السبت، 23 يونيو 2012

سلطنة عمان: الحملة مستمرة على النشطاء ومعتقلون يضربون عن الطعام وآخر تنقطع أخباره





استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان استمرار السلطات العمانية في حملتها ضد النشطاء والمدونين، حيث استمر حبس العديد من النشطاء الذين اعتقلتهم في الأسبوعيين الماضيين، والذين دخل بعضهم في إضراب عن الطعام، بالإضافة إلى اعتقال نشطاء آخرين أمس.

وقالت الشبكة: “إن إفراج السلطات عن بعض النشطاء لا يبيض صورة النظام العماني، حيث لازال العديد من الشباب يقبعون خلف القضبان بسبب معارضتهم للحكومة، بل ويتعرضون لانتهاكات في محبسهم أيضاً“. كما أعربت الشبكة عن قلقها على سلامة الناشط المعتقل منذ مطلع الشهر “إسماعيل المقبالي“، بعد انقطاع أخباره. وكذلك سلامة الناشط المعروف “سعيد الهاشمي” الذي تدهورت صحته بشكل خطير بعد إضرابه عن الطعام.

واعتقلت السلطات أمس الجمعة الناشط “بسام أبو قصيدة” في مسقط وتم احتجازه بالقسم الخاص, كما اعتقلت أيضاً الناشطة “أمينة السعدي” ولم تتوصل الشبكة للاتهامات الموجهة إليهما، لكن من المرجح أن تكون الاعتقالات الجديدة ذات صلة باعتقال العشرات في الأسبوعين الماضيين، بعد بيان تهديد أصدره الإدعاء العماني ضد النشطاء وأصحاب الرأي خاصة من الشباب النشيط على المواقع الاجتماعية، “تويتر” و “فيس بوك“.

وقد ذكر بعض النشطاء على توتير أن اعتقال “أمينة السعدي” يرجع إلى محاولة السلطات إجبارها على الاعتراف بمشاركتها في تظاهرات غير سلمية وغير مرخصة , ولم تتأكد الشبكة من هذه المعلومة حتى ألان.

وفي سياق متصل، أفرجت السلطات العمانية عن عدد من النشطاء الذين تم اعتقالهم يوم 11 يونيو.

وفي انتهاك خطير لحق التجمع السلمي، أكد عدد من المفرج عنهم إن السلطات أجبرتهم على توقيع إقرارات بعدم مشاركتهم مرة أخرى في أي تظاهرات أو احتجاجات سلمية بالبلاد.

ولايزال عدد آخر من النشطاء يقبعون خلف القضبان في سجن “سمائل“، ومنهم “سعيد الهاشمي” المضرب عن الطعام لليوم الرابع عشر على التوالي، وقال نشطاء إن السلطات نقلت “الهاشمي” للحجز الانفرادي، حيث يقضي يومه الثالث انفرادياًَ الآن. في حين أوقفت الناشطتان “بسمة الكيومي” و“باسمة الراجحي” إضرابهما عن الطعام قبل عدة أيام.

الجدير بالذكر إن السلطات العمانية لم تفرج عن الناشط “إسماعيل المقبالي” الذي كان ضمن أول مجموعة يتم اعتقالها في هذه الموجة من الاعتقالات، حيث تم تجديد حبسه يوم 4/6/2012 لمدة سبعة أيام, وتبعاً لشهادات بعض النشطاء فإنه لاتوجد أسباب لاستمرار اعتقال المقبالي, ولا يعرف أي أخبار عنه الآن.

وقالت الشبكة العربية إن “إفراج السلطات العمانية عن بعض النشطاء بعد إجبارهم على التوقيع على تعهدات بعدم المشاركة في أي تظاهرات سلمية يعد انتهاكاً صريحاً لحرية الرأي والتظاهر السلمي التي تنص عليها كافة المعاهدات والمواثيق“.

وطالبت الشبكة العربية السلطات العمانية بالإفراج الفوري عن كل معتقلي الرأي والضمير بالبلاد وضمان سلامتهم وعدم ملاحقتهم مرة أخرى, وعدم تضييق الخناق على النشطاء وأصحاب الرأي .

كما أعربت الشبكة عن بالغ قلقها بشأن سلامة ومصير كل من “سعيد الهاشمي” والذي تدهورت صحته بشكل خطير بعد إضرابه المستمر عن الطعام منذ 14 يوماً، و“إسماعيل المقبالي” الذي انقطعت أخباره رغم انتهاء مدة تمديد حبسه.

وتناشد الشبكة كافة الفاعلين الحقوقيين بتسليط الضوء على الانتهاكات الأخيرة في عمان، والضغط من أجل ضمان سلامة النشطاء المعتقلين والإفراج عنهم سريعاً.

وقالت الشبكة: “إن الرسالة التي يجب أن تصل للنظام العماني، أن القمع لن يجدي، وإن الكلمة الحرة لا تسجن، وإن أي مسؤول يشارك في تعريض أي من المعتقلين للضرر أو التنكيل، سيكون محل ملاحقة قانونية“.

عرض خريطة بحجم أكبر

محاكمة ناشط تونسي بسبب تعليقات على “فيس بوك”





أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم محاكمة الناشط المعروف “عماد دغيج” بزعم حرق مركز أمن. ويمثل “دغيج” أمام المحكمة “الابتدائية تونس 1″ يوم الجمعة 22 يونيو. ورغم التهمة الموجهة له إلا أن اعتقاله جاء على خلفية تعليقات له ضد عنف الشرطة على موقعفيس بوك”.

واعتبرت الشبكة إن اعتقال “دغيج جاء “عقاباً له على نشاطه ودفاعه عن حقوق الشهداء والمصابين أثناء الثورة, وهو ردة خطيرة إلى منهجية شرطة الرئيس المخلوع بن علي”.

وقالت الشبكة: “إن اعتقال دغيخ يمثل نموذجاً على الانتهاكات الصارخة التي يوفر قانون الإرهاب البائس غطاءً قانونياً لها”.

ويأتي اعتقال “دغيج” بعد إعادة قانون مكافحة الإرهاب للعمل، وهو القانون الأسود سيء السمعة الذي أقره “بن علي” في 2003 وتم بموجبه اعتقال ومحاكمة الآلاف في محاكمات غير عادلة. واتخذت السلطات التونسية أعمال الشغب والاحتجاج التي قام بها سلفيون الأيام الماضية، ذريعة لإعادة تطبيق قانون الإرهاب.



واعتقلت فرقة مختصة لمكافحة الإرهاب بالقرجاني فجر الأربعاء الناشط “عماد دغيج” وعضو حركة النهضة بالكرم وأدمن صفحة “رجال الثورة بالكرم” على شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك” على خلفية كتابات له على الصفحة تزعم السلطات أنها احتوت تحريضاً ضد قوات الشرطة والجيش.

وذكر شهود عيان إنه عقب صلاة الفجر و تحديدا الساعة الرابعة توقفت ثلاث سيارات من أنواع متعددة بالقرب من المقهى الذي توجه إليه “دغيج” وتقدم 7 إفراد أمن منهم من كان يرتدي زياً مدنياً والبعض الآخر يرتدي زياً أمنياً بقناع على الأوجه ومسلحين بالعصي و قاموا باعتقال دعيج و اقتياده إلى جهة غير معروفة.
وقال نشطاء إن “دغيج” يقبع الآن في مركز الإيقاف بوشوشة نظراً لعدم استكمال ملف القضية.
وقالت الشبكة العربية إن: “طريقة اعتقال “دغيج” تعيد إلى الأذهان الانتهاكات التي كانت تمارسها السلطات التونسية إبان فترة حكم بن علي، مما يثير مخاوف كثيرة من إن الثورة التونسية لم تصل بعد بالكامل إلى الأجهزة الأمنية”.
الجدير بالذكر إن “دغيج” ناشط سياسي كان له دور كبير في الثورة في جهة الكرم الغربي حيث كان يحمس شباب الجهة على التظاهر والتعبير عن رفضهم لنظام بن علي، كما كان يعيش مضايقات يومية من البوليس السياسي ومنعه من العمل رغم إن لديه الأستاذية في الرياضيات.
وبعد الثورة واصل “دغيخ” نشاطه وأسس لجنة تهتم بالدفاع عن حقوق الجرحى وعائلات الشهداء, وقد تم توقيفه في وقت حكومة “السبسي” بتهمة حرق أحد أقسام الشرطة يوم 15 يناير أثناء الثورة التونسية، وذلك بدلاًَ من محاكمة من قاموا بقتل الثوار والتعدي عليهم، حيث لم يتم محاكمة أي من المتهمين حتى الآن بقتل الثوار في “الكرم”.
وتضم الشبكة العربية صوتها إلى أصوات المنظمات الحقوقية التونسية في مطالبة السلطات التونسية بوقف العمل بقانون الإرهاب فوراً، وطيّ صفحته للأبد. وقالت: “إن وجود بعض أعمال الشغب أو العنف، لا تبرر أبداً استدعاء قانون بوليسي غير دستوري سيجلب الويلات للمواطنين”.
وأضافت الشبكة: “إن التجربة العملية أثبتت عدم فائدة القوانين الاستثنائية وقلة جدواها في مواجهة العنف، وإن القوانين العادية تكفي لمواجهة الخارجين عن القانون ومحاكمتهم”.
وطالبت الشبكة بالإفراج الفوري عن “دغيج” وضمان سلامته، وحذرت بشدة من العودة إلى نهج شرطة “بن علي” وقالت: “إن عواقب ذلك ستكون وخيمة على الوطن بأسره”.

عرض خريطة بحجم أكبر

الخميس، 21 يونيو 2012

لا يجب أن تكون انتفاضة السودان ثورة أخرى يتم وأدها في صمت





أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن بالغ قلقها للسياسة الأمنية التي تتعامل بها السلطات السودانية مع الاحتجاجات المتصاعدة في البلاد منذ مطلع الأسبوع الجاري.

وقالت الشبكة: “إنه بدلاً عن اتباع منهجية الحوار مع المعارضة، وكفالة حقوق المواطنين في التعبير عن أرائهم والتظاهر بأمان، شاهدنا السلطات السودانية تقوم باعتقالات واسعة، واستخدام القوة في تفريق التجمعات السلمية”.

وأضافت الشبكة: “إذا استمرت الحكومة السودانية في التعامل بهذا الأسلوب، فإن ثمة كارثة سوداء تحيق بأرواح المواطنين، كما حدث في ثورات الربيع العربي”.

وطالبت الشبكة كافة المعنيين والفاعلين المحليين والدوليين بكسر الحصار الإعلامي المفروض على الاحتجاجات، وتدعيم حقوق المواطنين بكافة السبل القانونية. والضغط على الحكومة السودانية لتفعيل تعهداتها وكفالة حقوق الإنسان. وشددت الشبكة على أنه: “لا ينبغي أن تكون انتفاضة السودان ثورة أخرى يتم وأدها في صمت”.

وبدأت الاحتجاجات في مطلع الأسبوع الجاري بعد إعلان الحكومة السودانية عن إجراءات تقشفية، أدت إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

ورصدت الشبكة العربية خلال الأيام الماضية تزايداً واضحاً في وتيرة وسرعة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وشملت هتافات المتظاهرين عددة مطالب وصلت إلى المطالبة بإسقاط النظام، بالإضافة إلى مواجهة الغلاء، كما طالت الهتافات الحكم العسكري القائم بالبلاد منذ انقلاب عام 1989 بالاتحاد مع الإسلاميين.

كما رصدت الشبكة حالة من التعتيم الإعلامي تفرضها السلطات السودانية على الاحتجاجات المتصاعدة في عدة مدن، منها الخرطوم وأم درمان. وبرغم ذلك نجح الشباب السوداني في نقل صور ومقاطع فيديو وتغطية مباشرة للأحداث عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” وثق النشطاء استخدام السلطات السودانية للقوة والعنف في التصدي للتظاهرات السلمية بالبلاد, وقيام الشرطة بتفريق هذه التظاهرات باستخدام الغازات المسيلة للدموع، والهراوات, كما ذكرت بعض الحالات استخدام الرصاص الحي بواسطة الشرطة.

وبالإضافة لما سبق، قامت السلطات السودانية بحملة اعتقالات واسعة للنشطاء من أبرزهم ” كامل إدريس” المرشح السابق لرئاسة الجمهورية , ومدونة الفيديو “نجلاء سيد أحمد” وزوجها ولا يعرف مكانهما حتى الآن, كما اعتقلت السلطات مراسل وكالة الإنباء الفرنسية “سيمون مارتيلي”، قبل أن تفرج عنه في وقت لاحق.

وداهمت السلطات مقر دار حركة القوى الديمقراطيه الجديدة (حق) واعتقلت عدداً من قيادات تحالف شبابي جديد كان يتم تدشينه، من بينهم: “رشيدة شمس الدين” و “عمار ضرار” وآخرين.

ولم تعلن الأجهزة الأمنية عن إجمالي عدد المعتقلين حتى الآن، لكن النشطاء أكدوا أن حالات الاعتقال بالعشرات. في حين ذكرت تقارير صحفية إن الاعتقالات يوم الاثنين بلغت 79 مواطناً وفي يوم الثلاثاء 25 شخصاً.

ونقل بعض النشطاء وفاة الطالب “أحمد محمد عبد الوهاب” لكن الخبر غير موثوق حتى الآن.

وسجل شهود عيان شهادات مهمة عن قمع المحتجين، حيث ذكروا إن طلاباً من الحزب الحاكم “حزب المؤتمر الوطني” وشبيحة “بلطجية” هجموا على المتظاهرين وقاموا بترويعهم باستخدام الأسلحة البيضاء, بالإضافة إلى تدخل الكيزان (لقب يطلق على المنتمين للسلطة خاصة من الإسلاميين) في تفريق المتظاهرين باستخدام الهراوات والأسلحة البيضاء.

وأضاف نشطاء إن جهاز الأمن والمخابرات أرسل تهديدات للمواطنين من خلال أجهزته الإعلامية وصفحات “فيس بوك” بعدم الانضمام إلى التظاهرات السلمية، بلهجة يُفهم منها أن حياة أي متظاهر ستكون في خطر.

وشهدت التظاهرات مشاركة واسعة للفتيات والسيدات، خاصة في جامعتي الخرطوم وأم درمان اللتين كانتا معقلاً للاحتجاجات.

وذكرت صفحة “قرفنا” على “فيس بوك” أن جامعة الخرطوم تحاكم 32 طالباً من المشاركين في المظاهرات، وحكمت بالجلد على 10 منهم صباح الخميس.

وفي محاولة فاشلة لامتصاص الاحتجاجات، استقالة أمس الأربعاء حكومة ولاية الخرطوم، وكذلك رئيس البرلمان ونائبيه، لكن تلك الاستقالات لم تهدأ غضب المتظاهرين.

وتطالب الشبكة العربية منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، ووسائل الإعلام بالتوجه فوراً بتسليط الضوء على انتفاضة الشعب السوادني، وتقديم الدعم القانوني اللازم للمتظاهريين السلميين. وكسر التعتيم الإعلامي المفروض عليهم.

كما تطالب الشبكة الفاعلين في جامعة الدول العربية بالتدخل لمنع تكرار سفك الدماء وانتهاك الحريات على نطاق واسع كالذي حدث مع ثورات ليبيا ومصر وتونس ولازال يحدث في سوريا.

وقالت الشبكة: “إن التدخل المبكر، يزيد من فرص حل المشاكل سلمياً، ويقلل من مخاطر تفاقم الأوضاع، ووقع المزيد من الضحايا”.


بيان من حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)
حول زيادة أسعار الخبز
آخر ثمرات "المشروع" :
 من لم يمت بالرصاص مات بالجوع




كانت أولى  الثمرات المرة لسياسات الإنقاذ عقب انفصال الجنوب هو استمرار ارتفاع الأسعار ولكن ليس بالشكل الذي تعودنا عليه، بل بشكل جنوني في كل السلع الضرورية والكمالية معا، بيد أن الأكثر إدهاشا هو الارتفاع غير المبرر بالنسبة لأسعار الخبز والذي بدأ منذ يوم أمس الموافق الرابع عشر من مايو 2012، علما بأن مئات الآلاف من الأسر ظلت تعاني في الحصول على وجبة واحدة في اليوم، ويموت مئات الآلاف سنويا، في مختلف مدن وقرى السودان، بسبب الأمراض الناتجة عن سوء التغذية وضعف المناعة، مثل السل و الملاريا والتايفويد والنزلات المعوية وغير ذلك كثير في ظروف انهيار تام في الخدمات الصحية وصحة البيئة، ناهيك عن مناطق الهامش مثل الشرق والغرب وجبال النوبة والنيل الأزرق حيث استوطنت بها المجاعات إما بسبب الحرب أو الإهمال، أو الاثنين معا.

لقد وصل الحال مرحلة لا يمكن الصبر عليها في ظل غلاء المعيشة الطاحن والارتفاع الجنوني للأسعار، وزيادة أسعار الدولار في السوق الموازي، وزيادة الورق حتى بات وشيكاً إغلاق دور النشر وتوقف الصحف. وفي ظروف اتسمت برهق العيش والبحث المضني عن اللقمة الكريمة، تأبى هذه الحكومة الجائرة بسياستها الرعناء، إلا أن تزيد الطين بلة بزيادة أسعار الخميرة والدقيق وبالتالي ارتفاع سعر الرغيف إلحاقاً بزيادة سعر السكر، اللذين سيتبعهما لا محالة ارتفاع سعر الوقود كما ألمحوا بذلك.

ولأن زمان الدهشة قد ولّى منذ أن حط طائر الشؤم رحاله على أرض السودان في ليلة الثلاثين من يونيو 1989، ورغم تباكي أهل الإنقاذ في بيانهم الأول على حال البلاد والعباد حينها، وزعمهم أنهم ما أتوا إلا  لإيقاف الحرب التي امتدت لسنوات في جنوب السودان، ولمحاربة الفساد الذي استشرى نتيجة لفوضى الممارسة الحزبية كما زعموا، ولصيانة وحدة البلاد من التشتت والتمزق، رغم كل ذلك، فإن ما حدث، وللمفارقة، هو بالضبط عكس ما قاله البيان وما أعلن الالتزام به، وهذا هو ديدن الكذَبَة والفَجَرة من أصحاب اللحى الزائفة.

هاهو الوطن الواحد قد تحول إلى شظايا، وعاد الناس القهقرى يتباهون بالقبيلة، التي قننت لها الإنقاذ، وجعلتها شرطاً أساسيا، بل وثبتتها كسؤال أساسي في كل الأوراق الثبوتية لكل السودانيين. إن مجرد الفخر بالانتماء إلى إثنية ما في حد ذاته أمر مفهوم، ولكن علمتنا التجربة المريرة مع أهل الإسلام السياسي ممثلا في الإنقاذ، أن الانتماء إلى وطن الجدود يأتي دائما خصما على وطن الحقوق، وأن الإنقاذيين بعد أن غسلت عن عقولهم مفهوم الوطن تربيتهم الدينية الشائهة،  قد غسلت شهوات الجاه والسلطان والمال النساء عن عقولهم أي بقية من دين وخلق.

فعن الفساد حدث ولا حرج ، إذ أصبح أمراً مألوفا في كل المرافق، وحتى رئيس الجمهورية اعترف به ، وعلى رؤوس الأشهاد يوم الخميس العاشر من مايو 2012 عندما قال في مؤتمر الحركة الإسلامية إن الحكم قد أفسد شباب الحركة، وهو شيء قد سبقه إليه عراب النظام الترابي بعشرة أعوام. كل ذلك أصبح معروفا للقاصي والداني ولكن الذي لم  تُفّك طلاسمه بعد هو التساؤل الملح: متى ستنقذون البلاد من الإنقاذ؟


إننا من موقفنا المعلن والرافض لسياسات الإنقاذ الخرقاء، والتي ظلت تبدد موارد البلاد الغنية على الحروب وأجهزة القمع والفساد، وتعمل على سحق المواطن البسيط، ومصادرة الحريات العامة ، نعلن رفضنا التام لزيادة أي سلعة من السلع الأساسية أو الأدوية، ونهيب بجماهير الشعب السوداني أن تخرج وتعبر عن رفضها لهذه  الزيادات، ببساطة لأنها فوق طاقتها، فهي ليست مجرد قرارات اقتصادية، بل هي جريمة بكل المقاييس في حق الشعب السوداني  وحق أبنائه وبناته وأحفاده. لا بد من تصعيد المقاومة الشعبية نحو الثورة للإطاحة بهذا النظام الفاسد الذي حول الشعب كله إلى متسولين إلا من شملتهم عباءة الإنقاذ الفاسدة.

المجلس القيادي لحركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) 15 مايو 2012


عرض خريطة بحجم أكبر

سلطات المملكة العربية السعودية تشدد حملة القمع ضد نشطاء حقوق الإنسان

الناشط محمد فهد القحطاني



قُدم مدافع بارز عن حقوق الإنسان في السعودية يوم الاثنين إلى محكمة في الرياض، حيث وُجهت إليه 11 تهمة تتصل بأنشطته، في ما يعتبر أحدث مثال على ما أسمته منظمة العفو الدولية "سلسلة من قضايا المحاكم تبعث على القلق" الهادفة إلى إسكات المناضلين من أجل حقوق الإنسان.

وتتصل التهم الموجَّهة إلى محمد فهد القحطاني، البالغ من العمر 46 عاماً، بأنشطته في مجال حقوق الإنسان. وتشمل تلك التهم إنشاء منظمة بدون ترخيص، فهمنا أنها "جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية"، وهو عضو مؤسس فيها، والخروج على ولي الأمر، واتهام القضاء بالسماح بالتعذيب وقبول الاعترافات المنـتزعة بالإكراه، ووصف المملكة العربية السعودية بأنها دولة بوليسية، وتحريض الرأي العام باتهام السلطات بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، وتحريض المنظمات الدولية على المملكة.

ويعتبر مثوله أمام المحكمة الجزائية في الرياض جزءاً من سلسلة من المحاكمات التي أُجريت مؤخراً وهدفت إلى إسكات المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة.

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن محاكمة السلطات السعودية لمحمد القحطاني ليست سوى حلقة في سلسلة من قضايا المحاكم، تبعث على القلق، تهدف بدورها إلى إسكات نشطاء حقوق الإنسان في المملكة".

"وينبغي استبعاد القضية المرفوعة ضده خارج نطاق المحكمة لأنها على ما يبدو تستند إلى عمله المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان في السعودية وانتقاداته الحادة للسلطات، ليس إلا".

وقد استهدفت السلطات السعودية مؤخراً عدداً من المدافعين عن حقوق الإنسان، سواء من خلال المحاكم أو بواسطة الإجراءات التعسفية من قبيل فرض حظر النشر.

في 11 يونيو/حزيران، قُدم إلى المحاكمة الجزائية في الرياض الدكتور عبدالله الحامد، وهو داعية إصلاح معروف وأحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية. وقد وُجهت إليه قائمة طويلة من التهم، معظمها شبيه بتلك التي وُجهت إلى محمد القحطاني، وتتصل بعمله في مجال حقوق الإنسان. كما اتُهم بالتحريض على الاضطرابات، بما في ذلك صياغة ونشر بيان يدعو إلى تنظيم احتجاجات.

وكان عدد من نشطاء حقوق الإنسان حاضرين في جلسة الاستماع، ومن بينهم محمد القحطاني، الذي لم يُبلَّغ سوى في عندئذ بمثوله أمام المحاكمة بعد أسبوع فقط.

ومن المقرر استئناف محاكمتيْ محمد القحطاني وعبدالله الحامد في 1 سبتمبر/أيلول 2012. وقد كانا، إلى جانب الأكاديمي الدكتور عبد الكريم يوسف الخضر، وهو أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية ورئيسها، خاضعيْن للتحقيق من قبل الادعاء العام منذ مارس/آذار 2012.

وكانت جمعية الحقوق المدنية والسياسية قد أُنشأت في أكتوبر/تشرين الأول 2009. وبالإضافة إلى نشر تقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان، قدمت الجمعية مساعدات إلى العديد من عائلات المعتقلين بدون تهمة أو محاكمة، لرفع دعاوى ضد وزارة الداخلية أمام ديوان المظالم، وهو محكمة إدارية تتمتع بالولاية القضائية لنظر الشكاوى ضد الدولة وأجهزتها العامة.

وقال فيليب لوثر: "إنه بدلاً من قمع الأعضاء القياديين في جمعية الحقوق المدنية والسياسية، يتعين على السلطات السعودية التحقيق في الأنباء المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الدولة، التي ما فتئت الجمعية وغيرها تقوم بتوثيقها."

وفي قضية أخرى، يواجه المدافع عن حقوق الإنسان والكاتب مخلف بن دحام الشمري، البالغ من العمر 57 عاماً، طائفة من التهم، من بينها محاولة الإساءة إلى سمعة المملكة في وسائل الإعلام العالمية. والاتصال مع منظمات مشبوهة، واتهام أجهزة الدولة بالفساد. ومخلف الشمري معروف بكتاباته النقدية حول انتهاكات حقوق الإنسان والفساد.

وقد أُطلق سراحه بكفالة في فبراير/شباط من هذا العام، بعد قضاء أكثر من عام ونصف العام قيد الاعتقال بسبب نشره مقالاً ينتقد فيه ما أسماه تحاملاً من جانب علماء الدين السنة ضد أفراد الأقلية الشيعية ومعتقداتهم. وفي أبريل/نيسان 2012 أبلغته السلطات بأنه ممنوع من مغادرة البلاد لمدة 10 سنوات.

وفي 7 مارس/آذار 2011 بدأت محاكمته أمام المحكمة الجزائية المتخصصة- التي أُنشأت لمحاكمة المشتبه في علاقتهم بالإرهاب، ومن المقرر أن تُعقد الجلسة التالية في 26 يونيو/حزيران.

ولا يزال ناشط آخر في مجال حقوق الإنسان، وهو وليد أبو الخير، البالغ من العمر 33 عاماً، يقارع دعوى مرفوعة ضده بسبب ازدراء القضاء وتشويه سمعة المملكة من خلال إعطاء معلومات كاذبة إلى منظمة دولية حول زوجته سمر بدوي. وقد بدأت محاكمته أمام المحكمة الجزائية في جدة في سبتمبر/أيلول 2011.

وفي مارس/آذار 2012 صدر أمر بمنعه من السفر، بعد أيام فقط من اعتزامه حضور مساق في الديمقراطية في إحدى الجامعات الأمريكية. وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في السابق إن الحظر غير مبرر، ودعت إلى رفعه فوراً.

وقال فيليب لوثر: "إن السلطات السعودية ضالعة في حملة تهدف إلى إخضاع المدافعين عن حقوق الإنسان من خلال المحاكمات التي تقوم على تهم ملفقة وتدابير تقييدية تعسفية، من قبيل حظر السفر". وأضاف يقول: "ينبغي وضع حد لهذا الأمر، والسماح للمدافعين عن حقوق الإنسان بمتابعة عملهم في فضح انتهاكات حقوق الإنسان والدعوة إلى تحقيق العدالة والمساءلة."

ومضى يقول: "ينبغي إسقاط جميع التهم المتعلقة بالممارسة السلمية للحق في حرية التعبير والتجمع والاشتراك في الجمعيات. وفي حالة اعتقال أي من المدافعين عن حقوق الإنسان على أساس مثل هذه التهم، فإننا سندعو إلى إطلاق سراحهم فوراً وبلا قيد أوشرط."
 
بيان إعلامي من جمعية الحقوق المدنية والسياسية
حول وقائع محاكمة (د. محمد بن فهد القحطاني) المدافع عن حقوق الإنسان وعضو جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) أمام المحكمة الجزائية بالرياض

التاريخ: ٢٨ رجب ١٤٣٣هـ الموافق ١٨ يونيو ٢٠١٢م.
الرياض، المملكة العربية السعودية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه الذين أقاموا معالم العدل والشورى
تأتي هذه الدعوى العامة المقامة ضد د. القحطاني، ضمن حملة القمع التي تقودها وزارة الداخلية لإرهاب نشطاء حقوق الإنسان، وإسكات الأصوات المطالبة بالإصلاح السياسي، ظنا منها أنها ستفلت من انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة والبنيوية، والتي تصل إلى درجة الجرائم ضد الإنسانية، ولكن هيهات فهذه الجرائم موثقة ومحفوظة، وسيأتي اليوم الذي يمثل فيه مرتكبيها أمام محاكم عادلة، تقتص من الظالم وتنصف المظلوم.

وكانت جمعية الحقوق المدنية والسياسية قد وثقت مئات الإنتهاكات خلال السنتين والنصف الماضية، من خلال التواصل مع الضحايا، ومساعدة ذويهم في رفع دعاوى قضائية ضد جهاز المباحث العامة، التابع لوزارة الداخلية، أمام ديوان المظالم في عدة مناطق في المملكة العربية السعودية، إلا إن تدخل وزارة الداخلية أدى إلى تعطيل دور الديوان، ومنعه النظر في القضايا المرفوعة ضدها، وأصبح الديوان بذلك نافذة استقبال أخرى لدى وزارة الداخلية، مما أضطر الجمعية إلى اللجؤ إلى إستخدام آليات الأمم المتحدة ( الإجراءات الخاصة في مجلس حقوق الإنسان)، مما أدى إلى انزعاج كبار منتهكي حقوق الإنسان في البلاد، وإصرارهم على ملاحقة نشطاء حقوق الإنسان، عوضا عن إيقاف الإنتهاكات، ومعالجة الحالات، وتعويض الضحايا.
وخلال السنوات الماضية رفعت الجمعية عدة خطابات لكبار المسئولين في الدولة، مطالبة التحقيق في جملة من إنتهاكات حقوق الإنسان، مثل الإعتقال التعسفي والتعذيب الفظيع والإختفاء القسري والقتل تحت التعذيب، ولعل أبرز الأمثلة على تلك الخطابات:




لكن المدعي العام (الذي هو موظف لدى وزير الداخلية) تجاهل كل تلك الخطابات والبيانات، فعوضا عن أن يفتح تحقيق في الإنتهاكات الموثقة، المذكورة في الخطابات والبيانات، قام بفتح تحقيقات مع أعضاء الجمعية، مثل الدكتور عبدالله الحامد والدكتور عبدالكريم الخضر والدكتور محمد القحطاني، ومن ثم إحالتهم تباعا للمحاكمات، بناءا على تهم مضحكة، لطالما ساقها المدعي العام ضد نشطاء حقوق الإنسان، والمطالبين بحقوق الشعب المدنية والسياسية.
واليوم الأثنين عقدت الجلسة الأولى في محاكمة د. محمد بن فهد القحطاني، ومنذ الساعة التاسعة صباحا بدأ توافد نشطاء حقوق الإنسان الى المحكمة الجزائية بالرياض، وحضر قرابة الثلاثين ناشطا وناشطة، وقد بدأت الجلسة في تمام الساعة التاسعة وخمسة وأربعين دقيقة، حيث تلا المدعي العام (فوزان بن محمد الفوزان) لائحة التهم الموجهة ضد د. القحطاني، والمرفقة نسخة منها مع هذا البيان، وقد رد د/القحطاني بأن هذه التهم والمحاكمة سياسية بطبيعتها، لأنها قد حركت بناء على أوامر وزير الداخلية، المقابل لهم في الخصومة، وأن المدعي العام لا يستطيع التحقيق، فضلا عن توجيه إتهام لأي شخص، إلا بتوجيه مباشر من لدن رئيسه المباشر، وزير الداخلية.
وقد منحت المحكمة مهلة شهرين على الأقل للرد على التهم، وحددت الجلسة القادمة في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم السبت ١٤ شوال، الموافق ١ سبتمبر ٢٠١٢م، وتدعو الجمعية جميع نشطاء حقوق الإنسان لحضور جلسة المحاكمة، حيث أنها ستكون في نفس وقت محاكمة الدكتور عبدالله الحامد، المنظورة من القاضي (حماد العمر) نفسه.

والله ولي التوفيق،
جمعية الحقوق المدنية والسياسية
         (حسم)
     في السعودية


عرض خريطة بحجم أكبر

عُمان: اعتقال النشطاء يهدد حرية التعبير



قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن سلسلة الاعتقالات التي طالت نشطاء وكتاباً ومحامين ومدوِّنين في العاصمة العُمانية مسقط بشكل أساسي تشكِّل اعتداء على حرية التعبير والتجمع ينبغي وضع حد له.

ففي 11 يونيو/حزيران وحده قبضت السلطات على ما لا يقل عن 22 شخصاً كانوا يحتجون سلمياً أمام المقر الرئيسي لقيادة الشرطة في مسقط، مما رفع عدد الذين اعُتقلوا على خلفية الاحتجاجات في الأسابيع الأخيرة إلى ما لا يقل عن 33 شخصاً.

وقبل أسبوع من ذلك، أي في 4 يونيو/حزيران، أصدر الادعاء العام العُماني بياناً قال فيه إنه سوف يتخذ كافة الإجراءات القانونية المناسبة ضد كل من يقوم "بالكتابات المسيئة والدعوات التحريضية" التي تصدر من بعض الأشخاص "بحجة حرية التعبير عن الرأي" .

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن ذلك يشكل محاولة صارخة للقضاء على حرية التعبير، من خلال تجريم الآراء المعارضة في عُمان من الناحية الفعلية."

وأضاف يقول: "إن كل من يُعتقل لمجرد ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير والتجمع سيعتبر سجين رأي، وينبغي إطلاق سراحه فوراً وبلا قيد أو شرط."

وقد أدت الاحتجاجات التي وقعت في عُمان في مطلع عام 2011، والتي أشعلت فتيلها الاضطرابات الشعبية التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى إجراء عدد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية، ولكن القيود الصارمة المفروضة على حرية التعبير والتجمع لا تزال سارية. وفي عام 2011 قُبض على عشرات الأشخاص وقُدم العديد منهم إلى المحاكمة، حيث ذُكر أن رجلاً واحداً، على الأقل، لقي حتفه عندما قامت الشرطة بتفريق المحتجين في مدينة صحار بالقوة.

وفي 31 مايو/أيار 2012، بدأت سلسة الاعتقالات الأخيرة التي نُفذت على خلفية الاحتجاجات، عندما قام القسم الخاص في الشرطة العمانية ثلاثة نشطاء حاولوا السفر إلى حقل النفط "فهود"، الذي يقع على بعد نحو 250 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من مدينة مسقط، بهدف توثيق إضراب عمال النفط الذي بدأ قبل أسبوع هناك.

وقد احتُجز الثلاثة – وهم المحامي يعقوب الخروصي والناشطان حبيبة الهنائي واسماعيل المقبالي من "الفريق العماني لحقوق الإنسان" الذي أُنشأ حديثاً- بمعزل عن العالم الخارجي لمدة خمسة أيام قبل السماح لهم بالاتصال بعائلاتهم.

وعندما طلب محامي حبيبة الهنائي مقابلتها في 2 يونيو/حزيران، رفض مكتب المدعي العام طلبه على أساس أنه لم تتم إحالة موكلته إلى الإدعاء العام.

وذُكر أن النشطاء الثلاثة اتُهموا بالتحريض على الاحتجاج، وأُطلق سراح حبيبة الهنائي ويعقوب الخروصي بكفالة في 4 يونيو/حزيران.

ومنذ ذلك الوقت قُبض على المزيد من النشطاء، بيد أن عدد المعتقلين بالضبط غير معروف.

وفي 2 يونيو/ حزيران، قُبض على الناشطين خلفان البدواوي وإسحاق الأغبري.

وفي 8 يونيو/حزيران وحده قُبض على نحو ستة نشطاء، بينهم الكاتب حمود الراشدي والشاعر حمد الخروصي.

وفي 10 يونيو/حزيران أكد المدعي العام وقوع تلك الاعتقالات في صحيفة "تايمز أوف عُمان" بالقول: "إننا نراقب المدونين الذين يستخدمون مثل هذه المنابر."

وفي 11 يونيو/حزيران قُبض على ما لا يقل عن 22 شخصاً بينهم نشطاء وكتاب ومحامون ومدونون ممن احتُجزوا بسبب احتجاجهم أمام مقر قيادة الشرطة، ودعوتهم إلى إطلاق سراح الأشخاص الذين اعُتقلوا سابقاً والذين ما زالوا قيد الاحتجاز.

وأُطلق سراح ما لا يقل عن اثنين من المعتقلين الاثنين والعشرين، ولكن من غير المعروف ما إذا كانت قد وُجهت إليهما تهم بارتكاب جرائم أم لا.

ولا يزال الباقون محتجزين في سجن سمائل المركزي- الذي يقع على بعد 90 كيلومتراً إلى الشمال من مسقط- وورد أنهم اتُهموا بالتحريض على المشاركة في الاحتجاجات.

وبعد يوم واحد من القبض عليهم، سُمح لهم بالاتصال بعائلاتهم، وظلوا على اتصال بها مرة كل أربعة أيام منذ ذلك الوقت.

ومن بين المعتقلين المحامية البارزة بسمة الكيومي، التي كانت قد اعُتقلت سابقاً في 14 مايو/أيار 2011، خلال مشاركتها في مظاهرة احتجاج أمام مجلس الشورى بمسقط مع أربعة عشر شخص آخرين. وبعد يومين أطُلق سراحها بكفالة واتُهمت بالمشاركة في تجمع غير مشروع.

وأعلن أحد الرجال المعتقلين، على الأقل، وهو سعيد الهاشمي، البالغ من العمر 35 عاماً، إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار احتجاز أعضاء المجموعة. وقد أُدخل المستشفى في 14 يونيو/حزيران إثر غيابه عن الوعي كما يعُتقد. ومنذ ذلك الوقت أُعيد إلى السجن، ويُعتقد أنه مستمر في إضرابه عن الطعام، وأنه لم يُسمح لعائلته بزيارته بعد.

ووردت أنباء مؤخراً تفيد بأن النساء المعتقلات قد بدأن برفض تناول الماء.

وقال فيليب لوثر: "لقد أجمعت المصادر على أن المحتجزين في سجن سمائل المركزي يقبعون في السجن فقط بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية على ما يبدو- وينبغي إطلاق سراحهم بدون تأخير وبلا شروط، وإسقاط كافة التهم المرتبطة بالممارسة السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع."

ومضى يقول: "كما ينبغي توفير المعالجة الطبية لسعيد الهاشمي وجمع المعتقلين الآخرين الذي يحتاجون إلى المعالجة، والسماح لجميع النشطاء والمعتقلين الذين احتُجزوا في الأسابيع الأخيرة بالاتصال بعائلاتهم ومحامييهم."

عرض خريطة بحجم أكبر

الأربعاء، 20 يونيو 2012

مصر: سلطات الجيش غير المقيَّدة تهديد لحقوق الإنسان





قالت منظمة العفو الدولية إن قرار المجلس العسكري الحاكم في مصر بمنح نفسه سلطات غير مقيَّدة، استباقاً لنتائج الانتخابات الرئاسية، يضع قدمي البلاد على مسار سيفضي إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان.

وحذرت المنظمة من أنه ما لم يتم تقييد هذه السلطات، سيتمكن العسكر من مواصلة الدوس على حقوق الإنسان دون أن يُسائلهم أحد.

فقد أعطى الإعلان الدستوري لمصر، الذي صدر في مارس/آذار من السنة الماضية، الجيش سلطات ليحكم إلى حين انتخاب المصريين رئيساً ومجلساً للشعب. بيد أن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" الحاكم قام، يوم الأحد الماضي، بتعديل "الإعلان" ليتيح لنفسه السيطرة على جميع الشؤون المتعلقة بالقوات المسلحة. وتعفي التعديلات الجيش، في نهاية المطاف، من الخضوع للإشراف المدني.

ويسمح تعديل جديد مهم لرئيس مصر دعوة الجيش إلى مكافحة "الاضطرابات داخل البلاد". وإذا ما أقر هذا، فسيكون على القانون المصري تحديد ولاية الجيش وسلطات القبض والاحتجاز التي يتمتع بها، والظروف التي يحق له فيها استخدام القوة.

وفي هذا السياق، قال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "لما يبعث على القلق الشديد أن الجيش قد مهد الطريق لمواصلته القبض على المدنيين واعتقالهم، وكذلك لاستخدام القوة ضد المحتجين، دونما إشراف فعال على تصرفاته".

"وينبغي على الجيش المصري- الذي لا يتمتع بسجل طيب في مضمار حقوق الإنسان- أن لا يملك بين يديه، في أي ظرف من الظروف، سلطة القبض والاعتقال والتحقيق مع المدنيين."

فقد دأبت منظمة العفو الدولية على توثيق ارتكاب الجيش المصري انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان منذ تسلمه السلطة في فبراير/شباط 2011. وشملت هذه الانتهاكات القبض التعسفي على آلاف المدنيين وتعذيبهم وتقديمهم إلى محاكمات عسكرية تفتقر إلى النزاهة.

وفي الأسبوع الماضي، أدانت المنظمة منح وزارة العدل الشرطة العسكرية ورجال الاستخبارات صلاحيات مماثلة لسلطات الشرطة أثناء تعاملها مع المدنيين الذين يشتبه بأنهم قد ارتكبوا جرائم ضد الأمن الوطني أو النظام العام.

كما قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق سلسلة من حملات القمع المميتة ضد المحتجين على يد الجيش المصري. وشملت هذه قتل 27 محتجاً في محيط مبنى ماسبيرو، في القاهرة، في أكتوبر/تشرين الأول؛ و50 في شارع محمد محمود، بالقرب من وزارة الداخلية في القاهرة، في نوفمبر/تشرين الثاني؛ و17 في احتجاجات محيط مبنى مجلس الوزراء، بالقاهرة، في ديسمبر/كانون الأول.

ومضى فيليب لوثر إلى القول: "بالنظر لسجل الجيش في استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، ينبغي عدم نشر القوات المسلحة للقيام بعمل شرطي أثناء المظاهرات السلمية".
وتثير الأحكام الجديدة في تعديلات الإعلان الدستوري بواعث قلق خطيرة بشأن ما إذا كان هناك الآن أي مجال لمحاسبة الجيش على انتهاكاته لحقوق الإنسان.

فبموجب التعديلات، سيحدد القانون المصري "حالات انتفاء المسؤولية" الجيش عن أفعاله، في حال تدخل الجيش فعلياً للتصدي "للاضطرابات". وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق من أن الصياغة الغامضة التي وضعت بها التعديلات قد تكون خطوة من جانب الجيش لحماية قواته من التحقيقات والمقاضاة على انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال فيليب لوثر: "إن إجراء الجيش هذا إنما يسلط الضوء على عزمه البقاء فوق القانون، وكذلك على الدوس على سيادة القانون، سواء بسواء".

"فحتى الآن،لم تفضِ التحقيقات العسكرية المزعومة في انتهاكات العسكر إلى محاسبة ولو فرد واحد من منتسبي القوات المسلحة."

وتعطي التعديلات، التي أدخلت على إعلان المجلس الأعلى، الجيش سلطة تشكيل جمعية تأسيسية جديدة- وهي الهيئة المكلفة بكتابة دستور مصر المقبل والممثلة لمختلف فئات المجتمع- في حال عدم قدرة الجمعية التأسيسية الحالية على إكمال عملها. وتذهب التعديلات، أكثر من ذلك، إلى السماح "للمجلس الأعلى للقوات المسلحة" بالاعتراض على أي مادة تقترحها الجمعية التأسيسية.

إن بواعث قلق تساور منظمة العفو الدولية من أن هذا سوف يفتح الأبواب أمام الجيش كي يرفض أي محاولة من جانب الجمعية التأسيسية لتقييد دور العسكر، ووضعهم تحت إشراف مدني، أو لإخضاع قواته للمساءلة عما ترتكبه من انتهاكات لحقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة أن من الأمور الحاسمة أن تكفل أي جمعية تأسيسية لمصر مشاركة المرأة والأقليات في عملها، على قدم المساواة وبصورة متكافئة.

سورية: أدلة جديدة على استمرار الجرائم ضد الإنسانية على أيدي القوات المسلحة




صرحت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد اليوم إن التصاعد الرهيب لعمليات القتل غير المشروع والتعذيب والاعتقال التعسفي والتدمير الوحشي للمنازل في سورية يُظهر أن ثمة حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراء دولي حاسم لوقف موجة الهجمات المتزايدة على نطاق واسع على السكان المدنيين من قبل القوات الحكومية والمليشيات التي تعمل بحصانة تامة من العقاب.

ويقدم التقرير الذي يقع في 70 صفحة والمعنون بـ "الانتقام المميت" أدلة جديدة على وقوع انتهاكات منظمة على نطاق واسع، بما فيها الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي تُرتكب كجزء من سياسة الدولة الرامية إلى الانتقام من الجماعات التي يُشتبه في أنها تساند المعارضة، ولترهيب الناس لإرغامهم على الخضوع.



فقد قالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة مستشاري منظمة العفو الدولية في شؤون الأزمات، التي أمضت للتو عدة أسابيع في إجراء تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان في شمال سورية: "إن الأدلة الجديدة المثيرة للقلق على وجود نمط منظم لارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تُبرز الحاجة الماسة إلى اتخاذ إجراء دولي حاسم لوقف موجة الهجمات المتزايدة على نطاق واسع على السكان المدنيين من قبل القوات الحكومية والمليشيات التي تعمل بحصانة تامة من العقاب."

"وقد ظل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة متردداً طوال أكثر من سنة، بينما كانت أزمة حقوق الإنسان تتكشف في سورية. ويتعين عليه الآن أن يكسر حالة الجمود، وأن يتخذ إجراء ملموساً لوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها."

وعلى الرغم من أن السلطات السورية لم تسمح لمنظمة العفو الدولية بدخول البلاد، فقد تمكنت المنظمة من إجراء تحقيقات في الأوضاع على الأرض في شمال سورية، وتوصلت إلى نتيجة مفادها أن قوات الحكومة السورية والمليشيات مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وقد زارت منظمة العفو الدولية 23 بلدة وقرية في محافظتي حلب وإدلب، ومنها مناطق شنت قوات الحكومة السورية هجمات واسعة النطاق عليها، بما في ذلك أثناء المفاوضات التي كانت تجري بشأن تنفيذ اتفاق النقاط الست لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في مارس/آذار- أبريل/نيسان.

وفي كل بلدة وقرية زارها مندوبو منظمة العفو الدولية وصفت العائلات المحزونة كيف قام الجنود باقتياد أبنائها- شيباً وشباناً وأطفالاً- وأردوهم بالرصاص، وكيف أضرموا النار في الجثث في بعض الحالات.

وقام الجنود ومليشيات "الشبيحة" بإضرام النار في المنازل والممتلكات، وأطلقوا النار عشوائياً على المناطق السكنية، مما أسفر عن قتل وجرح العديد من المارَّة المدنيين. أما الذين قُبض عليهم، ومن بينهم مرضى ومسنُّون، فقد تعرضوا للتعذيب بشكل اعتيادي، وحتى الموت في بعض الأحيان. كما اختفى العديد منهم قسراً، ولا يزال مصيرهم مجهولاً.

وقالت دوناتيلا روفيرا: "أنىَّ ذهبتُ كنت أقابل أُناساً استبدَّ بهم الغضب، وكانوا يتساءلون عن سبب وقوف العالم مكتوف الأيدي."

"إن عدم تحرك المجتمع الدولي يشجع في النهاية على ارتكاب المزيد من الانتهاكات. ومع استمرار تدهور أوضاع حقوق الإنسان وارتفاع معدلات الخسائر في أرواح المدنيين يومياً، بات لزاماً على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات لوقف العنف المتصاعد."

وظلت حملة القمع الحكومية تستهدف البلدات والقرى التي يُنظر إليها على أنها من معاقل المعارضة، سواء وقعت فيها مصادمات مع "الجيش السوري الحر" أو كانت المعارضة فيها سلمية.

ففي حلب، كبرى المدن السورية، شاهدت منظمة العفو الدولية، مراراً، في الأسبوع الأخير من شهر مايو/أيار، أفراداً من قوات الأمن بالزي الرسمي وأفراداً من "الشبيحة" بملابس مدنية وهم يطلقون الذخيرة الحية على المتظاهرين السلميين، مما أسفر عن قتل وجرح عد من المحتجين والمارة ، ومن بينهم أطفال.

إن أنماط الانتهاكات التي ارتُكبت في هذه المناطق ليست حوادث معزولة، بل هي شائعة على نطاق واسع في أماكن أخرى من البلاد، بما في ذلك أثناء هجوم القوات السورية على بلدة الحولة في 25 مايو/أيار. ووفقاً للأمم المتحدة فقد قُتل 108 أشخاص، بينهم 49 طفلاً و 34 امرأة.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح في فبراير/شباط 2011، تلقَّت منظمة العفو الدولية قائمة بأسماء أكثر من 10,000 شخص ممن قُتلوا خلال الاضطرابات، مع أن الرقم الحقيقي ربما يكون أعلى من ذلك بكثير.

ويؤكد هذا التقرير النتائج التي توصلت إليها تحقيقات أخرى في أوضاع سورية، ومنها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنـزاع المسلح، الذي سلط الضوء على أن القوات الحكومية كانت على مدى العام الماضي مسؤولة عن "قتل أطفال تصل أعمارهم إلى التاسعة وتشويه أجسادهم واعتقالهم تعسفياً واحتجازهم وتعذيبهم وإساءة معاملتهم".

وفي هذا التقرير تدعو منظمة العفو الدولية مجلس الأمن إلى إحالة الأوضاع في سورية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر على إرسال الأسلحة إلى سورية بهدف وقف تدفق الأسلحة الى الحكومة السورية.

وتحث المنظمة حكومتي روسيا الاتحادية والصين بشكل خاص على وقف عمليات نقل جميع أنواع الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والأمنية والشرطية والتدريب والأفراد إلى الحكومة السورية.

كما تدعو مجلس الأمن إلى تنفيذ قرار تجميد أرصدة الرئيس بشار الأسد، وغيره ممن يمكن أن يكونوا ضالعين في ارتكاب جرائم ضد القانون الدولي أو إصدار أوامر بارتكابها.

وقدمت منظمة العفو الدولية إلى السلطات السورية توصيات عدة، من شأنها، في حال تم تنفيذها، أن تساعد على وقف الانتهاكات المتفشية على نطاق، والتي تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

بيد أن الحكومة السورية لا يبدو أنها تعتـزم وضع حد لهذه الجرائم، ناهيك عن التحقيق فيها.

وقالت دوناتيلا روفيرا: "إن محاولات الحكومة السورية الرامية إلى منع منظمة العفو الدولية وغيرها من مراقبي حقوق الإنسان ووسائل الإعلام العالمية من دخول البلاد فشلت في حمايتها من النقد والتحقق. ويقدم هذا التقرير مزيداً من الأدلة التفصيلية على أن السلطات السورية ضالعة في هجوم مستمر وواسع النطاق ووحشي ضد السكان المدنيين."

عرض خريطة بحجم أكبر

البحرين تنسف حقوق الإنسان: محاكمة طفل عمره 11 عاماً واعتقال “البوفلاسة” وتجديد حبس “رجب”




استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اعتقال السلطات البحرينية للناشط السياسي “محمد البوفلاسة” يوم الاثنين 18 يونيو, بتهم يشوبها التلفيق. كما استنكرت الشبكة تجديد حبس الناشط الحقوقي “نبيل رجب” أمس الثلاثاء، بالإضافة إلى محاكمة يتعرض لها طفل ذي 11 ربيعاً بذريعة “سد الشارع بحاويات القمامة“.

وقالت الشبكة: “إن البحرين مستمرة في نسف حقوق الإنسان، والتصعيد ضد النشطاء، وتجاهل كافة نداءات الإصلاح“.

وكان نشطاء على موقع الشبكة “الاجتماعية” توتير، قد أعربوا عن قلقهم على مصير الناشط “محمد البوفلاسة” بعد اختفائه، حيث لم تظهر في البداية أي معلومات عن سبب اعتقاله، وأشار البعض إلى وجوده في إحدى عنابر سجن “الحوض الجاف“.

وفيما بعد قال محامي “البوفلاسة” إن اعتقال موكله جاء على خلفية خلافات عائلية قديمة، حيث تم استغلال ابنة “البوفلاسة” (13 عاماً) لتقديم شكوى ضده تتهمه بالاعتداء عليها، وذلك بإيعاز من إحدى قريباتها من جهة والدة الطفلة، والتي يوجد بينها وبين “البوفلاسة” خلافات قديمة.

وتم استدعاء “البوفلاسة” للتحقيق معه في تلك الاتهامات، وأمرت النيابة بحبسه 7 أيام على ذمة التحقيق. وبحسب المحامي فإنه في اليوم التالي (الثلاثاء) تم استدعاء زوجة “البوفلاسة” التي نفت ادعاءات الطفلة، وأكدت أن “أهلها على خلاف مع زوجها وقاموا بشحن الطفلة واستغلال الخلاف البسيط بينها وبين أبيها“.

كما أكد المحامي أن الطفلة حضرت إلى النيابة وتنازلت عن الشكوى، ورغم ذلك أصرت النيابة على توقيف الناشط، رغم سقوط كل الأدلة.

يذكر إن “محمد البوفلاسة” هو أول المعتقلين على خلفية احتجاجات المطالبة بالديمقراطية والحرية في البحرين, بعد إلقائه كلمة في 15 فبراير2011 في دوار اللؤلؤة الذي قامت السلطات البحرينية فيما بعد بهدمه وإزالته, طالب فيها بإصلاحات سياسية واقتصادية، واعتقل بعدها بساعات قليلة, وتم الإفراج عنه في يوم 24 يوليو ٢٠١١ بعد ضغوط شعبية مستمرة داخليا وخارجيا. وقد تعرض بعد الإفراج عنه إلى العديد من المضايقات منها فصله من العمل ومنعه من السفر.

وقالت الشبكة العربية: “إن اعتقال بوفلاسة وهو من الطائفة السنية، ينسف الاعتقاد بأن المطالبات بالإصلاح السياسي هي مطالبات طائفية، أو تتبناها طائفة بعينها في البحرين“.

وفي قضية أخرى، جددت المحكمة البحرينية يوم الثلاثاء حبس النشط الحقوقي ورئيس مركز الخليج لحقوق الإنساننبيل رجب” ليوم 27 يونيو على الرغم من براءته من التهم الموجهة إليه سابقاً بالإضافة إلى وجود سكن دائم له بالبحرين.

وفي سياق ذي صلة، أخلت السلطات سبيل الطفل “علي حسن” (11 عاماً) بعد احتجازه لمدة شهر، وستبدأ محاكمة هذا الطفل اليوم 20 يونيو بتهم مخيفة، تشمل: “الاشتراك في تجمهر بغرض الإخلال بالأمن العام“.

وكان الطفل “حسن” قد ألقي القبض عليه في 14 مايو أثناء مشاركته في إغلاق إحدى شوارع المنامة بحاويات القمامة. وقال محامون إن القانون البحريني لا يوقع عقاباً على من هم دون الـ 15 من العمر. ويقول محامون إن “حسن” هو أصغر من حوكم في البحرين بعد الثورة التي تم قمعها. كما أشاروا إلى بكاء الطفل المتواصل واعترافه بالتهم المسندة إليه تحت وطأة الضغط النفسي ورغبته في العودة إلى حضن عائلته.

وأعربت الشبكة العربية عن قلقها البالغ إزاء “التصعيد المتواصل من الحكومة البحرينية ضد النشطاء، لدرجة أن تشمل الاعتقالات أطفالاً في قضايا أمنية“.

وقالت الشبكة: “إن اعتقال محمد البوفلاسة وتجديد حبس نبيل رجب يعد استمراراً لانتهاك الحريات بالبلاد, وتسخير كل السلطات في تقييد المعارضة والقضاء على الأصوات التي تنشد الحرية والإصلاح“.

وتطالب الشبكة العربية بالإفراج الفوري عن “البوفلاسة” وضمان سلامته والكف عن تضييق الخناق على النشطاء وأصحاب الرأي وعدم ملاحقتهم وإلصاق التهم الوهمية بهم لتكميم أفواههم.

كما تناشد كافة المعنيين بالتدخل لوقف محاكمة الطفل “علي حسن“، وتسليط الضوء على الخروقات “اللامعقولة” التي تقوم بها حكومة البحرين.

عرض خريطة بحجم أكبر

على الجزائر التوقف فوراًَ عن ملاحقة نشطاء حقوقيين والإفراج عنهم




أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان حبس ومحاكمة أربعة من النشطاء الحقوقيين في الجزائر، على خلفية اتهامهم بالتجمهر وتنديدهم بطريقة سلمية بالمتابعات القضائية ومحاكمة وسجن ناشط آخر هو “عبد القادر خربة“. وطالبت الشبكة بالإفراج الفوري عن النشطاء الحقوقيين ووقف محاكمتهم.

وقررت محكمة “باب الواد” بالعاصمة الجزائرية في جلستها أمس 19 يونيو تأجيل محاكمة الناشطين الأربعة إلى جلسة يوم 27 سبتمبر المقبل.

وذكرت الشبكة العربية إن هذه المحاكمة للنشطاء تعتبر “انتهاكاً صارخاً لحرية التجمع السلمي وحرية التنظيم وحرية التظاهر، وتهدف لتضييق الخناق على المجتمع المدني في الجزائر“.

والنشطاء الأربعة هم: “ياسين زايد“، الناشط ضمن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان, و“عبدو بن جودي” الناشط في حركة الشباب المستقل من أجل التغيير، و“عثمان عوامر” عضو شبكة الدفاع عن الحريات والكرامة، و“لخضر بوزيني” عضو النقابة الوطنية لمستخدمي الإدارة العمومية (سناباب).

وبدأت وقائع القضية باستدعاء الأربعة أمام محكمة باب الواد، لأنهم طالبوا بطريقة سلمية بإطلاق سراح “عبد القادر خربة“، عضو اللجنة الوطنية لحقوق العاطلين عن العمل (CNDDC)، والرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (LADDH) وذلك بعد اعتقاله في 19 إبريل على خلفية مشاركته في اعتصام سلمي للتضامن مع كتبة المحاكم المطالبين بتحسين ظروف العمل في مجال العدل. وفي 3 مايو 2012 حكم على “خربة” بالسجن سنة مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة تبلغ 20 ألف دينار (200 يورو) .

وتأتي تلك الانتهاكات بعد فترة وجيزة من إصدار تعديلات تشريعية, أعطت فرصة للحكومة الجزائرية لإحكام قبضتها علي المجتمع المدني خاصة والمجال السياسي بصفة عامة.

وفي يناير2012 أقر البرلمان الجزائري تعديلات لقانون الجميعات تتضمن قيوداًَ كبيرة للحق في التنظيم، وتمثل تراجعاً كبيراً عن الإصلاح السياسي الذي يزعم الرئيس الجزائري بتوفليقه القيام به.

الجدير بالذكر إن الجزائر شنت في الفترة الأخيرة حملة شرسة من المضايقات القضائية والإدارية على النشطاء و العاملين في الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر من بينهم ” حاج عيسي عباس” و“محمد البويمر” ممثلي اللّجنة الوَطنيّة للدِفاع عن حقوق العاطلين بولاية الأغواط، و” مليكه فليل” رئيسة اللجنة الوطنية لعمال عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية، و “الطاهر بلعباس“، الناطق الرسمي باسم التنسيقية الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين

وقالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، والتي ينتمي إليها “ياسين زياد” إن الناشطين الحقوقيين الذين يحاكمون الآن، توبعوا على أساس المادة 100 من قانون العقوبات.

وقالت الشبكة العربية: “إن محاكمة النشطاء الحقوقيين تهدف إلى تعطيل عملهم، الذي فضح انتهاكات نظام بوتفليقة، وسلط الضوء على الجرائم التي يقوم بها“.

وأضافت: “إن النظام الجزائري يثبت يوماً بعد يوم أنه لم يتعلم الدرس من ثورات الربيع العربي، وإنه ماضٍِ عكس اتجاه الريح، وسوف يدفع ثمن ذلك إن لم يتراجع سريعاً“.

وطالبت الشبكة بالكف فوراًَ عن تضييق الخناق على الاعتصامات السلمية، ونشطاء حقوق الإنسان وإنفاذ تعهدات الجزائر بخصوص الحريات والحقوق الأساسية والواجب تنفيذها بموجب تصديقها على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

عرض خريطة بحجم أكبر

الثلاثاء، 19 يونيو 2012

على مصر أن تلغي فورا السلطات الجديدة "الخطيرة" التي منحت للجيش

المجلس العسكري المصري في أحد اجتماعاته



قالت منظمة العفو الدولية إن قرار وزارة العدل المصرية بتوسيع سلطة الجيش بحيث يصبح قادراً على اعتقال المدنيين والتحقيق معهم بناء على طيف واسع من المخالفات من شأنه أن يمهد السبيل لانتهاكات جديدة لحقوق الإنسان، ويجب إلغاؤه بشكل عاجل.

وبناء على القرار الذي أعلنه وزير العدل عادل عبد الحميد عبد الله يوم الأربعاء فقد بات من صلاحيات الشرطة العسكرية والاستخبارات الآن نفس الصلاحيات التي يتمتع بها عناصر الشرطة القضائية عند التعامل مع المدنيين المشتبه في ارتكابهم مخالفات تتعلق بالأمن القومي والنظام العام.

ومنذ مطلع عام 2011، ما يزال المتظاهرون السلميون يتعرضون بشكل روتيني للعقوبة على مثل تلك المخالفات بما فيها مقاومة السلطات العامة وعصيان أوامرها، والاعتداء بالشتم وغيره من الأفعال، و تدمير الممتلكات العامة وإعاقة المرور، والإضرابات في الأماكن العامة الحيوية، و"البلطجة".

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:" بدلاً عن التحقيق في الانتهاكات الخطيرة التي يرتكبها ضباط وجنود الجيش ضد المتظاهرين وغيرهم منذ يناير/كانون الثاني من عام 2011، تقوم السلطات المصرية بإعطائهم صكاً على بياض لاعتقال واحتجاز المدنيين. إننا نحث السلطات على إلغاء هذا القرار ذي العواقب الخطيرة والواسعة النطاق على حكم القانون في مصر، والذي تمتد تأثيراته أيضاً على المدى القصير في ظل الاستعداد لجولة الإعادة قبل بضعة أيام من الانتخابات الرئاسية."

وأضافت صحراوي:" إن قيام وزير العدل الآن بمنح الجيش المسؤول عن أعمال قتل وتعذيب والآلاف من عمليات الاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة صلاحية َ اعتقال واحتجاز المدنيين هو أمر لا يصدق. إن أقل ما يوصف به بأنه إعطاء الموافقة القانونية على ارتكاب الانتهاكات."

وقال رئيس القضاء العسكري المصري إن القرار يسد فراغاً بقي بعد انتهاء فترة حكم الطوارئ التي كانت سائدة في ظل ولاية الرئيس مبارك- والتي انتهت في 31 مايو/أيار بعد أن ظلت سارية المفعول لثلاثة عقود- وهو يؤكد أن القرار لن يستخدم ضد المتظاهرين السلميين.

وقالت صحراوي:" لقد كانت نهاية العمل بقانون الطوارئ الطويلة الأجل في مصر فرصة للسلطات لإنهاء عقود من الانتهاكات التي جعلت النظام القضائي في البلاد متآكلاً. لكننا نخشى أن القرار الأخير ينذر، بدلاً من بداية إصلاح مناسب، بعزم السلطات على التمسك بشدة بصلاحيات نظام الطوارئ التي تمتعت بها لفترة طويلة."

إن كثير من المخالفات التي يمكن لضباط الشرطة العسكرية والاستخبارات التحقيق فيها، وتشمل مخالفات تتعلق بالأمن القومي والبلطجة؛ كانت من المخالفات التي تعامـَل معها قانونُ الطوارئ أو أحيلت إلى المحاكم العسكرية.

ومن بين تلك المخالفات أنشطة مصانة حسب قانون حقوق الإنسان الدولي مثل حرية التجمع والحق في التظاهر.

وبشكل، يدعو للقلق، يمنح القرار الجديد ضباط الشرطة العسكرية والاستخبارات الصلاحية لاعتقال المشتبه فيهم في منازلهم فضلا ً عن اعتقالهم في الشوارع.
إن منظمة العفو الدولية تخشى أن يواجه المدنيون الذين يعتقلون ويحقق معهم وفق القرار الجديد المحاكمة َ أمام المحاكم العسكرية.

ينبغي ألا يحاكم المدنيون أبداً أمام المحاكم العسكرية. وإن الأشخاص الذين يحتجزون لسبب وحيد هو الممارسة السلمية لحقهم في حرية التجمع ينبغي أن يطلق سراحهم على الفور دون قيد أو شرط."

وختمت حسيبة حاج صحراوي بالقول:" إننا نخشى أن يسهم القرار في ترسيخ حالة الإفلات من العقاب بالنسبة لعناصر الجيش الذين يقمعون المظاهرات السلمية بعنف ويرتكبون غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان. ويجب لنهاية حالة الطوارئ في مصر أن تعني نهاية الإفلات من العقاب وعودة حكم القانون."

MA in Human Rights and Conflict Management at Scuola Sant'Anna 2012-2013

 Scuola Sant'Anna



Scuola Superiore Sant'Anna in Pisa, Italy, calls for applications for the XI Edition Master of Arts in "Human Rights and Conflict Management" (a. y. 2012-2013).

Applications shall be submitted online at www.humanrights.sssup.it

Applications for admission by EU citizens shall be sent no later than 17th October 2012.

The selection process of Non-EU citizens will instead be held in two rounds.
The application deadline for the first round of selection of non-EU candidates is set on 2nd July 2012, while the application deadline for the second round is set on 17th September 2012.

We encourage applicants to apply in the first round, as space in the class may be limited by the second round. In addition, applying in the first round leaves more time for visa procedures.

KEY FACTS:
  • 1 year post-graduate professionalizing programme
  • Language of instruction is English
  • Running from 14th January 2013 until Spring 2014
  • 440 hours of classroom lectures (+ individual studying) 550 hours internship and final project work
  • The curriculum is strongly multidisciplinary and field oriented and includes courses in: International Law, International Humanitarian Law, International Human Rights Law, Geopolitics and regional issues in historical perspective, Philosophy of HR, Economic Development, Theories and Techniques of Conflict Management, International PK and PB operations, International HR Field operations, International Election Observation missions, International Humanitarian operations, International Project Development, Personal security, Preventive Medicine & First Aid, Essentials of Research and Writing, Career coaching.

  • The internship is meant to supplement the in-class training with a relevant hand-on experience, to be carried out with a renowned organization working in the areas of human rights protection/promotion, conflict prevention/resolution, humanitarian assistance or development, either in the field or at headquarters.

  • The tuition fee is 7.250 (seven thousand two hundred fifty) EUR and includes: attendance of all lectures, didactic material (mainly in electronic format), participation in seminars and field trips, tutorship & career counselling, access to the school's library and computers, lunch on lesson/exam days. Travel, accommodation in Pisa and during the internship and any other expense are the responsibility of each participant.

  • The Master offers one scholarship, covering the full tuition fee, to be awarded to the most deserving applicant.

  • Depending on financial availability, reduced tuition fees might be offered to citizens from non-OECD countries who are eligible for a study visa for Italy.

For further details, please visit www.humanrights.sssup.it
, or contact:
Master of Arts in "Human Rights and Conflict Management"
Scuola Superiore Sant'Anna
Via Cardinale Maffi, 27 56126 Pisa - ITALY Tel. ++39 050 882653/55 Fax ++39 050 882633
E-mail: humanrights@sssup.it