انتفاء المسؤولية" الجيش عن أفعاله، في حال تدخل الجيش فعلياً للتصدي "للاضطرابات". وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن الصياغة الغامضة التي وضعت بها التعديلات قد تكون خطوة من جانب الجيش لحماية قواته من التحقيقات والمقاضاة على انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال فيليب لوثر: "إن إجراء الجيش هذا إنما يسلط الضوء على عزمه البقاء فوق القانون، وكذلك على الدوس على سيادة القانون، سواء بسواء".

"فحتى الآن،لم تفضِ التحقيقات العسكرية المزعومة في انتهاكات العسكر إلى محاسبة ولو فرد واحد من منتسبي القوات المسلحة."

وتعطي التعديلات، التي أدخلت على إعلان المجلس الأعلى، الجيش سلطة تشكيل جمعية تأسيسية جديدة- وهي الهيئة المكلفة بكتابة دستور مصر المقبل والممثلة لمختلف فئات المجتمع- في حال عدم قدرة الجمعية التأسيسية الحالية على إكمال عملها. وتذهب التعديلات، أكثر من ذلك، إلى السماح "للمجلس الأعلى للقوات المسلحة" بالاعتراض على أي مادة تقترحها الجمعية التأسيسية.

إن بواعث قلق تساور منظمة العفو الدولية من أن هذا سوف يفتح الأبواب أمام الجيش كي يرفض أي محاولة من جانب الجمعية التأسيسية لتقييد دور العسكر، ووضعهم تحت إشراف مدني، أو لإخضاع قواته للمساءلة عما ترتكبه من انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة أن من الأمور الحاسمة أن تكفل أي جمعية تأسيسية لمصر مشاركة المرأة والأقليات في عملها، على قدم المساواة وبصورة متكافئة.

سورية: أدلة جديدة على استمرار الجرائم ضد الإنسانية على أيدي القوات المسلحة




صرحت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد اليوم إن التصاعد الرهيب لعمليات القتل غير المشروع والتعذيب والاعتقال التعسفي والتدمير الوحشي للمنازل في سورية يُظهر أن ثمة حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراء دولي حاسم لوقف موجة الهجمات المتزايدة على نطاق واسع على السكان المدنيين من قبل القوات الحكومية والمليشيات التي تعمل بحصانة تامة من العقاب.

ويقدم التقرير الذي يقع في 70 صفحة والمعنون بـ "الانتقام المميت" أدلة جديدة على وقوع انتهاكات منظمة على نطاق واسع، بما فيها الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تُرتكب كجزء من سياسة الدولة الرامية إلى الانتقام من الجماعات التي يُشتبه في أنها تساند المعارضة، ولترهيب الناس لإرغامهم على الخضوع.



فقد قالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية في شؤون الأزمات، التي أمضت للتو عدة أسابيع في إجراء تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان في شمال سورية: "إن الأدلة الجديدة المثيرة للقلق على وجود نمط منظم لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تُبرز الحاجة الماسة إلى اتخاذ إجراء دولي حاسم لوقف موجة الهجمات المتزايدة على نطاق واسع على السكان المدنيين من قبل القوات الحكومية والمليشيات التي تعمل بحصانة تامة من العقاب."

"وقد ظل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة متردداً طوال أكثر من سنة، بينما كانت أزمة حقوق الإنسان تتكشف في سورية. ويتعين عليه الآن أن يكسر حالة الجمود، وأن يتخذ إجراء ملموساً لوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها."

وعلى الرغم من أن السلطات السورية لم تسمح لمنظمة العفو الدولية بدخول البلاد، فقد تمكنت المنظمة من إجراء تحقيقات في الأوضاع على الأرض في شمال سورية، وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن قوات الحكومة السورية والمليشيات مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وقد زارت منظمة العفو الدولية 23 بلدة وقرية في محافظتي حلب وإدلب، ومنها مناطق شنت قوات الحكومة السورية هجمات واسعة النطاق عليها، بما في ذلك أثناء المفاوضات التي كانت تجري بشأن تنفيذ اتفاق النقاط الست لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في مارس/آذار- أبريل/نيسان.

وفي كل بلدة وقرية زارها مندوبو منظمة العفو الدولية وصفت العائلات المحزونة كيف قام الجنود باقتياد أبنائها- شيباً وشباناً وأطفالاً- وأردوهم بالرصاص، وكيف أضرموا النار في الجثث في بعض الحالات.

وقام الجنود ومليشيات "الشبيحة" بإضرام النار في المنازل والممتلكات، وأطلقوا النار عشوائياً على المناطق السكنية، مما أسفر عن قتل وجرح العديد من المارَّة المدنيين. أما الذين قُبض عليهم، ومن بينهم مرضى ومسنُّون، فقد تعرضوا للتعذيب بشكل اعتيادي، وحتى الموت في بعض الأحيان. كما اختفى العديد منهم قسراً، ولا يزال مصيرهم مجهولاً.

وقالت دوناتيلا روفيرا: "أنىَّ ذهبتُ كنت أقابل أُناساً استبدَّ بهم الغضب، وكانوا يتساءلون عن سبب وقوف العالم مكتوف الأيدي."

"إن عدم تحرك المجتمع الدولي يشجع في النهاية على ارتكاب المزيد من الانتهاكات. ومع استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان وارتفاع معدلات الخسائر في أرواح المدنيين يومياً، بات لزاماً على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات لوقف العنف المتصاعد."

وظلت حملة القمع الحكومية تستهدف البلدات والقرى التي يُنظر إليها على أنها من معاقل المعارضة، سواء وقعت فيها مصادمات مع "الجيش السوري الحر" أو كانت المعارضة فيها سلمية.

ففي حلب، كبرى المدن السورية، شاهدت منظمة العفو الدولية، مراراً، في الأسبوع الأخير من شهر مايو/أيار، أفراداً من قوات الأمن بالزي الرسمي وأفراداً من "الشبيحة" بملابس مدنية وهم يطلقون الذخيرة الحية على المتظاهرين السلميين، مما أسفر عن قتل وجرح عد من المحتجين والمارة ، ومن بينهم أطفال.

إن أنماط الانتهاكات التي ارتُكبت في هذه المناطق ليست حوادث معزولة، بل هي شائعة على نطاق واسع في أماكن أخرى من البلاد، بما في ذلك أثناء هجوم القوات السورية على بلدة الحولة في 25 مايو/أيار. ووفقاً للأمم المتحدة فقد قُتل 108 أشخاص، بينهم 49 طفلاً و 34 امرأة.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح في فبراير/شباط 2011، تلقَّت منظمة العفو الدولية قائمة بأسماء أكثر من 10,000 شخص ممن قُتلوا خلال الاضطرابات، مع أن الرقم الحقيقي ربما يكون أعلى من ذلك بكثير.

ويؤكد هذا التقرير النتائج التي توصلت إليها تحقيقات أخرى في أوضاع سورية، ومنها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنـزاع المسلح، الذي سلط الضوء على أن القوات الحكومية كانت على مدى العام الماضي مسؤولة عن "قتل أطفال تصل أعمارهم إلى التاسعة وتشويه أجسادهم واعتقالهم تعسفياً واحتجازهم وتعذيبهم وإساءة معاملتهم".

وفي هذا التقرير تدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن إلى إحالة الأوضاع في سورية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر على إرسال الأسلحة إلى سورية بهدف وقف تدفق الأسلحة الى الحكومة السورية.

وتحث المنظمة حكومتي روسيا الاتحادية والصين بشكل خاص على وقف عمليات نقل جميع أنواع الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والأمنية والشرطية والتدريب والأفراد إلى الحكومة السورية.

كما تدعو مجلس الأمن إلى تنفيذ قرار تجميد أرصدة الرئيس بشار الأسد، وغيره ممن يمكن أن يكونوا ضالعين في ارتكاب جرائم ضد القانون الدولي أو إصدار أوامر بارتكابها.

وقدمت منظمة العفو الدولية إلى السلطات السورية توصيات عدة، من شأنها، في حال تم تنفيذها، أن تساعد على وقف الانتهاكات المتفشية على نطاق، والتي تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

بيد أن الحكومة السورية لا يبدو أنها تعتـزم وضع حد لهذه الجرائم، ناهيك عن التحقيق فيها.

وقالت دوناتيلا روفيرا: "إن محاولات الحكومة السورية الرامية إلى منع منظمة العفو الدولية وغيرها من مراقبي حقوق الإنسان ووسائل الإعلام العالمية من دخول البلاد فشلت في حمايتها من النقد والتحقق. ويقدم هذا التقرير مزيداً من الأدلة التفصيلية على أن السلطات السورية ضالعة في هجوم مستمر وواسع النطاق ووحشي ضد السكان المدنيين."

عرض خريطة بحجم أكبر

البحرين تنسف حقوق الإنسان: محاكمة طفل عمره 11 عاماً واعتقال “البوفلاسة” وتجديد حبس “رجب”




استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اعتقال السلطات البحرينية للناشط السياسي “محمد البوفلاسة” يوم الاثنين 18 يونيو, بتهم يشوبها التلفيق. كما استنكرت الشبكة تجديد حبس الناشط الحقوقي “نبيل رجب” أمس الثلاثاء، بالإضافة إلى محاكمة يتعرض لها طفل ذي 11 ربيعاً بذريعة “سد الشارع بحاويات القمامة“.

وقالت الشبكة: “إن البحرين مستمرة في نسف حقوق الإنسان، والتصعيد ضد النشطاء، وتجاهل كافة نداءات الإصلاح“.

وكان نشطاء على موقع الشبكة “الاجتماعية” توتير، قد أعربوا عن قلقهم على مصير الناشط “محمد البوفلاسة” بعد اختفائه، حيث لم تظهر في البداية أي معلومات عن سبب اعتقاله، وأشار البعض إلى وجوده في إحدى عنابر سجن “الحوض الجاف“.

وفيما بعد قال محامي “البوفلاسة” إن اعتقال موكله جاء على خلفية خلافات عائلية قديمة، حيث تم استغلال ابنة “البوفلاسة” (13 عاماً) لتقديم شكوى ضده تتهمه بالاعتداء عليها، وذلك بإيعاز من إحدى قريباتها من جهة والدة الطفلة، والتي يوجد بينها وبين “البوفلاسة” خلافات قديمة.

وتم استدعاء “البوفلاسة” للتحقيق معه في تلك الاتهامات، وأمرت النيابة بحبسه 7 أيام على ذمة التحقيق. وبحسب المحامي فإنه في اليوم التالي (الثلاثاء) تم استدعاء زوجة “البوفلاسة” التي نفت ادعاءات الطفلة، وأكدت أن “أهلها على خلاف مع زوجها وقاموا بشحن الطفلة واستغلال الخلاف البسيط بينها وبين أبيها“.

كما أكد المحامي أن الطفلة حضرت إلى النيابة وتنازلت عن الشكوى، ورغم ذلك أصرت النيابة على توقيف الناشط، رغم سقوط كل الأدلة.

يذكر إن “محمد البوفلاسة” هو أول المعتقلين على خلفية احتجاجات المطالبة بالديمقراطية والحرية في البحرين, بعد إلقائه كلمة في 15 فبراير2011 في دوار اللؤلؤة الذي قامت السلطات البحرينية فيما بعد بهدمه وإزالته, طالب فيها بإصلاحات سياسية واقتصادية، واعتقل بعدها بساعات قليلة, وتم الإفراج عنه في يوم 24 يوليو ٢٠١١ بعد ضغوط شعبية مستمرة داخليا وخارجيا. وقد تعرض بعد الإفراج عنه إلى العديد من المضايقات منها فصله من العمل ومنعه من السفر.

وقالت الشبكة العربية: “إن اعتقال بوفلاسة وهو من الطائفة السنية، ينسف الاعتقاد بأن المطالبات بالإصلاح السياسي هي مطالبات طائفية، أو تتبناها طائفة بعينها في البحرين“.

وفي قضية أخرى، جددت المحكمة البحرينية يوم الثلاثاء حبس النشط الحقوقي ورئيس مركز الخليج لحقوق الإنساننبيل رجب” ليوم 27 يونيو على الرغم من براءته من التهم الموجهة إليه سابقاً بالإضافة إلى وجود سكن دائم له بالبحرين.

وفي سياق ذي صلة، أخلت السلطات سبيل الطفل “علي حسن” (11 عاماً) بعد احتجازه لمدة شهر، وستبدأ محاكمة هذا الطفل اليوم 20 يونيو بتهم مخيفة، تشمل: “الاشتراك في تجمهر بغرض الإخلال بالأمن العام“.

وكان الطفل “حسن” قد ألقي القبض عليه في 14 مايو أثناء مشاركته في إغلاق إحدى شوارع المنامة بحاويات القمامة. وقال محامون إن القانون البحريني لا يوقع عقاباً على من هم دون الـ 15 من العمر. ويقول محامون إن “حسن” هو أصغر من حوكم في البحرين بعد الثورة التي تم قمعها. كما أشاروا إلى بكاء الطفل المتواصل واعترافه بالتهم المسندة إليه تحت وطأة الضغط النفسي ورغبته في العودة إلى حضن عائلته.

وأعربت الشبكة العربية عن قلقها البالغ إزاء “التصعيد المتواصل من الحكومة البحرينية ضد النشطاء، لدرجة أن تشمل الاعتقالات أطفالاً في قضايا أمنية“.

وقالت الشبكة: “إن اعتقال محمد البوفلاسة وتجديد حبس نبيل رجب يعد استمراراً لانتهاك الحريات بالبلاد, وتسخير كل السلطات في تقييد المعارضة والقضاء على الأصوات التي تنشد الحرية والإصلاح“.

وتطالب الشبكة العربية بالإفراج الفوري عن “البوفلاسة” وضمان سلامته والكف عن تضييق الخناق على النشطاء وأصحاب الرأي وعدم ملاحقتهم وإلصاق التهم الوهمية بهم لتكميم أفواههم.

كما تناشد كافة المعنيين بالتدخل لوقف محاكمة الطفل “علي حسن“، وتسليط الضوء على الخروقات “اللامعقولة” التي تقوم بها حكومة البحرين.

عرض خريطة بحجم أكبر

على الجزائر التوقف فوراًَ عن ملاحقة نشطاء حقوقيين والإفراج عنهم




أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان حبس ومحاكمة أربعة من النشطاء الحقوقيين في الجزائر، على خلفية اتهامهم بالتجمهر وتنديدهم بطريقة سلمية بالمتابعات القضائية ومحاكمة وسجن ناشط آخر هو “عبد القادر خربة“. وطالبت الشبكة بالإفراج الفوري عن النشطاء الحقوقيين ووقف محاكمتهم.

وقررت محكمة “باب الواد” بالعاصمة الجزائرية في جلستها أمس 19 يونيو تأجيل محاكمة الناشطين الأربعة إلى جلسة يوم 27 سبتمبر المقبل.

وذكرت الشبكة العربية إن هذه المحاكمة للنشطاء تعتبر “انتهاكاً صارخاً لحرية التجمع السلمي وحرية التنظيم وحرية التظاهر، وتهدف لتضييق الخناق على المجتمع المدني في الجزائر“.

والنشطاء الأربعة هم: “ياسين زايد“، الناشط ضمن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان, و“عبدو بن جودي” الناشط في حركة الشباب المستقل من أجل التغيير، و“عثمان عوامر” عضو شبكة الدفاع عن الحريات والكرامة، و“لخضر بوزيني” عضو النقابة الوطنية لمستخدمي الإدارة العمومية (سناباب).

وبدأت وقائع القضية باستدعاء الأربعة أمام محكمة باب الواد، لأنهم طالبوا بطريقة سلمية بإطلاق سراح “عبد القادر خربة“، عضو اللجنة الوطنية لحقوق العاطلين عن العمل (CNDDC)، والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (LADDH) وذلك بعد اعتقاله في 19 إبريل على خلفية مشاركته في اعتصام سلمي للتضامن مع كتبة المحاكم المطالبين بتحسين ظروف العمل في مجال العدل. وفي 3 مايو 2012 حكم على “خربة” بالسجن سنة مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة تبلغ 20 ألف دينار (200 يورو) .

وتأتي تلك الانتهاكات بعد فترة وجيزة من إصدار تعديلات تشريعية, أعطت فرصة للحكومة الجزائرية لإحكام قبضتها علي المجتمع المدني خاصة والمجال السياسي بصفة عامة.

وفي يناير2012 أقر البرلمان الجزائري تعديلات لقانون الجميعات تتضمن قيوداًَ كبيرة للحق في التنظيم، وتمثل تراجعاً كبيراً عن الإصلاح السياسي الذي يزعم الرئيس الجزائري بتوفليقه القيام به.

الجدير بالذكر إن الجزائر شنت في الفترة الأخيرة حملة شرسة من المضايقات القضائية والإدارية على النشطاء و العاملين في الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر من بينهم ” حاج عيسي عباس” و“محمد البويمر” ممثلي اللّجنة الوَطنيّة للدِفاع عن حقوق العاطلين بولاية الأغواط، و” مليكه فليل” رئيسة اللجنة الوطنية لعمال عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية، و “الطاهر بلعباس“، الناطق الرسمي باسم التنسيقية الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين

وقالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، والتي ينتمي إليها “ياسين زياد” إن الناشطين الحقوقيين الذين يحاكمون الآن، توبعوا على أساس المادة 100 من قانون العقوبات.

وقالت الشبكة العربية: “إن محاكمة النشطاء الحقوقيين تهدف إلى تعطيل عملهم، الذي فضح انتهاكات نظام بوتفليقة، وسلط الضوء على الجرائم التي يقوم بها“.

وأضافت: “إن النظام الجزائري يثبت يوماً بعد يوم أنه لم يتعلم الدرس من ثورات الربيع العربي، وإنه ماضٍِ عكس اتجاه الريح، وسوف يدفع ثمن ذلك إن لم يتراجع سريعاً“.

وطالبت الشبكة بالكف فوراًَ عن تضييق الخناق على الاعتصامات السلمية، ونشطاء حقوق الإنسان وإنفاذ تعهدات الجزائر بخصوص الحريات والحقوق الأساسية والواجب تنفيذها بموجب تصديقها على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

عرض خريطة بحجم أكبر

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

على مصر أن تلغي فورا السلطات الجديدة "الخطيرة" التي منحت للجيش

المجلس العسكري المصري في أحد اجتماعاته



قالت منظمة العفو الدولية إن قرار وزارة العدل المصرية بتوسيع سلطة الجيش بحيث يصبح قادراً على اعتقال المدنيين والتحقيق معهم بناء على طيف واسع من المخالفات من شأنه أن يمهد السبيل لانتهاكات جديدة لحقوق الإنسان، ويجب إلغاؤه بشكل عاجل.

وبناء على القرار الذي أعلنه وزير العدل عادل عبد الحميد عبد الله يوم الأربعاء فقد بات من صلاحيات الشرطة العسكرية والاستخبارات الآن نفس الصلاحيات التي يتمتع بها عناصر الشرطة القضائية عند التعامل مع المدنيين المشتبه في ارتكابهم مخالفات تتعلق بالأمن القومي والنظام العام.

ومنذ مطلع عام 2011، ما يزال المتظاهرون السلميون يتعرضون بشكل روتيني للعقوبة على مثل تلك المخالفات بما فيها مقاومة السلطات العامة وعصيان أوامرها، والاعتداء بالشتم وغيره من الأفعال، و تدمير الممتلكات العامة وإعاقة المرور، والإضرابات في الأماكن العامة الحيوية، و"البلطجة".

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:" بدلاً عن التحقيق في الانتهاكات الخطيرة التي يرتكبها ضباط وجنود الجيش ضد المتظاهرين وغيرهم منذ يناير/كانون الثاني من عام 2011، تقوم السلطات المصرية بإعطائهم صكاً على بياض لاعتقال واحتجاز المدنيين. إننا نحث السلطات على إلغاء هذا القرار ذي العواقب الخطيرة والواسعة النطاق على حكم القانون في مصر، والذي تمتد تأثيراته أيضاً على المدى القصير في ظل الاستعداد لجولة الإعادة قبل بضعة أيام من الانتخابات الرئاسية."

وأضافت صحراوي:" إن قيام وزير العدل الآن بمنح الجيش المسؤول عن أعمال قتل وتعذيب والآلاف من عمليات الاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة صلاحية َ اعتقال واحتجاز المدنيين هو أمر لا يصدق. إن أقل ما يوصف به بأنه إعطاء الموافقة القانونية على ارتكاب الانتهاكات."

وقال رئيس القضاء العسكري المصري إن القرار يسد فراغاً بقي بعد انتهاء فترة حكم الطوارئ التي كانت سائدة في ظل ولاية الرئيس مبارك- والتي انتهت في 31 مايو/أيار بعد أن ظلت سارية المفعول لثلاثة عقود- وهو يؤكد أن القرار لن يستخدم ضد المتظاهرين السلميين.

وقالت صحراوي:" لقد كانت نهاية العمل بقانون الطوارئ الطويلة الأجل في مصر فرصة للسلطات لإنهاء عقود من الانتهاكات التي جعلت النظام القضائي في البلاد متآكلاً. لكننا نخشى أن القرار الأخير ينذر، بدلاً من بداية إصلاح مناسب، بعزم السلطات على التمسك بشدة بصلاحيات نظام الطوارئ التي تمتعت بها لفترة طويلة."

إن كثير من المخالفات التي يمكن لضباط الشرطة العسكرية والاستخبارات التحقيق فيها، وتشمل مخالفات تتعلق بالأمن القومي والبلطجة؛ كانت من المخالفات التي تعامـَل معها قانونُ الطوارئ أو أحيلت إلى المحاكم العسكرية.

ومن بين تلك المخالفات أنشطة مصانة حسب قانون حقوق الإنسان الدولي مثل حرية التجمع والحق في التظاهر.

وبشكل، يدعو للقلق، يمنح القرار الجديد ضباط الشرطة العسكرية والاستخبارات الصلاحية لاعتقال المشتبه فيهم في منازلهم فضلا ً عن اعتقالهم في الشوارع.
إن منظمة العفو الدولية تخشى أن يواجه المدنيون الذين يعتقلون ويحقق معهم وفق القرار الجديد المحاكمة َ أمام المحاكم العسكرية.

ينبغي ألا يحاكم المدنيون أبداً أمام المحاكم العسكرية. وإن الأشخاص الذين يحتجزون لسبب وحيد هو الممارسة السلمية لحقهم في حرية التجمع ينبغي أن يطلق سراحهم على الفور دون قيد أو شرط."

وختمت حسيبة حاج صحراوي بالقول:" إننا نخشى أن يسهم القرار في ترسيخ حالة الإفلات من العقاب بالنسبة لعناصر الجيش الذين يقمعون المظاهرات السلمية بعنف ويرتكبون غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان. ويجب لنهاية حالة الطوارئ في مصر أن تعني نهاية الإفلات من العقاب وعودة حكم القانون."

MA in Human Rights and Conflict Management at Scuola Sant'Anna 2012-2013

 Scuola Sant'Anna



Scuola Superiore Sant'Anna in Pisa, Italy, calls for applications for the XI Edition Master of Arts in "Human Rights and Conflict Management" (a. y. 2012-2013).

Applications shall be submitted online at www.humanrights.sssup.it

Applications for admission by EU citizens shall be sent no later than 17th October 2012.

The selection process of Non-EU citizens will instead be held in two rounds.
The application deadline for the first round of selection of non-EU candidates is set on 2nd July 2012, while the application deadline for the second round is set on 17th September 2012.

We encourage applicants to apply in the first round, as space in the class may be limited by the second round. In addition, applying in the first round leaves more time for visa procedures.

KEY FACTS:
  • 1 year post-graduate professionalizing programme
  • Language of instruction is English
  • Running from 14th January 2013 until Spring 2014
  • 440 hours of classroom lectures (+ individual studying) 550 hours internship and final project work
  • The curriculum is strongly multidisciplinary and field oriented and includes courses in: International Law, International Humanitarian Law, International Human Rights Law, Geopolitics and regional issues in historical perspective, Philosophy of HR, Economic Development, Theories and Techniques of Conflict Management, International PK and PB operations, International HR Field operations, International Election Observation missions, International Humanitarian operations, International Project Development, Personal security, Preventive Medicine & First Aid, Essentials of Research and Writing, Career coaching.

  • The internship is meant to supplement the in-class training with a relevant hand-on experience, to be carried out with a renowned organization working in the areas of human rights protection/promotion, conflict prevention/resolution, humanitarian assistance or development, either in the field or at headquarters.

  • The tuition fee is 7.250 (seven thousand two hundred fifty) EUR and includes: attendance of all lectures, didactic material (mainly in electronic format), participation in seminars and field trips, tutorship & career counselling, access to the school's library and computers, lunch on lesson/exam days. Travel, accommodation in Pisa and during the internship and any other expense are the responsibility of each participant.

  • The Master offers one scholarship, covering the full tuition fee, to be awarded to the most deserving applicant.

  • Depending on financial availability, reduced tuition fees might be offered to citizens from non-OECD countries who are eligible for a study visa for Italy.

For further details, please visit www.humanrights.sssup.it
, or contact:
Master of Arts in "Human Rights and Conflict Management"
Scuola Superiore Sant'Anna
Via Cardinale Maffi, 27 56126 Pisa - ITALY Tel. ++39 050 882653/55 Fax ++39 050 882633
E-mail: humanrights@sssup.it