الخميس، 31 مايو 2012

التعذيب في القانون الدولي، دليل الفقه القانوني

نشر هذا الدليل في سنة 2008 بالاشتراك مابين جمعية الوقاية من التعذيب (APT) ومركز العدالة والقانون الدولي (CEJIL).

منظمة العفو الدولية: ضرورة إجراء تحقيق مستقل في عمليتي قتل عند حاجز تفتيش بشمال لبنان

 "  من المهم أن تجري هيئةٌ مستقلة التحقيقَ في عمليتي القتل هاتين. يجب أن يكون التحقيق شاملاً وسريعاً ومحايداً حسب معايير حقوق الإنسان الدولية، ويجب تقديم أي شخص يتبين أنه مسؤول عن الانتهاكات أمام القضاء دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام."
آن هاريسون نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمنظمة العفو الدولية

أردي رجل دين لبناني بارز معارض للحكومة السورية ورجل آخر كان مسافراً معه رمياً بالرصاص عند حاجز تفتيش شمالي لبنان، وهذا ما دفع منظمة العفو الدولية كي تحث السلطات اللبنانية على بدء تحقيق مستقل بدلاً عن التحقيق الذي بدأه الجيش أو أي قوات أمنية أخرى.

وقد قتل الرجلان رمياً بالرصاص يوم الأحد قرب حاجز تفتيش في الكويخات في منطقة عكار الشمالية، وهذان القتيلان هما رجل الدين أحمد عبد الواحد، وهو منتقد للرئيس السوري بشار الأسد وحكومته، ومحمد حسين مرعب.

وقد وردت أنباء عن مقتل ثلاثة أشخاص آخرين في اشتباكات بين جماعات متناحرة في أعقاب الحادث عند  حاجز التفتيش.

وقالت آن هاريسون نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:"  من المهم أن تجري هيئةٌ مستقلة التحقيقَ في عمليتي القتل هاتين. يجب أن يكون التحقيق شاملاً وسريعاً ومحايداً حسب معايير حقوق الإنسان الدولية، ويجب تقديم أي شخص يتبين أنه مسؤول عن الانتهاكات أمام القضاء دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام."

وفي بيان صدر أمس أعربت قيادة الجيش اللبناني عن الأسف الشديد لحادثتي القتل عند نقطة التفتيش وقالت إنها "سوف تشكل على الفور لجنة تحقيق مؤلفة من ضباط رفيعي الرتبة وشرطة عسكرية في ظل النظام القضائي المناسب".

لقد وجهت منظمة العفو الدولية رسائل في السابق إِلى السلطات اللبنانية تبرز متطلبات إجراء تحقيقات مستقلة وحيادية في المزاعم المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من التجاوزات.

وفي عامي 2007 و2008  كتبت المنظمة إلى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إضافة إلى وزير الدفاع تعبر فيها عن القلق من أن الانتهاكات المزعومة التي ارتبكها الجيش اللبناني في سياق أحداث معارك نهر البارد-والتي تخضع لتحقيقات الجيش الداخلية- لم يتم التحقيق فيها بصورة مستقلة وحيادية.

وقد شهد لبنان الهش سياسياً في الآونة الأخيرة توتراً وعنفاً متصاعدين، وهو ما فاقمته الأزمة المستمرة في سورية المجاورة.



عرض خريطة بحجم أكبر

زينب الخواجة تتنفس الحرية.. والشعب البحريني يستحق حريته كذلك





أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن سعادتها بالإفراج عن الناشطة البحرينية “زينب الخواجة” بعد أن أنهت فترة محكوميتها لمدة شهر في السجن في القضية التي اتهمت فيها بـ “التجمهر“. وقالت الشبكة: “إن زينب لم ترتكتب جرماًَ سوى أنها مارست حقوقها القانونية والدستورية، وهي تستحق التكريم وليس الحبس“. وبهذه المناسبة جددت الشبكة مطالبتها بالإفراج عن جميع سجناء الرأي بالبحرين، وأكدت أن “الشعب البحريني يستحق حريته“.

وكانت زينب الخواجة قد شاركت في ديسمبر الماضي في اعتصام دعا له نشطاء في دوار أبو صيبع، بالعاصمة المنامة، حين تم اعتقالها من قبل عناصر الشرطة النسائية، ثم أفرج عنها واعتقلت مجددًا. وهي كذلك ابنة الناشط “عبد الهادي خواجة” المحكوم عليه بالسجن المؤبد. والذي نالت قضيته اهتماماًَ عالمياًَ وتعاطفاًَ كبيراًَ بعد أن كاد يموت جوعاًَ بسبب إضرابه عن الطعام لمدة 110 أيام متصلة.

وبتلك المناسبة، جددت الشبكة العربية مطالبتها بالإفراج الفوري عن كافة النشطاء والمعارضين الذين يقبعون في سجون السلطات البحرينية، كما طالبت الشبكة بإسقاط بقية التهم الموجهة إلى “زينب الخواجة” في قضيتين منفصلتين تنظران أمام المحاكم حالياً، وكذلك إسقاط التهم الموجهة إلى الناشط الحقوقي “نبيل رجب“.

الأربعاء، 30 مايو 2012

المركز الدولي للعدالة الانتقالية

تحدد وثيقة من نحن هوية المركز كالتالي:

إن المركز الدولي للعدالة الإنتقالية هو منظّمة دولية غير حكومية متخصّصة في مجال العدالة الإنتقالية.
يعمل المركز على مساعدة المجتمعات التي تمرّ بالمرحلة الانتقالية في معالجة إرث الماضي من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وفي بناء الثقة المدنية في مؤسسات الدولة كحامية لحقوق الإنسان.
وغداة الانتهاكات الجسيمة والقمع، نساعد المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني – الأفراد الذين يقودون التغيير في مجتمعاتهم ويرسمون ملامحه - على النظر في التدابير التي تسمح بالتوصّل إلى الحقيقة والمحاسبة والتعويض عن الانتهاكات الماضية.
ويكون ذلك بتأمين المساعدة الفنية والمعرفة لتجارب مقارنة ذات صلة في مجال العدالة الانتقالية من شتّى أنحاء العالم.
  1. نسدي النصح إلى مؤسّسات الدولة وصانعي السياسات على المستويات المحلي والوطني والدولي.

    يقدّم المركز المساعدة الفنية إلى الحكومات وقطاع العدل والأمم المتحدة وغيرها من الهيئات الدولية. ونسلّط الضوء على مسؤولية الدول في معالجة الانتهاكات الماضية ونساعد على إيجاد الوسائل الملموسة للقيام بذلك. نعمل على النطاق العالمي.
  2. نعمل مع منظمات الضحايا والمجتمعات وناشطي حقوق الإنسان والمنظمات النسائية وغيرها في المجتمع المدني من ذوي البرامج الخاصة بالعدالة.

    يسدي المركز النصح ويساعد على بناء القدرات في مبادرات واستراتيجيات محدّدة مع الضحايا وممثّليهم، حول مجموعة من مقاربات العدالة الانتقالية — بما في ذلك الملاحقات الجنائية، ومبادرات جبر الضرر، والبحث عن الحقيقة وتخليد الذكرى .
  3. نجري الأبحاث والتحاليل ونعدّ التقارير حول تطورات العدالة الانتقالية في العالم.

    تهدف أبحاثنا إلى تعزيز المعرفة بالنجاحات والإخفاقات ميدانياً، وتشجيع الابتكار، والإعلام بأفضل الممارسات. ونقوم بتشارك هذه المعرفة محلياً، إقليمياً ودولياً، على شكل منشورات، وتوصيات السياسات، وجلسات عمل واتفاقات دولية. إبحث في مكتبة المنشورات أو راجع مشاريع الأبحاث.
نعمل على ضمان الملكية المحلية لعملية الانتقال، وعلى تحديد الأولويات من حيث حاجات الضحايا ومصالحهم، وبناء الثقة بسيادة القانون في المجتمع ككلّ.

بعض الأمثلة الحديثة عن عملنا:

  • نعمل مع الشركاء في تونس لإطلاع أعضاء الهيئات الحكومية والقضائية المسؤولين عن التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها النظام السابق على ممارسات العدالة الإنتقالية ذات الصلة المستخدمة في أماكن أخرى.
  • عملنا بشكل ناشط مع البنك الدولي للنظر في العلاقات بين العدالة والأمن والتنمية في تقرير التنمية العالمية لعام 2011.
  • قدّمنا المساعدة الفنية إلى المدّعين الأرجنتينيين في التنظيم، وتحديد الأولويات، وتوفير المعلومات العلنية بشأن العدد الهائل الذي سجّلته الملاحقات العالقة والخاصة بالانتهاكات خلال "الحرب الوسخة". كما دعمنا التحاليل حول أسباب البطء في ظهور الجرائم على أساس النوع الاجتماعي هناك.
  • نسّقنا مع عدد من المنظمات غير الحكومية في البيرو لمساعدة الضحايا من المجتمعات الريفية على التحاور مع الحكومة حول مطالبتهم بالتعويضات٬ وقدّمنا النصح الفني إلى الوكالات الحكومية والمؤيّدين حول التعويضات.
  • قمنا بتحليل الثغرات في عملية اجتثاث البعث في العراق ونشرنا الأبحاث حول الدروس التي تمّت الاستفادة منها في دول عديدة من فحص الموظفين الحكوميين الضالعين في انتهاكات حقوق الإنسان.
  • جمع المركز، انطلاقاً من الزحم الناشئ عن مؤتمر استعراض نظام روما الأساسي لعام 2010، مسؤولين من المحكمة الجنائية الدولية وخبراء قانونيين وفاعلين تنمويين لمعالجة موضوع التكامل —كيفية اتّخاذ الخطوات العملية لدعم المحاكمة المحلية للجرائم الدولية. ونعمل في أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا والأرجنتين ودول أخرى مع فاعليات في مجال العدالة من أجل تعزيز هذا الهدف.
  • في بورما، قمنا بتدريب الناشطين المحليين على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان بهدف استخدام هذه المعلومات في المستقبل للمطالبة بالمحاسبة. وبمساعدة المركز، قامت شبكة توثيق حقوق الإنسان- بورما بإرساء قاعدة بيانات تحصي أكثر من 3000 حالة انتهاك لحقوق الإنسان.

الإمارات تبتكر أساليب للتنكيل بالمعارضين: مُدوّن على وشك الترحيل إلى جزر القمر




استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بشدة عزم السلطات في الإمارات العربية المتحدة ترحيل المدون والناشط الحقوقي “أحمد عبد الخالق” – من البدون - إلى دولة جزر القمر، وذلك بعد احتجازه لعدة أيام، واعتبرت الشبكة أن هذه الواقعة “تبرهن ليس فقط على أن الإمارات ماضية قدُماً في سياسة القمع وكبت الأصوات، وإنما أيضاً ابتكار أساليب جديدة للتنكيل بالمعارضين والنشطاء، إذ لم تعد تكتفِ باحتجازهم وسجنهم“.

وفي الثاني والعشرين من مايو الجاري اعتقلت سلطات الهجرة في إمارة عجمان، المدون والناشط “أحمد عبد الخالق“، وقيل لأهله أن الاعتقال بسبب أمور إجرائية. لكنه اقتيد فيما بعد إلى مكان مجهول، دون إخباره أو أحد من أهله عن أسباب أو مكان الاعتقال.

وفيما بعد تبين أنه تم الضغط على “عبد الخالق” للقبول بالتجنس بجنسية دولة جزر القمر، كخطوة أولى لترحيله إليها.

وتشير تقارير صحفية وحقوقية إلى أن الإمارات العربية المتحدة دفعت 200 مليون دولار في عام 2009 إلى دولة جزر القمر لتسمح للإمارات بتجنيس “مواطنيها” الذين لا يحملون جنسية، أو من يطلق عليهم البدون، بجنسية جزر القمر، وتتراوح أعدادهم من 10 آلاف إلى 100 ألف، وهذه الطائفة من المواطنين، تتعرض للاضطهاد والتنكيل والحرمان من حقوق المواطنة، وهي مشكلة مزمنة في الإمارات وعدد من دول الخليج، حيث تصب الأنظمة الحاكمة غضبها على تلك الفئات بدلاً من إعطائهم حق المواطنة الكاملة وتقنين أوضاعهم.

وكان “عبد الخالق” واحد من خمسة نشطاء تعرضوا للاعتقال سابقاً لعدة أشهر في أبريل 2011 ، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة عامين بتهمة “إهانة حكام دولة الإمارات” ثم أطلق سراحهم بعد فترة على خلفية عفو من رئيس الدولة. ويتميز “عبد الخالق” بسمعة طيبة نظراً لنشاطه الكبير المدافع عن حقوق البدون وعن حقوق الإنسان بوجه عام في الإمارات، خاصة الحق في التعبير والمشاركة السياسية.

وقالت الشبكة العربية: “إن اعتقال عبد الخالق مجدداً يدل على استمرار تجاهل حكومة الإمارات لمشاكل البدون، واستمرار التنكيل بهم بدلاً من التوصل لصيغة لحل مشاكلهم“. وأضافت الشبكة: “ندين بكل الصور الضغط على عبد الخالق وغيره من البدون لاكتساب جنسية دولة أخرى لم يذهبوا إليها يوماً ما في حياتهم، وهم لم يعرفوا سوى الإمارات وطناً لهم“.

وتحذر الشبكة حكومة الإمارات من عواقب الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تعد الإمارات طرفاً فيها، والتي تلزم الحكومات باحترام حرية الرأي والتعبير، وحرية المشاركة السياسية، وعدم جواز الترحيل القسري أو إسقاط الجنسية أو الحرمان من الجنسية خارج إطار القانون.

وتطالب الشبكة العربية حكام الإمارات بالكف فوراً عن خططهم لتجنيس البدون بأي جنسية أخرى غير الإماراتية، والامتناع عن ترحيل أهالي البدون الذين هم جزء لا يتجزأ من مواطني الإمارات. 

عرض خريطة بحجم أكبر

الاثنين، 28 مايو 2012

أوقفوا الإخلاء القسري في أفريقيا





      كل عام، يُلقى بآلاف العائلات في المدن الأفريقية خارج بيوتهم على يد السلطات أو غيرها، ودونما ضمانات لحقوقها الإنسانية. وعمليات الإخلاء القسري هذه تحطم حياة البشر. فالناس لا يخسرون منازلهم فحسب، وإنما ممتلكاتهم وسبل عيشهم أيضاً، بينما يُجبر الأطفال على ترك مقاعد الدراسة. وأشد الناس تعرضاً لهذا من يعيشون في مستوطنات عشوائية أو في "أحياء الصفيح"، نظراً لعدم امتلاكهم تصاريح رسمية بالعيش في هذه الأماكن.

     إن هذا لظلم جماعي كبير. ولا يجوز إخلاء أحد قسراً، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه. فهذا غير قانوني بموجب المعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي أعلنت الدول الأفريقية التزامها بها. كما إن عمليات الإخلاء القسري، التي كثيراً ما تتم ذلك باسم "التنمية"، تدفع الأهالي نحو الإملاق وتؤدي بالعديد من الناس إلى التشرد والفاقة. إن الإخلاء القسري مشكلة وليس حلاً، ويجب أن يتوقف.

السكن من حقوق الإنسان
   يعيش ثلاثة من كل أربعة أشخاص في مدن جنوب الصحراء في مستوطنة عشوائية. وقد تقاعست حكوماتهم عن التخطيط لإيجاد أماكن في هذه المدن يعيشون فيها بكلفة معقولة. ومعظم هؤلاء يعملون ويدفعون ضرائبهم ويصوتون ويرسلون أطفالهم إلى المدارس ويسهمون في اقتصاد المدينة مثلهم مثل باقي سكان الحضر. ولكنهم مستثنون من ميزانيات ومخططات المدن، ولا يحصلون على ما يكفيهم من الماء والمدارس والرعاية الصحية والأمان، أو على أي منها.

   إن هذا مناقض للقانون الدولي: فلِمن يعيشون في المستوطنات العشوائية الحقوق نفسها في السكن الكافي وفي الماء والصرف الصحي والتعليم والرعاية الصحية، مثلهم مثل الآخرين.

  • الوقف الفوري لعمليات الإخلاء القسري.
  • سن وإنفاذ قوانين تحظر الإخلاء القسري وتقر ضمانات يتعين التقيد بها على نحو صارم قبل تنفيذ أي عملية إخلاء. ويجب أن تفي هذه بمتطلبات المعايير الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان.
  • اتخاذ خطوات فورية لإعطاء الحد الأدنى من ضمانات حيازة العقار لجميع الأشخاص الذين لا يملكون مثل هذه الحماية، والتشاور مع المجتمعات المتضررة تشاوراً حقيقياً.
  • التأكد من أن من يعيشون في أحياء الفقراء يتمتعون بالحصول على الماء والصرف الصحي والرعاية الصحية والسكن والتعليم بصورة كافية، وبخدمات العمل الشرطي النزيه والفعال، على قدم المساواة مع الآخرين.
  • التأكد من المشاركة الحقيقية لمن يعيشون في أحياء الفقراء في القرارات التي تؤثر على حياتهم، بما في ذلك عند تطوير المناطق العشوائية، وفي عمليات التخطيط ووضع الميزانيات المتعلقة بها. 

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية ٢٠١٢: حالة مصر






قُتل ما لا يقل عن 840 شخصاً وجرح ستة آلاف آخرين، ومعظمهم على أيدي الشرطة وقوات الأمن الأخرى، خلال «ثورة 25 يناير» التي أجبرت الرئيس حسني مبارك على التنحي عن منصبه في فبراير/شباط. وحلَّ المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي محل حسني مبارك الذي قُدم للمحاكمة مع نجليه ومسؤولين آخرين. وبالرغم من ذلك، استمرت الاحتجاجات، وفي بعض الحالات واجهتها قوات الجيش والشرطة بالقوة المفرطة. وأفرج المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن سجناء سياسيين وسمح بتسجيل أحزاب سياسية، كانت محظورةً من قبل، وكذلك نقابات مستقلة، ولكنه أبقى على حالة الطوارئ السارية منذ 30 عاماً، وجرَّم الإضرابات، وشدد القيود على وسائل الإعلام، واستخدم المحاكم العسكرية لمحاكمة أكثر من 12 ألف مدني وإصدار أحكام ضدهم، وبينهم كثيرون قُبض عليهم فيما يتصل بالاحتجاجات المستمرة على ما يرونه تباطؤاً في مسار الإصلاح. وحُل جهاز مباحث أمن الدولة ذو السمعة السيئة خلال حكم مبارك، ولكن تعذيب المعتقلين ظل شائعاً ومنتشراً على نطاق واسع، بل اتخذ بعداً جديداً صادماً، عندما أُجبر عدد من الفتيات على الخضوع لفحوص «كشف العذرية» على أيدي ضباط من الجيش، أثناء احتجازهن. وأخلى الجيش قسراً سكان بعض الأحياء الفقيرة (العشوئيات) في القاهرة. وشاركت المرأة بشكل بارز في الاحتجاجات، ولكنها ظلت تواجه التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي. واستمر التمييز ضد الأقليات الدينية، ولاسيما المسيحيين الاقباط. وصدر ما لا يقل عن 123 حكماً بالإعدام، وأُعدم شخص واحد على الأقل. واستمرت قوات حرس الحدود في إطلاق النار على المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء الذين يسعون إلى عبور الحدود في سيناء والوصول إلى إسرائيل، وأفادت الانباء بمقتل 20 شخصاً في عام 2011، بما في ذلك في الحدود مع السودان. بينما حُوكم آخرون وأُعيدوا قسراً إلى بلدان يُحتمل أن يتعرضوا فيها لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وكان بعضهم من ضحايا الاتجار في البشر، حسبما ورد. 

السبت، 26 مايو 2012

بيان حول مشروع القانون المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للعسكريين بالمغرب

مقر البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط




يناقش البرلمان مشروع قانون 01.12 المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للعسكريين والذي ينص في مادته 7 على أنه "لا يُسأل جنائيا العسكريون بالقوات المسلحة الملكية الذين يقومون، تنفيذا للأوامر التي تلقوها من رؤسائهم التسلسليين في إطار عملية عسكرية تجري داخل التراب الوطني، بمهمتهم بطريقة عادية". كما يمتع مشروع القانون العسكريين "بحماية الدولة مما قد يتعرضون إليه، من تهديدات أو متابعات أو تهجمات أو ضرب أو سب أو قذف أو إهانة، بمناسبة مزاولة مهامهم أو أثناء القيام بها أو بعدها". كما «يستفيد أزواج وأولاد وآباء وأمهات العسكريين من نفس حماية الدولة، عندما يتعرضون، بحكم مهام هؤلاء، إلى التهديدات أو التهجمات أو الضرب أو السب أو القذف أو الإهانة".

ونظرا لخطورة هذا المشروع لما يتضمن من مقتضيات واضحة لشرعنة الإفلات من العقاب والمس بالحريات وتهديد سلامة وحياة المواطنين. ولكونه مخالفا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان وللدستور نفسه ولتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وكذا مطالب المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية.

ونظرا لما يقره المشروع المذكور في الفقرة الأولى من مادته السابعة بعدم المسؤولية الجنائية للعسكريين بالنسبة لتنفيذ الأوامر داخل التراب الوطني بشكل مطلق، أو في فقرته الرابعة بربط انعدام المسؤولية الجنائية لتنفيذ الأوامر خارج التراب الوطني باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.

واستحضارا لبعض الأحداث المؤلمة التي عرفها المغرب، تم خلالها تسجيل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلفت آثارا سلبية عميقة مست العديد من المدنيين جسديا وماديا ومعنويا واستحضارا للقواعد الدستورية الجديدة التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتزاما بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني..

فإن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، في الوقت الذي يسجل فيه تماطل الدولة في تنفيذ التزامها بالانضمام لاتفاقية روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، فإنه يستغرب للسرعة والكيفية التي يراد بهما تمرير هذا القانون وفي غياب نقاش عمومي جاد يشارك فيه كل المعنيين ومن ضمنهم المنظمات الحقوقية، ويطالب السلطة التشريعية والحكومة بتحمل مسؤوليتهما التاريخية وعدم السماح بشرعنة قواعد الإفلات من العقاب وذلك بإدخال تعديلات جوهرية على هذا المشروع تؤسس لاحترام الشرعية القانونية ودولة الحق والقانون بحيث يجب:

ـ ربط انعدام المسؤولية الجنائية تنفيذا لأوامر داخل التراب الوطني باحترام قواعد الدستور وضمانات حقوق الإنسان، وأن لا يتضمن الأمر أي سلوك يتنافى مع القانون الدولي والمعايير الأممية لاستعمال القوة العمومية؛

ـ أن يتم التنصيص على أن إصدار الأوامر وتنفيذها ينبغي أن يكون وفق قواعد المهنية والمسؤولية التي تناط بالعسكريين في حماية السكان المدنيين وقت السلم أو الحرب. وأن يتم مراعاة القواعد التي التزمت بها الدولة المغربية خاصة بخصوص منع التعذيب وحماية الأشخاص من الاختفاء القسري وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي لا يمكن بتاتا تبريرها بأي ظرف من الظروف؛

ـ أن يتم التنصيص في هذا القانون على أن العسكريين يتقيدون في ممارسة مهامهم وفي إصدار الأوامر وتنفيذها بقواعد احترام حقوق وكرامة الأشخاص وحرمة الممتلكات العامة والخاصة؛

ـ يجب أن يتم التنصيص على أن يتقيد العسكريون باحترام مبدأ التناسب عند الأمر باستعمال القوة وعند تنفيذه وأن أي استعمال مفرط للقوة يتجاوز ما يقتضيه الوصول إلى الهدف المشروع في إطار دولة الحق والقانون، يرتب مسؤولية مصدري الأوامر أو منفذيها حسب كل حالة على حدة. ولا ينبغي ممارسة انتهاكات لحقوق الإنسان وخرق القوانين تحت مبررات احترام قواعد الطاعة والانضباط العسكري.




عن الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان

الكتابة التنفيذية


الرباط في 25 ماي 2012

عرض خريطة بحجم أكبر

الجمعة، 25 مايو 2012

منظمة العفو الدولية:الانتهاكات التي ارتكبتها القوات السورية بحق المحتجين المطالبين بالحرية قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية






قال التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية إن الانتهاكات التي ارتكبتها القوات السورية بحق المحتجين المطالبين بالحرية قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية. وتحدث التقرير عن اتساع نطاق التعذيب والقتل في المعتقلات السورية، واستخدام القناصة في قتل المدنيين. كما تحدث التقرير عن تواصل انتهاك حقوق الإنسان في عدد من بلدان الشرق الأوسط ودول العالم الأخرى. 

منظمة العفو الدولية:فرص تحقيق الديموقراطية في البلدان العربية تتبدد بسبب استمرار الانتهاكات





حذرت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي من أن فرص تحقيق الديمقراطية في الدول العربية التي شهدت انتفاضات شعبية ضد حكامها تتعرض للتبديد بسبب استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في تلك الدول.

فلتقل كلمتك: حملة الحد من الأسلحة




إن حملة “الحد من الأسلحة” هي تحالف للمجتمع المدني العالمي يهدف إلى التوصل لمعاهدة “مُحكمة” لتجارة الأسلحة والتي ستقوم بحماية الأرواح وسبل العيش. ويقصد بكلمة معاهدة “مُحكمة” لتجارة الأسلحة اتفاقية دولية ملزمة قانونيًا من شأنها وقف عمليات النقل غير المشروع للأسلحة والذخيرة التي تشعل نار الصراعات وتزيد من الفقر والانتهاكات البالغة لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية.

منظمة العفو الدولية: المشوار الطويل نحو الحرية والعدالة وحقوق الإنسان للجميع قد بدأ بلا ريب

حقوق الإنسان بحسب المنطقة:
الشرق الأوسط  وشمال افريقيا



«لا نخاف القتل أو الإصابة أو الاعتقال أو التعذيب، فلا وجود للخوف بعد اليوم. الناس يريدون أن يعيشوا بكرامة. ولذا فلن نتوقف أبداً.»

الخميس، 24 مايو 2012

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية ٢٠١٢ :حالة سوريا



ملخص
واصلت السلطات عدم التسامح مع المعارضة. وتعرض بعض منتقدي الحكومة، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، للاعتقال والسجن بعد محاكمات جائرة، بالإضافة إلى المنع من السفر إلى الخارج، واعتُبر بعضهم من سجناء الرأي. وحُرمت بعض المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، وكذلك الأحزاب السياسية المعارضة، من الترخيص القانوني. وواصلت القوات الحكومية وقوات الشرطة ممارسة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة وهي بمنأى عن المساءلة والعقاب، وتُوفي ثمانية أشخاص على الأقل أثناء الاحتجاز في ملابسات مريبة. وتقاعست الحكومة عن إيضاح مصير 49 سجيناً ما زالوا في عداد المفقودين منذ أحداث العنف التي وقعت في سجن صيدنايا العسكري في عام 2008، كما لم تتخذ أية خطوات لإيضاح مصير الآلاف من ضحايا الاختفاء ألقسري في سنوات سابقة. وظلت المرأة عرضةً للتمييز والعنف بسبب النوع، وأودت جرائم ما يُسمى «القتل بدافع الشرف» بأرواح 22 شخصاً على الأقل، ومعظمهم نساء وفتيات. وما زال أفراد الأقلية الكردية محرومين من المساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأُعدم ما لا يقل عن 17 شخصاً، بينهم امرأة زُعم أنها كانت ضحية إيذاء بدني وجنسي.



تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2012: ينبغي وضع حد للأنشطة التجارية التي تخدم الاستبداد والظلم


هناك حاجة ماسة لمعاهدة قوية بشأن الاتجار في الأسلحة، معالدلائل على عجز مجلس الأمن الدولي عن تحقيق غرض المعاهدة.



بمناسبة إصدار التقرير السنوي الخمسين لمنظمة العفو الدولية عن حالة حقوق الإنسان في العالم، دعت المنظمة إلى اعتماد معاهدة قوية بشأن الاتجار في الأسلحة في وقت لاحق من العام الحالي. وقالت المنظمة إن البسالة التي أبداها المحتجون في مناطق شتى من العالم على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية قد صاحبها تقاعس قادة الدول، وهو الأمر الذي جعل مجلس الأمن الدولي يبدو ضعيفاً ومتعثر الخطى وعاجزاً بصورة متزايدة عن تحقيق هدف تلك المعاهدة.





وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، "لقد امتد تقاعس القادة إلى شتى دول العالم خلال العام الماضي، إذ كان السياسيون المسؤولون يواجهون الاحتجاجات بالوحشية أو باللامبالاة. ويتعين على الحكومات أن تبرهن على شرعية وجودها في موقع القيادة، وأن ترفض الظلم، وذلك بحماية المستضعفين والحد من نفوذ الأقوياء. لقد حان الوقت لإعطاء الأولوية لمصالح البشر قبل مصالح الشركات وللحقوق قبل الأرباح".

سليل شطي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية


والملاحظ أن التأييد الحماسي الصريح الذي أبدته كثير من القوى الدولية والإقليمية لحركات الاحتجاج خلال الشهور الأولى من عام 2011 لم يُترجم إلى أعمال ملموسة. وبينما يتأهب المصريون للتوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد، يبدو بشكل متزايد وكأن فرص التغيير التي خلقها المحتجون تتعرض للتبديد.


ومضى سليل شيتي قائلاً: "كثيراً ما اتضح على مدار العام الماضي أن التحالفات الانتهازية والمصالح المالية تعوق حقوق الإنسان، حيث تتنافس قوى دولية من أجل بسط نفوذها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن ثم، يجري التشدق بشعارات حقوق الإنسان إذا كانت تخدم مصالح سياسية أو مصالح الشركات، بينما تُنحى هذه الشعارات جانباً إذا كانت غير ملائمة لهذه المصالح أو إذا كانت حجر عثرة في طريق جني الأرباح". 

وكان من شأن التقاعس عن التدخل في سري لنكا، وعن اتخاذ موقف بشأن الجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وهي واحدة من الدول الأساسية المستوردة للأسلحة من روسيا، قد جعل مجلس الأمن الدولي يبدو عاجزاً عن القيام بدوره كحارس للسلام العالمي. وكثيراً ما كانت القوى الاقتصادية الصاعدة حديثاً، مثل الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، ضالعةً في هذا من خلال صمتها.

وقال سليل شيتي: "هناك حجة واضحة وقوية لمطلب إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل التحقيق في جرائم ضد الإنسانية. إلا إن تصميم بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على توفير حماية لسوريا بأي ثمن يؤدي إلى التهرب من المحاسبة عن هذه الجرائم، كما إنه يمثل خيانة للشعب السوري".

ويوثِّق تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2012 قيوداً محددة على الحق في حرية التعبير فيما لا يقل عن 93 دولة، كما يوثِّق حالات لأشخاص تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة فيما لا يقل عن 101 دولة، وكان ذلك في كثير من الحالات بسبب مشاركتهم في مظاهرات".

وأضاف سليل شيتي قائلاً: "إن الإطاحة ببعض القادة، مهما كان طغيانهم، لا تكفي لتحقيق تغيير طويل الأمد. ومن ثم، ينبغي على الحكومات أن تعزز حرية التعبير، سواء داخل بلادها أو خارجها، وأن تأخذ المسؤوليات الدولية على محمل الجد، وأن تعمل على إقامة نظم وهياكل تكفل العدالة والحرية والمساواة أمام القانون".

وسوف يكون اجتماع الأمم المتحدة في يوليو/تموز القادم، من أجل الموافقة على "معاهدة الاتجار في الأسلحة" بمثابة اختبار للسياسيين المسؤولين لمعرفة ما إذا كانوا سيعطون الأولوية للحقوق بدلاً من المصالح الذاتية والأرباح. فبدون معاهدة قوية، سوف يكون دور مجلس الأمن الدولي كحارس للسلام العالمي عرضةً للإخفاق، إذ تملك الدول ذات العضوية الدائمة في المجلس حقاً مطلقاً للاعتراض على أي قرار، بالرغم من أنها أكبر مورد للأسلحة في العالم.

واختتم سليل شيتي تصريحه قائلاً: "لقد أثبت المحتجون أن التغيير أمر ممكن. فقد طرحوا تحدياً يتمثل في مطالبة الحكومات بالدفاع عن العدالة والمساواة والكرامة، وأظهروا أن القادة الذين لا يلبون هذه الطموحات لن يكونوا مقبولين بعد اليوم. وإذا كان عام 2012 قد بدأ بداية غير مشجعة، فمن الضروري أن يصبح عاماً للفعل".

ومن بين التطورات العالمية الأخرى التي يُسلط عليها الضوء في تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2012:
• أن الدول الأكثر قمعاً، بما في ذلك الصين، تسخِّر كل عتادها الأمني من أجل خنق الاحتجاجات. ولم يكن هناك أي تحسن في الوضع المريع لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية.
• أن صدى الانتفاضات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كان يتردد عالياً في البلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، ولكن القوة المفرطة استُخدمت ضد المحتجين في بلدان شتى، من أنغولا إلى السنغال وأوغندا.
• أن الاحتجاجات الاجتماعية تكتسب زخماً في الأمريكيتين، وكثيراً ما دفعت عموم الناس إلى مواجهات مع المصالح الاقتصادية والسياسية القوية. وقد تعرض عدد من النشطاء للتهديد والقتل في بلدان شتى، من بينها البرازيل وكولومبيا والمكسيك.
• في روسيا، تنامت الأنشطة المدنية، وشهدت البلاد أكبر مظاهرات منذ انهيار الاتحاد السوفيتي السابق؛ ولكن الأصوات المعارضة تعرضت للإخماد والقمع بشكل منظم.
• لم تظهر أية دلائل على حدوث تغيرات ذات مغزى في بلدان مثل تركمانستان وأوزبكستان. وأقدمت أذربيجان، التي تستضيف مسابقة الأغنية الأوروبية لهذا العام، على قمع حرية التعبير، ولا يزال 16 من سجناء الرأي يقبعون خلف القضبان هناك لأنهم جاهروا برأيهم في عام 2011.
• اندلع العنف في أعقاب التصويت على استقلال جنوب السودان، إلا إن مجلس الأمن الدولي، وكذلك مجلس الأمن والسلم في الاتحاد الإفريقي، تقاعسا مرة أخرى عن إدانة الانتهاكات، بما في ذلك عمليات القصف العشوائي دون تمييز التي شنتها القوات المسلحة السودانية، أو قيام الحكومة السودانية بإغلاق الولايات المتضررة في وجه المنظمات الإنسانية.
• بينما هيمنت الانتفاضات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الاهتمام العالمي؛ فقد تأججت المشاكل الأخرى التي طال أمدها في المنطقة. فقد أصبحت حكومة إيران أكثر عزلةً، ولم تُظهر أي تسامح مع المعارضة، واستخدمت عقوبة الإعدام بشكل منظم ولا يفوقها في ذلك سوى الصين، بينما شنت السعودية حملات قمع على المحتجين. وواصلت إسرائيل حصارها لقطاع غزة، مما يطيل من أمد الأزمة الإنسانية هناك، كما واصلت توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية. واستهدفت كل من حركة "فتح" وحركة "حماس" الفلسطينيتين أنصار الحركة الأخرى المنافسة، وتبادلت القوات الإسرائيلية والجماعات الفلسطينية المسلحة شن الهجمات الثأرية في غزة.
• اتخذت حكومة ميانمار قراراً بالغ الأهمية بإطلاق سراح ما يزيد عن 300 من السجناء السياسيين، مما أتاح للسيدة أونغ سان سو كي الترشح في الانتخابات. إلا إن هذه الإصلاحات بدت محدودة مع تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالنزاع في مناطق الأقليات العرقية، وكذلك تعرض النشطاء للمضايقة والاعتقال.
• تصاعدت الانتهاكات ضد تجمعات السكان الأصليين في الأمريكيتين من أجل استغلال الموارد الطبيعية، وتزايد التمييز ضد أشخاص بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم النوعية في إفريقيا، وتزايد استخدام العبارات التي تنطوي على كراهية للأجانب من بعض السياسيين في أوروبا، كما تزايدت احتمالات التعرض لأعمال إرهابية على أيدي منظمات إسلامية مسلحة في إفريقيا.
• كان من بين دلائل التقدم تنامي الاتجاه العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام، وتهاوي الحصانة عن الانتهاكات التي وقعت في الماضي في بلدان الأمريكيتين، والخطوات التاريخية نحو إقرار العدالة في أوروبا، والقبض على الجنرال راتكو ملاديتش وزعيم الصرب الكرواتيين غوران هازيتش لكي يواجها المحاكمة عن الجرائم التي ارتكبت في الحروب التي شهدتها يوغسلافيا السابقة خلال عقد التسعينيات من القرن العشرين. 

تنويه للمحررين
1. تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2012: حالة حقوق الإنسان في العالم، يغطي الأحداث في الفترة من يناير/كانون الثاني حتى ديسمبر/كانون الأول 2011.
2. للحصول على مزيد من المعلومات عن الوقائع أو الإحصائيات أو المواد السمعية والبصرية، أو للحصول على تفاصيل عن الأنشطة الإعلامية أو غير ذلك من المعلومات، يُرجى إرسال رسالة إلى العنوان التالي: press@amnesty.org
3. للحصول على مزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة مع أحد المتحدثين باسم منظمة العفو الدولية، أو مع المشاركين في طليعة النضال من أجل حقوق الإنسان، يُرجى الاتصال بالقسم الإعلامي في منظمة العفو الدولية. الهاتف: + 44 (0) 20 7413 5566 ، البريد الإلكتروني: press@amnesty.org. تابعونا على Twitter @amnestypress

نص مشروع قانون بشان العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية باليمن



نص مشروع قانون رقم (   ) لسنة 2012م بشأن العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية

باسم الشعب:

رئيس الجمهورية:

بعد الإطلاع على دستور الجمهورية اليمنية ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلية تنفيذ العملية الانتقالية الموقعتان في مدينة الرياض بتاريخ 23/11/2011م .
وعلى القانون رقم(1) لسنة 2012م بشأن منح الحصانة من الملاحقة القانونية والقضائية.
ونظراً للحاجة الماسة إلى وضع نهاية لأسباب الانقسام والصراع بين أفراد المجتمع اليمني
وإدراكاً للمعاناة التي تعرض لها كثير من أفراد المجتمع نتيجة للصراعات السياسية في الماضي والحاضر وحقهم في تحقيق العدالة والتعويض المناسب .
وإقراراً بالحاجة إلى فهم أخطاء الماضي من اجل بناء مستقبل أفضل للجميع وضمان عدم حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان
وتأكيداً على ما التزمت به الأطراف السياسية من وقف لكل أشكال الانتقام والمتابعة والملاحقة ونبذ دعوات الثأر وإقرارها باتخاذ خطوات نحو المصالحة  الوطنية والعدالة الانتقالية وضمان الامتثال بمعايير الحكم الرشيد وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان .
وانسجاماً مع قيم العفو والمصالحة المتأصلة في ضمير ووجدان الشعب اليمني.
والتزاماً بقرارات مجلس الأمن  ومجلس حقوق الإنسان ذات الصلة باليمن وبالخصوص قرار مجلس الأمن رقم (2014) لعام 2011م .
وبعد موافقة مجلس النواب.

// أصدرنا القانون الآتي نصه //

الفصل الاول

التسمية والتعاريف و الاهداف ونطاق السريان

مادة(1)   يسمى هذا القانون بـ( قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية )
مادة(2)   لأغراض تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالألفاظ والعبارات الواردة في هذا القانون المعاني المبينة أمام كل منها ما لم يقتض سياق النص معنى آخر:
-           المبادرة: مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
-           الآلية: آلية تنفيذ العملية الانتقالية في اليمن وفقاً لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
-           لجنة التفسير: هي اللجنة المعنية بتفسير مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلية تنفيذ العملية الانتقالية.
-           الحكومة : حكومة الجمهورية اليمنية .
-           القانون : قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية .
-           الهيئة : هيئة الإنصاف والمصالحة الوطنية المنشأة بموجب هذا القانون .
-           العدالة الانتقالية: العدالة التصالحية غير القضائية للكشف عن الحقيقة وجبر ضرر الضحايا وحفظ الذاكرة الوطنية ومنع تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المستقبل.
مادة(3)   يهدف هذا القانون إلى تحقيق ما يلي:
1-    التأكيد على قيام الانتقال السياسي في اليمن على مبادئ وقيم التسامح والصفح والمصالحة الوطنية ونبذ كل أشكال العنف والانتقام والملاحقة
2-         اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تطبيق العدالة الانتقالية بما يضمن  إلقاء الضوء على تصرفات الأطراف السياسية خلال الفترة المشمولة  بأحكام هذا القانون وضمان التعويض المادي والمعنوي  لمن عانوا خلال تلك في الفترة وجبر الضرر المعنوي من اجل إنصافهم والمصالحة معهم .
3-         المساهمة في تنمية  وإثراء ثقافة وسلوك الحوار وإرساء مقومات المصالحة وبناء الدولة المدنية- دولة الحق والقانون ومحو آثار انتهاكات حقوق الإنسان والحيلولة دون تكرارها مستقبلاً.
مادة(4)   تسرى أحكام هذا القانون على كل من تضرروا أو عانوا وانتهكت حقوقهم بسبب تصرفات الأطراف السياسية سواء أكانت الحكومة أو من عارضها نتيجة الصراعات السياسية التي حدثت منذ العام 1990م وحتى صدور هذا القانون  كما تسري احكام هذا القانون على وقائع انتهاكات جسيمة حدثت قبل ذلك في حالة استمرار الضرر

الفصل الثاني
هيئة الانصاف والمصالحة الوطنية:
مادة(5)   أ- تنشأ بموجب هذا القانون هيئة مستقلة غير قضائية تسمى ( هيئة الإنصاف والمصالحة الوطنية) تهدف إلى إجراء مصالحة وطنية بين أفراد المجتمع اليمني نتيجة ما خلفته الصراعات السياسية منذ عام 1994م وحتى الآن وإنصاف وتعويض وجبر ضرر من انتهكت حقوقهم أو عانوا من تلك الصراعات .
            ب- تتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة لممارسة مهامها.
ج- للهيئة النظر في الشكاوى وتعويض ضحايا  الانتهاكات الجسيمة المرتكبة قبل عام 1990م حالة استمرار آثار هذه الانتهاكات حتى الوقت الحاضر، بما يمثل انتهاكا مستمرا لحقوق الضحايا لم يعالج حتى الآن.
مادة(6)   أ- تشكل الهيئة من تسعة أفراد من الرجال والنساء ويشترط فيهم الآتي:
1-         إن يكونوا من ذوي التخصص والتأهيل في مجال عمل الهيئة .
2-         إن يكونوا متمتعين بمكانة أخلاقية عالية ومشهود لهم بالنزاهة وبالتزامهم بحقوق الإنسان ويحظون بثقة الشعب.
3-         ألا يكون أي منهم قد عمل في الشرطة أو في غيرها من الجهات الأمنية أو القوات المسلحة أو أي تشكيلات مسلحة أخرى خلال الخمس سنوات الماضية .
4-         إن يكون ثلاثة أعضاء على الأقل غير مرتبطين بأي طرف من أطراف النزاع الأخير عام 2011م.

ب- يصدر بتشكيل الهيئة قرار من رئيس الجمهورية بناءً على ترشيح من لجنة التفسير المنشأة بموجب الفقرة (25) من آلية تنفيذ العملية الانتقالية في اليمن وفقاً لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى أن يصدر القرار خلال مدة لا تتجاوز شهر واحد من صدور هذا القانون وتؤدي الهيئة اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية فور صدور قرار التشكيل.
ج- تختار الهيئة في أول اجتماع لها رئيساً لها من بين أعضائها.
مادة(7)   تعمل الهيئة على تحقيق الأهداف التي أنشئت من اجلها من خلال لجان متخصصة تقوم بتشكيلها بحسب ما تراه، وللهيئة في سبيل تحقيق تلك الأهداف ممارسة المهام والاختصاصات التالية:
‌أ.          التحقيق في كل الادعاءات ذات المصداقية بكل انتهاكات لحقوق الإنسان حدثت بسب النزاع بين الحكومة والمعارضة أثناء الفترة  من يناير 2011م حتى تاريخ صدور هذا القانون والتصرفات التي قامت بها السلطات والمجموعات والتشكيلات المسلحة التي مارست السلطة الفعلية  أثناء تلك  الفترة مع إيلاء اهتماماً خاصاً بالقضايا  التي أثرت على الفئات الضعيفة  في المجتمع من النساء والأطفال وغيرهم.
‌ب.        الاستماع إلى ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستلام شكاواهم والعمل على توفير مناخ يتسم بالتعاطف والترحيب أثناء جلسات الاستماع التي يجوز أن تكون علنية أو سرية حسبما يفضل الضحايا ، ولا يترتب على الشهود أو من تم الاستماع إلى إفاداتهم في تلك الجلسات أية آثار قانونية أو غير قانونية وتكفل الهيئة وأجهزة الدولة المعنية توفير الحماية لهم.
‌ج.         التعويض وجبر الضرر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت بسبب النزاع والصراع السياسي من يناير 2011م  وحتى صدور هذا القانون أو تلك التي حدثت منذ العام 1994م بما في ذلك قضايا الاستيلاء على الممتلكات ورد الحقوق الوظيفية لأصحابها بغض النظر عما إذا كان مرتكبها الحكومة أو سلطات أخرى مارست السيطرة على مناطق أو أي تشكيلات مسلحة أخرى ، كما تقوم بتعويض ورثة من قضوا نحبهم من جراء هذه الانتهاكات بما فيها متطلبات تعليم أبناء الضحايا.
‌د.          ضمان علاج وإعادة تأهيل المصابين جراء النزاع الأخير وتوفير تكاليف العلاج في الخارج عندما لا يكون ذلك متوفراً في اليمن.
‌ه.          الكشف عن حقيقة ما حدث أثناء الفترة المشمولة بأحكام هذا القانون وبكل الوسائل التي تراها لازمة للكشف عن الحقيقة.
و.         البحث عن حالات الاختفاء القسري التي لم يعرف مصيرها وفقا للبلاغات والشكاوى التي ستقدم إليها وتحديد مصير الضحايا.
‌ز.         الوقوف على مسئوليات أجهزة الدولة أو أي أطراف أخرى انتهكت حقوق الإنسان  خلال الفترة الماضية وتحديد أسبابها واقتراح المعالجات التي تحول دون تكرارها مستقبلاً.
‌ح.         إعداد وتنفيذ البرامج والخطط التوعوية الهادفة إلى إرساء مقومات المصالحة والمصارحة وإشاعة  قيم وثقافة المواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان.
‌ط.         اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة تأهيل وإدماج واسترداد ورد اعتبار كل من انتهكت حقوقه  المشمولة بهذا القانون .
مادة(8)   لأغراض قيام الهيئة بتنفيذ المهام المناطة بها وفقاً للمادة السابقة يكون للهيئة الصلاحيات والسلطات الآتية:-

أ.          سلطة استدعاء الشهود والاستماع إليهم والحصول على الوثائق الرسمية التي تطلبها والاطلاع على الأرشيفات وعلى الحكومة إلزام جميع من تستدعيهم الهيئة للمثول أمامها وتوفير كافة ما تطلبه منهم.
‌ب.        الحصول على المعلومات بكافة الوسائل ومن أي مصدر ترى الوثوق به .
ج.         إجراء كافة التحريات والتقصي والتحقيقات التي تراها لازمة لكشف الحقيقة .
‌د.          وضع الأدلة الإرشادية التي تتضمن إجراءات قبول الدعاوى  والشكاوى والأدلة ذات الصلة بنشاط الهيئة على أن تتسم تلك الإجراءات بالبساطة والشفافية .
‌ه.          وضع وتنفيذ المعايير اللازمة لتعويض ضحايا الانتهاكات مع مراعاة الآتي:
•           إن يكون التعويض مادياً ومعنوياً أو مادياً فقط بحسب طبيعة كل حالة .
•           إن يشمل التعويض ما لحق بالمتضرر من ضرر وما فاته من مصلحة .
•           إن يقدر التعويض وفقاً لما هو منصوص عليه في القوانين النافذة أو وفقاً لما تراه الهيئة شريطة أن يكون ملائماً لجبر الضرر.
‌و.         الحق في تفتيش الأماكن التي حدثت فيها الانتهاكات عند الحاجة ومصادرة الوسائل والأدوات التي استخدمت في تلك الانتهاكات أن وجدت.
‌ز.         تشكيل اللجان المتخصصة التي تحتاجها لتنفيذ مهامها والاستعانة بمن تراه من الخبراء والمختصين تحت القسم .

‌ح.         إقرار وتنفيذ اللوائح المالية والإدارية التي تراها لازمة لتنفيذ مهامها.
مادة(9)   أ- تتولى الهيئة ممارسة مهامها واختصاصات بحيادية واستقلالية تامة ولا يحق لأي كان التدخل في أعمالها أو التأثير على قراراتها .
ب- تضع الهيئة لائحة تنظم اجتماعاتها وعلى أن تصدر قراراتها بأغلبية أعضائها.

مادة(10) أ-تتلقى الهيئة الشكاوى والادعاءات بانتهاكات حقوق الإنسان ابتداءً من الشهر التالي لصدور قرار تشكيل الهيئة وعلى أن يستمر تلقي تلك الشكاوى لمدة عام .
            ب- تقوم الهيئة بالبت بالشكاوى والادعاءات المستلمة منها ابتداءً من نهاية الفترة المحددة لتقديمها وعلى ألا تتجاوز فترة البت فيها أربعة وعشرين شهراً من نهاية فترة تقديمها .
            ج- تقوم الحكومة بتسديد التعويضات المحددة بقرارات الهيئة خلال ثلاثة اشهر من تاريخ صدور قرار الهيئة بمنحها.
مادة(11)             أ- تقوم الهيئة بإعداد تقريرين عن أنشطتها على النحو التالي:

1-         تقريرا مرحلياً يقدم إلى مؤتمر الحوار الوطني قبل انعقاد المؤتمر بوقت مناسب لمناقشته في جلسات المؤتمر واتخاذ التوصيات اللازمة.

2-         تقريراً شاملاً منذ إنشاء الهيئة وحتى انتهاء مهمتها، عن الحقائق التي توصلت إليها والمسئولية عنها ولا يكون هذا التقرير ذو طابع قضائي ويجب أن يشتمل التقرير على ما يلي:
•           الأسباب التي أدت إلى انتهاكات حقوق الإنسان في الفترة الماضية والتوصيات الكفيلة بعدم تكرارها في المستقبل .
•           الخطوات التي يمكن اتخاذها للتشجيع على المصالحة الوطنية وحماية حقوق الأفراد وعلى الأخص حقوق النساء والمجموعات الضعيفة وتحسين أحوالهم.
•           التوصيات والمقترحات والإجراءات التي تدعم التحول الديمقراطي وتعززه وتساهم في بناء الدولة المدنية-  دولة الحق والقانون  والحكم الرشيد والمواطنة المتساوية والإصلاح المؤسسي بما يكفل عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستقبلاً.
ب- تقوم الحكومة خلال ثلاثة اشهر من تاريخ صدور التقرير الشامل من الهيئة بإعداد خطة وبرامج عمل لتنفيذ التوصيات والمقترحات ، والتي قدمتها الهيئة وذلك إلى مجلس النواب لمناقشتها خلال شهر واحد من تقديمها ويستعرض المجلس مدى التزام الحكومة بتنفيذها كل ستة اشهر على الأقل.
مادة(12) أ- يكون للهيئة موازنة سنوية خاصة بها وتقدمها إلى مجلس الوزراء وتقر من قبل مجلس النواب وتدرج ضمن الموازنة العامة للدولة رقماً واحداً باسم الهيئة، وتضع الحكومة أول موازنة من قبلها لأداء عملها وعلى الحكومة إقرارها بالتزامن مع إصدار هذا القانون .
ب- على الحكومة السعي للحصول على المساعدة والدعم الدوليين وطلب عقد اجتماع مع المانحين الدوليين بغرض إنشاء صندوق لتمويل التسويات والتعويضات المقررة بموجب هذا القانون .
الفصل الثالث
تعزيز وحماية حقوق الانسان
مادة(13)             لأغراض حماية حقوق الإنسان مستقبلاً من أية انتهاكات وتعزيز تلك الحقوق على الحكومة الاستفادة من دروس الماضي ونتائج عمل الهيئة والتشجيع على مشاركة أوسع في مؤتمر الحوار الوطني ليقوم المؤتمر إلى جانب المهام التي سيناقشها وفقاً للآلية بدراسة المزيد من الخطوات من اجل المصالحة والعدالة الانتقالية بما فيها :
أ.          النظر في  أسباب التوترات والصراعات والنزاعات التي حدثت في اليمن خلال السنوات الماضية وتقديم المقترحات اللازمة لإزالتها .
ب.        تحديد أسباب انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي بالاستفادة من التقرير المرحلي المقدم من الهيئة واقتراح التوصيات والمعالجات الكفيلة بمنع وقوع تلك الانتهاكات في المستقبل .
ج.         التوجيه بخطوات إضافية لتحقيق المصالحة الوطنية والصفح والتسامح وغيرها من خطوات العدالة الانتقالية .
د.          دراسة وضع الفئات الضعيفة واقتراح الخطوات التي تضمن تمتعها بكافة الحقوق وتمكنها من أداء دورها في التنمية وبناء الدولة المدنية الحديثة.
ه.          النظر في الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين أداء كل المؤسسات والمسئولين العموميين  في مجال حقوق الإنسان وعلى الأخص القضاء  والشرطة والأجهزة الأمنية والسجون  والقوات المسلحة .
و.         النظر في إمكانية إنشاء هيئة مستقلة للخدمة المدنية تعمل على الإصلاح المؤسسي لكافة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية بما يحقق أهداف هذا القانون .
ز.         اتخاذ الإجراءات التي تعزز الفهم العام للماضي القريب، بما في ذلك، حفظ الذاكرة الجماعية بالحفاظ على ذكرى الضحايا واسترجاع الثقة بين أفراد المجتمع .

مادة(14) من اجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ومنع  انتهاكها في المستقبل تقوم الحكومة بما يلي:
أ.          إنشاء هيئة أو مؤسسة وطنية مستقلة محايدة لحقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية ومبادئ باريس تعمل كجهاز لتقصي وتلقي  الشكاوى والتحري والتثقيف بحقوق الإنسان مستقبلاً، على أن تكون مشاركة المرأة في هذا الكيان بما لا يقل عن 20% ويتم إنشاء الهيئة /المؤسسة خلال مدة لا تتجاوز ستة اشهر من صدور هذا القانون .
ب.        مراجعة الاتفاقيات والصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان التي انضمت إليها اليمن والعمل على مواءمة التشريعات الوطنية مع تلك المواثيق والانضمام إلى الصكوك والاتفاقيات التي لم تصادق عليها اليمن بعد.
ج.         ضمان الشراكة والتعاون مع الهيئات والمجالس الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني المحلي العاملة في هذا المجال .
د.          تقديم تقرير سنوي إلى مجلس النواب عن الإجراءات المتخذة من قبلها للحفاظ على حقوق الإنسان والنهوض بها على المستوى الوطني.
الفصل الرابع
احكام ختامية
مادة(15)             تقوم الهيئة بانجاز المهام المناطة بها خلال مدة لا تتجاوز أربع سنوات من تاريخ صدور هذا القانون ويقرر مجلس الوزراء آلية تصفية حقوق والتزامات الهيئة وأصولها والعاملين فيها.
مادة(16) يجوز للهيئة انتداب موظفين من وحدات الخدمة العامة للعمل لديها وفقاً للمعايير والشروط التي تراها كما يحق لها التعاقد مع خبراء محليين وخارجيين لأداء بعض المهام لديها بما تقتضيه طبيعة عملها .
مادة(17) على كافة وسائل الإعلام الرسمية التعاون مع الهيئة في إعداد وتنفيذ برامج توعوية للتعريف بأنشطة الهيئة وتعميق الوحدة الوطنية ونبذ ثقافة الانتقام والثأر.
مادة(18)             يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر  في الجريدة الرسمية.
صدر برئاسة الجمهورية – بصنعاء
بتاريخ      /         /1433هـ
الموافق     /          /2012
عبد ربه منصور هادي
رئيس الجمهوريـــة