الخميس، 14 يونيو 2012

على الحكومة المغربية الإفراج عن المدون “محمد سقراط” ووقف محاكمته

المدون محمد سقراط


أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن قلقها من سير المحاكمة التي تعرض لها المدون المغربي المعروف “محمد سقراط” في الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري، وقالت الشبكة إن “على الحكومة المغربية وقف محاكمة المدون “محمد سقراط” والإفراج عنه، وإعادة التحقيق في التهم المنسوبة له من حيازة والإتجار في المخدرات”.

وأعلنت الشبكة العربية: “عن بالغ قلقها من محاكمة محمد سقراط السريعة”، حيث تمت إحالته بسرعة مريبة إلى المحاكمة يوم 7 يونيو قبل أن تؤجل المحكمة الابتدائية بمراكش البت في قضيته إلى جلسة الجمعة المقبلة 15 يونيو، بناء على طلب هيئة الدفاع.

وكانت السلطات المغربية قد اعتقلت المدون والناشط من منزله يوم الثلاثاء 28 مايو بتهمة “الحيازة والاتجار في المخدرات”.

الجدير بالذكر إن “سقراط” معروف بتعليقاته وكتاباته الجريئة ضد النظام الملكي وحركات الإسلام السياسي، وهو كذلك عضو في حركة 20 فبراير الشبابية المعارضة.

وبحسب محامي “سقراط” وزملائه النشطاء، فإن السلطات اعتقلت أيضاً شقيقه المصاب بالتوحد، ووالده، كوسيلة للضغط على “سقراط” للتوقيع بالاعتراف على التهم الموجهة إليه. وتحت ضغط التهديد بإبقاء شقيقه ووالده قيد الاحتجاز، اضطر “سقراط” للتوقيع.

ورصدت تقارير صحفية نقلاً عن “حليمة الخديم” منسقة حملة المطالبة بالإفراج عن سقراط، إن: ” التهم الموجهة له تتنافى مع قناعاته وممارساته، فهو فضل العمل كبائع متجول للملابس عوض العمل غير المشروع الذي نسب إليه”، فإن سقراط كان يعمل بائعاً للملابس ورفض إغراءات أخرى عديدة، وبالتالي فإن التهم الموجهة له لا تتسق مع أخلاقه وسيرته.

وبهذ الاعتقال الأخير ينضم “سقراط” إلى مجموعة من ضحايا انتهاكات حرية الرأي والتعبير في المغرب في الآونة الأخيرة، حيث حكمت المغرب بالسجن لمدة عام على مغني راب شاب معارض، هو معاذ الحاقد، وشاعر شاب معارض اسمه يونس بلخديم بسنتين، قبل أن تحكم الأسبوع الماضي على الطالب طارق حماني بالسجن لمدة ستة سنوات وذلك على خلفية أحداث القمع الدامي التي شهدها حي الكوشة بتازة خلال شهري يناير و فبراير الماضيين، للأهالي الذي تظاهروا لتحسين أوضاعهم المعيشية وكان حماني من ضمن الشباب الذين تم اعتقالهم بالبلدة .

وقالت الشبكة العربية :”إن القبض على سقراط يعد استمراراً لمسلسل الاعتقالات التي شملت الشباب المشارك بمظاهرات 20 فبراير, ومحاولة تشويه صورتهم أمام الشعب من خلال توجيه الاتهامات المسيئة لهم”.

وتساءلت الشبكة العربية كيف يكون سقراط أحد مؤسسي حركة ”مالي” لدفاع عن الحريات الفردية، وأحد الشباب الذين استدعتهم لجنة ”المنوني” المكلفة بتعديل الدستور المغربي، تاجراً للمخدرات بين عشية وضحاها؟

وقالت الشبكة: “كنا ننتظر من حكومة “بن كيران” المنتخبة انتخاباً حراً أن ترعى مصالح المواطنين وتحافظ على حقوقهم وحرياتهم وتكون أفضل من سابقاتها، لكن هذا لم يحدث

وتطالب الشبكة العربية الحكومة المغربية بالإفراج الفوري عن سقراط وإعادة محاكمته, والإفراج عن كل معتقلي الرأي المحتجزين بسجونها, وأن تعيد النظر في تعاملها مع أصحاب الرأي, إذا كانت جادة في احترامها لكل المواثيق والمعاهدات الدولية والإنسانية الداعية للحريات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق