الخميس، 27 ديسمبر 2012

الكويت : الشبكة العربية تستنكر إغلاق قناة اليوم


استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان, اليوم, قرار وزارة الإعلام الكويتية بإغلاق قناة “اليوم”, وسحب ترخيص البث من القناة.
وكانت وزارة الإعلام الكويتية قد أصدرت قراراً يوم 20 ديسمبر 2012, بإغلاق قناة “اليوم” الكويتية, وذلك على خلفية ادعاء الوزارة مخالفة القناة لشروط الترخيص بعدم تعيين مدير جديد لها, حيث أن أحد المديرين الذي تم تعيينه غير مستوفي الشروط لعدم تفرغه حيث يشغل منصب مدير تحرير جريدتين بالإضافة إلى أنه رئيس مجلس إدارة القناة, وذلك يعد مخالفة للمادتين الرابعة والعاشرة من قانون الاعلام المرئي والمسموع الممنوح.
وقد قامت إدارة القناة يوم 23 ديسمبر 2012 بتقديم دعوى قضائية بالمحكمة الإدارية لتحديد جلسة مستعجلة لوقف قرار وزارة الإعلام بسحب ترخيص القناة, والتي تحدد لها يوم 26 ديسمبر.
وفي جلسة 26 ديسمبر اجلت الدائرة الادارية المستعجلة بالمحكمة الكلية القضية  إلى جلسة 2 يناير للاطلاع والرد من الحكومة.
ويرجع بعض النشطاء بالكويت قرار إغلاق القناة إلى “لقاء النائب والوزير السابق شعيب المويزري والمعلومات الخطيرة عن سرقة مليارات التنمية, وكذلك حديثه عن الفساد المالي بالكويت الذي عده البعض تعديا وتجاوزا للخطوط الحمراء, بأحد برامج القناة”.
وقالت الشبكة العربية: “إن قرار إغلاق قناة اليوم, يعتبر قرارًا تعسفيا من وزارة الإعلام الكويتية, واستخدام للقوانين الفضفاضة التي يمكن بواسطتها قمع الحريات الصحفية والإعلامية المعارضة لنظام الحكم, ويأتي القرار استمرارا لحملة الملاحقات القانونية لفريق عمل القناة, الذين تم استهدافهم في الآونة الأخيرة, حيث تم التحقيق مع اكثر من شخص بالقناة على خلفية ادائهم عملهم بشفافية وحيادية أثناء فترة الاحتجاجات التي شهدتها الكويت خلال الشهور الماضية, حيث تم التحقيق مع المذيع “أحمد العنزي”,  و”المذيعة ريما البغدادي”,  بعد اتهامهما بقراءة بيان للأغلبية البرلمانية المنحلة, أثناء “مسيرة كرامة وطن 1″, بنشرة إخبارية, وكذلك التحقيق مع فريق برنامج “مسيان” علي خلفية البلاغ الذي تقدمت به وزارة الإعلام للنيابة متهمة فريق عمل البرنامج بمخالفة القانون 61/2007 المتعلق بالإعلام المرئي والمسموع من خلال حلقة للبرنامج تناولت قضية البدون”.
وطالبت الشبكة العربية السلطات الكويتية باحترام حرية الرأي والتعبير, وعدم التضييق على الحريات الصحفية والإعلامية.
لمزيد من المعلومات
لمزيد من المعلومات عن الكويت

موريتانيا: اعتقال مدرسين مضربين واحتجاز فريق قناة تليفزيونية


أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان استمرار السلطات الموريتانية في التضييق على مجموعة من مدرسي المرحلة الثانوية المعتصمين في مقر وزارة التعليم العالي، واعتقال 27 منهم، وكذا احتجازها لفريق قناة الساحل التليفزيونية، أثناء قيامه بتغطية الاعتصام.

وكانت عناصر من الشرطة الموريتانية قد اقتحمت، صباح الإثنين 24 ديسمبر 2012، مقر وزارة الدولة للتهذيب الوطني والتعليم العالي والبحث العلمي، حيث يعتصم مجموعة من مدرسي المرحلة الثانوية، احتجاجا على إصدار الوزير قرارًا بنقلهم تعسفيا إلى مناطق نائية. وقامت الشرطة بإرغام المعتصمين على فض اعتصامهم واعتقلت 10 منهم.

ويذكر أن قوات اﻷمن قد عمدت في اليوم السابق، اﻷحد 23 ديسمبر 2012، إلى مهاجمة المعتصمين مرتين، حيث أعتقلت 18 منهم في صباح ذلك اليوم، ثم اعتقلت 16 آخرين في المساء، إضافة إلى اعتقالها لفريق قناة الساحل التليفزيونية المكون من الصحفيين، محمد ولد بديدي، وخالد ولد عبدالله، الذين تواجدا بالمكان للقيام بتغطية إعلامية للاعتصام، وقد احتجز الصحفيان لعدة ساعات، في مبنى الوزارة، قبل إطلاق سراحهما دون توجيه أي اتهامات إليهما، وبعد مصادرة ما كان في حوزتهما من مواد إعلامية قاما بتسجيلها، بينما يستمر احتجاز حوالي 27 من المدرسين المعتقلين، والذين تم توزيعهم على عدد من مراكز الشرطة بالعاصمة نواكشوط.

وقالت الشبكة العربية إن إصرار السلطات الموريتانية على التعامل مع الاعتصام السلمي للمدرسين باستخدام القمع الأمني واعتقال الكثيرين منهم هو انتهاك لحق التظاهر والاعتصام السلميين، ويأتي فاضحا لتعسف هذه السلطات مع المطالب المشروعة للمعتصمين، خاصة وأن قرار نقلهم كان نتيجة لمشاركتهم سابقا في فعاليات احتجاجية نظموها مع زملائهم مطالبين بتحسين أجورهم وأحوالهم المعيشية، وهو ما صورته السلطات الموريتانية على أنه مؤامرة مصدرها القوى السياسية المعارضة لها“.

وأضافت الشبكةإن السلطات الموريتانية، لم تكتفي بتعسفها مع المدرسين المعتصمين بل أضافت إليه انتهاك حرية الإعلام والصحافة، بالاحتجاز غير القانوني لفريق قناة الساحل ومصادرة المواد الإعلامية الخاصة بتغطية الاعتصام بهدف حجب حقيقة موقف هؤلاء المدرسين عن الرأي العام“.

وطالبت الشبكة العربية بضرورة إطلاق سراح المدرسين المعتقلين فورا، ودعت السلطات الموريتانية إلى معالجة مشكلتهم برفع ما لحق بهم من ظلم واضح، كما طالبت هذه السلطات بعدم تكرار التعدي على حق الرأي العام في الوصول إلى المعلومات والحقائق من خلال التضييق على الصحفيين والإعلاميين.

البحرين : الشبكة العربية تستنكر تجديد حبس الناشط الحقوقي “سيد المحافظة” لمدة 15 يوماً

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان,  القرار الصادر من النيابة البحرينية باستمرار حبس الناشط الحقوقي “سيد يوسف المحافظة” 15 يوماً علي ذمة التحقيقات.
وكانت النيابة البحرينية قد أصدرت يوم الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 قرارًا يقضي بتجديد حبس الناشط الحقوقي “سيد يوسف المحافظة” مسئول الرصد والتوثيق بمركز البحرين لحقوق الإنسان, وذلك على خلفية تواجده بالعاصمة المنامة لتغطية الأحداث وليس المشاركة في المظاهرات, وقد وجهت له النيابة تهمة نشر أخبار كاذبة علي موقع التدوين القصير “تويتر”, حيث ذكر المحافظة علي حسابه الشخصي علي “تويتر” “في المنامة وتواجد أمني فى كل زاوية والهليكوبتر تحوم فوق رؤوسنا”, وكذلك ” الان رصدت اعتقال 6 مواطنين بينهم حجي مجيد والمدون حسن جابر وامرأة”.
الجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولي التي يتم فيها اعتقال“ المحافظة” ، فقد أعتقل خلال شهر نوفمبر الماضي أثناء تضامنه مع أهالي  قرية العكر، التي فرضت قوات الأمن البحرينية حصاراً عليها لعدة أيام.
وقالت الشبكة العربية: ” إن القرار الصادر بتجديد حبس الناشط الحقوقي “المحافظة”, ليس له تفسير سوي محاولة النظام البحريني إبعاد المحافظة عن الأحداث التي تشهدها البحرين خلال الآونة الأخيرة, حيث أن المحافظة يلعب دورًا بارزًا في كشف الانتهاكات التي يقترفها النظام البحريني بحق شعبه, وينقلها للخارج, وخاصة بعد سجن كل من الناشط الحقوقي “نبيل رجب”, و”زينب الخواجة”, فلم يتبقى غيره بجانب مريم الخواجة لنقل ما يحدث داخل البحرين للعالم الخارجي”.
وطالبت الشبكة العربية بالإفراج الفوري عن الناشط  سيد يوسف المحافظة، وإسقاط كافة التهم الموجهة إليه.
لمزيد من المعلومات عن سيد المحافظة
لمزيد من المعلومات عن البحرين

السبت، 23 يونيو 2012

سلطنة عمان: الحملة مستمرة على النشطاء ومعتقلون يضربون عن الطعام وآخر تنقطع أخباره





استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان استمرار السلطات العمانية في حملتها ضد النشطاء والمدونين، حيث استمر حبس العديد من النشطاء الذين اعتقلتهم في الأسبوعيين الماضيين، والذين دخل بعضهم في إضراب عن الطعام، بالإضافة إلى اعتقال نشطاء آخرين أمس.

وقالت الشبكة: “إن إفراج السلطات عن بعض النشطاء لا يبيض صورة النظام العماني، حيث لازال العديد من الشباب يقبعون خلف القضبان بسبب معارضتهم للحكومة، بل ويتعرضون لانتهاكات في محبسهم أيضاً“. كما أعربت الشبكة عن قلقها على سلامة الناشط المعتقل منذ مطلع الشهر “إسماعيل المقبالي“، بعد انقطاع أخباره. وكذلك سلامة الناشط المعروف “سعيد الهاشمي” الذي تدهورت صحته بشكل خطير بعد إضرابه عن الطعام.

واعتقلت السلطات أمس الجمعة الناشط “بسام أبو قصيدة” في مسقط وتم احتجازه بالقسم الخاص, كما اعتقلت أيضاً الناشطة “أمينة السعدي” ولم تتوصل الشبكة للاتهامات الموجهة إليهما، لكن من المرجح أن تكون الاعتقالات الجديدة ذات صلة باعتقال العشرات في الأسبوعين الماضيين، بعد بيان تهديد أصدره الإدعاء العماني ضد النشطاء وأصحاب الرأي خاصة من الشباب النشيط على المواقع الاجتماعية، “تويتر” و “فيس بوك“.

وقد ذكر بعض النشطاء على توتير أن اعتقال “أمينة السعدي” يرجع إلى محاولة السلطات إجبارها على الاعتراف بمشاركتها في تظاهرات غير سلمية وغير مرخصة , ولم تتأكد الشبكة من هذه المعلومة حتى ألان.

وفي سياق متصل، أفرجت السلطات العمانية عن عدد من النشطاء الذين تم اعتقالهم يوم 11 يونيو.

وفي انتهاك خطير لحق التجمع السلمي، أكد عدد من المفرج عنهم إن السلطات أجبرتهم على توقيع إقرارات بعدم مشاركتهم مرة أخرى في أي تظاهرات أو احتجاجات سلمية بالبلاد.

ولايزال عدد آخر من النشطاء يقبعون خلف القضبان في سجن “سمائل“، ومنهم “سعيد الهاشمي” المضرب عن الطعام لليوم الرابع عشر على التوالي، وقال نشطاء إن السلطات نقلت “الهاشمي” للحجز الانفرادي، حيث يقضي يومه الثالث انفرادياًَ الآن. في حين أوقفت الناشطتان “بسمة الكيومي” و“باسمة الراجحي” إضرابهما عن الطعام قبل عدة أيام.

الجدير بالذكر إن السلطات العمانية لم تفرج عن الناشط “إسماعيل المقبالي” الذي كان ضمن أول مجموعة يتم اعتقالها في هذه الموجة من الاعتقالات، حيث تم تجديد حبسه يوم 4/6/2012 لمدة سبعة أيام, وتبعاً لشهادات بعض النشطاء فإنه لاتوجد أسباب لاستمرار اعتقال المقبالي, ولا يعرف أي أخبار عنه الآن.

وقالت الشبكة العربية إن “إفراج السلطات العمانية عن بعض النشطاء بعد إجبارهم على التوقيع على تعهدات بعدم المشاركة في أي تظاهرات سلمية يعد انتهاكاً صريحاً لحرية الرأي والتظاهر السلمي التي تنص عليها كافة المعاهدات والمواثيق“.

وطالبت الشبكة العربية السلطات العمانية بالإفراج الفوري عن كل معتقلي الرأي والضمير بالبلاد وضمان سلامتهم وعدم ملاحقتهم مرة أخرى, وعدم تضييق الخناق على النشطاء وأصحاب الرأي .

كما أعربت الشبكة عن بالغ قلقها بشأن سلامة ومصير كل من “سعيد الهاشمي” والذي تدهورت صحته بشكل خطير بعد إضرابه المستمر عن الطعام منذ 14 يوماً، و“إسماعيل المقبالي” الذي انقطعت أخباره رغم انتهاء مدة تمديد حبسه.

وتناشد الشبكة كافة الفاعلين الحقوقيين بتسليط الضوء على الانتهاكات الأخيرة في عمان، والضغط من أجل ضمان سلامة النشطاء المعتقلين والإفراج عنهم سريعاً.

وقالت الشبكة: “إن الرسالة التي يجب أن تصل للنظام العماني، أن القمع لن يجدي، وإن الكلمة الحرة لا تسجن، وإن أي مسؤول يشارك في تعريض أي من المعتقلين للضرر أو التنكيل، سيكون محل ملاحقة قانونية“.

عرض خريطة بحجم أكبر

محاكمة ناشط تونسي بسبب تعليقات على “فيس بوك”





أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم محاكمة الناشط المعروف “عماد دغيج” بزعم حرق مركز أمن. ويمثل “دغيج” أمام المحكمة “الابتدائية تونس 1″ يوم الجمعة 22 يونيو. ورغم التهمة الموجهة له إلا أن اعتقاله جاء على خلفية تعليقات له ضد عنف الشرطة على موقعفيس بوك”.

واعتبرت الشبكة إن اعتقال “دغيج جاء “عقاباً له على نشاطه ودفاعه عن حقوق الشهداء والمصابين أثناء الثورة, وهو ردة خطيرة إلى منهجية شرطة الرئيس المخلوع بن علي”.

وقالت الشبكة: “إن اعتقال دغيخ يمثل نموذجاً على الانتهاكات الصارخة التي يوفر قانون الإرهاب البائس غطاءً قانونياً لها”.

ويأتي اعتقال “دغيج” بعد إعادة قانون مكافحة الإرهاب للعمل، وهو القانون الأسود سيء السمعة الذي أقره “بن علي” في 2003 وتم بموجبه اعتقال ومحاكمة الآلاف في محاكمات غير عادلة. واتخذت السلطات التونسية أعمال الشغب والاحتجاج التي قام بها سلفيون الأيام الماضية، ذريعة لإعادة تطبيق قانون الإرهاب.



واعتقلت فرقة مختصة لمكافحة الإرهاب بالقرجاني فجر الأربعاء الناشط “عماد دغيج” وعضو حركة النهضة بالكرم وأدمن صفحة “رجال الثورة بالكرم” على شبكة التواصل الاجتماعي “فيس بوك” على خلفية كتابات له على الصفحة تزعم السلطات أنها احتوت تحريضاً ضد قوات الشرطة والجيش.

وذكر شهود عيان إنه عقب صلاة الفجر و تحديدا الساعة الرابعة توقفت ثلاث سيارات من أنواع متعددة بالقرب من المقهى الذي توجه إليه “دغيج” وتقدم 7 إفراد أمن منهم من كان يرتدي زياً مدنياً والبعض الآخر يرتدي زياً أمنياً بقناع على الأوجه ومسلحين بالعصي و قاموا باعتقال دعيج و اقتياده إلى جهة غير معروفة.
وقال نشطاء إن “دغيج” يقبع الآن في مركز الإيقاف بوشوشة نظراً لعدم استكمال ملف القضية.
وقالت الشبكة العربية إن: “طريقة اعتقال “دغيج” تعيد إلى الأذهان الانتهاكات التي كانت تمارسها السلطات التونسية إبان فترة حكم بن علي، مما يثير مخاوف كثيرة من إن الثورة التونسية لم تصل بعد بالكامل إلى الأجهزة الأمنية”.
الجدير بالذكر إن “دغيج” ناشط سياسي كان له دور كبير في الثورة في جهة الكرم الغربي حيث كان يحمس شباب الجهة على التظاهر والتعبير عن رفضهم لنظام بن علي، كما كان يعيش مضايقات يومية من البوليس السياسي ومنعه من العمل رغم إن لديه الأستاذية في الرياضيات.
وبعد الثورة واصل “دغيخ” نشاطه وأسس لجنة تهتم بالدفاع عن حقوق الجرحى وعائلات الشهداء, وقد تم توقيفه في وقت حكومة “السبسي” بتهمة حرق أحد أقسام الشرطة يوم 15 يناير أثناء الثورة التونسية، وذلك بدلاًَ من محاكمة من قاموا بقتل الثوار والتعدي عليهم، حيث لم يتم محاكمة أي من المتهمين حتى الآن بقتل الثوار في “الكرم”.
وتضم الشبكة العربية صوتها إلى أصوات المنظمات الحقوقية التونسية في مطالبة السلطات التونسية بوقف العمل بقانون الإرهاب فوراً، وطيّ صفحته للأبد. وقالت: “إن وجود بعض أعمال الشغب أو العنف، لا تبرر أبداً استدعاء قانون بوليسي غير دستوري سيجلب الويلات للمواطنين”.
وأضافت الشبكة: “إن التجربة العملية أثبتت عدم فائدة القوانين الاستثنائية وقلة جدواها في مواجهة العنف، وإن القوانين العادية تكفي لمواجهة الخارجين عن القانون ومحاكمتهم”.
وطالبت الشبكة بالإفراج الفوري عن “دغيج” وضمان سلامته، وحذرت بشدة من العودة إلى نهج شرطة “بن علي” وقالت: “إن عواقب ذلك ستكون وخيمة على الوطن بأسره”.

عرض خريطة بحجم أكبر

الخميس، 21 يونيو 2012

لا يجب أن تكون انتفاضة السودان ثورة أخرى يتم وأدها في صمت





أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن بالغ قلقها للسياسة الأمنية التي تتعامل بها السلطات السودانية مع الاحتجاجات المتصاعدة في البلاد منذ مطلع الأسبوع الجاري.

وقالت الشبكة: “إنه بدلاً عن اتباع منهجية الحوار مع المعارضة، وكفالة حقوق المواطنين في التعبير عن أرائهم والتظاهر بأمان، شاهدنا السلطات السودانية تقوم باعتقالات واسعة، واستخدام القوة في تفريق التجمعات السلمية”.

وأضافت الشبكة: “إذا استمرت الحكومة السودانية في التعامل بهذا الأسلوب، فإن ثمة كارثة سوداء تحيق بأرواح المواطنين، كما حدث في ثورات الربيع العربي”.

وطالبت الشبكة كافة المعنيين والفاعلين المحليين والدوليين بكسر الحصار الإعلامي المفروض على الاحتجاجات، وتدعيم حقوق المواطنين بكافة السبل القانونية. والضغط على الحكومة السودانية لتفعيل تعهداتها وكفالة حقوق الإنسان. وشددت الشبكة على أنه: “لا ينبغي أن تكون انتفاضة السودان ثورة أخرى يتم وأدها في صمت”.

وبدأت الاحتجاجات في مطلع الأسبوع الجاري بعد إعلان الحكومة السودانية عن إجراءات تقشفية، أدت إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

ورصدت الشبكة العربية خلال الأيام الماضية تزايداً واضحاً في وتيرة وسرعة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وشملت هتافات المتظاهرين عددة مطالب وصلت إلى المطالبة بإسقاط النظام، بالإضافة إلى مواجهة الغلاء، كما طالت الهتافات الحكم العسكري القائم بالبلاد منذ انقلاب عام 1989 بالاتحاد مع الإسلاميين.

كما رصدت الشبكة حالة من التعتيم الإعلامي تفرضها السلطات السودانية على الاحتجاجات المتصاعدة في عدة مدن، منها الخرطوم وأم درمان. وبرغم ذلك نجح الشباب السوداني في نقل صور ومقاطع فيديو وتغطية مباشرة للأحداث عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” وثق النشطاء استخدام السلطات السودانية للقوة والعنف في التصدي للتظاهرات السلمية بالبلاد, وقيام الشرطة بتفريق هذه التظاهرات باستخدام الغازات المسيلة للدموع، والهراوات, كما ذكرت بعض الحالات استخدام الرصاص الحي بواسطة الشرطة.

وبالإضافة لما سبق، قامت السلطات السودانية بحملة اعتقالات واسعة للنشطاء من أبرزهم ” كامل إدريس” المرشح السابق لرئاسة الجمهورية , ومدونة الفيديو “نجلاء سيد أحمد” وزوجها ولا يعرف مكانهما حتى الآن, كما اعتقلت السلطات مراسل وكالة الإنباء الفرنسية “سيمون مارتيلي”، قبل أن تفرج عنه في وقت لاحق.

وداهمت السلطات مقر دار حركة القوى الديمقراطيه الجديدة (حق) واعتقلت عدداً من قيادات تحالف شبابي جديد كان يتم تدشينه، من بينهم: “رشيدة شمس الدين” و “عمار ضرار” وآخرين.

ولم تعلن الأجهزة الأمنية عن إجمالي عدد المعتقلين حتى الآن، لكن النشطاء أكدوا أن حالات الاعتقال بالعشرات. في حين ذكرت تقارير صحفية إن الاعتقالات يوم الاثنين بلغت 79 مواطناً وفي يوم الثلاثاء 25 شخصاً.

ونقل بعض النشطاء وفاة الطالب “أحمد محمد عبد الوهاب” لكن الخبر غير موثوق حتى الآن.

وسجل شهود عيان شهادات مهمة عن قمع المحتجين، حيث ذكروا إن طلاباً من الحزب الحاكم “حزب المؤتمر الوطني” وشبيحة “بلطجية” هجموا على المتظاهرين وقاموا بترويعهم باستخدام الأسلحة البيضاء, بالإضافة إلى تدخل الكيزان (لقب يطلق على المنتمين للسلطة خاصة من الإسلاميين) في تفريق المتظاهرين باستخدام الهراوات والأسلحة البيضاء.

وأضاف نشطاء إن جهاز الأمن والمخابرات أرسل تهديدات للمواطنين من خلال أجهزته الإعلامية وصفحات “فيس بوك” بعدم الانضمام إلى التظاهرات السلمية، بلهجة يُفهم منها أن حياة أي متظاهر ستكون في خطر.

وشهدت التظاهرات مشاركة واسعة للفتيات والسيدات، خاصة في جامعتي الخرطوم وأم درمان اللتين كانتا معقلاً للاحتجاجات.

وذكرت صفحة “قرفنا” على “فيس بوك” أن جامعة الخرطوم تحاكم 32 طالباً من المشاركين في المظاهرات، وحكمت بالجلد على 10 منهم صباح الخميس.

وفي محاولة فاشلة لامتصاص الاحتجاجات، استقالة أمس الأربعاء حكومة ولاية الخرطوم، وكذلك رئيس البرلمان ونائبيه، لكن تلك الاستقالات لم تهدأ غضب المتظاهرين.

وتطالب الشبكة العربية منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، ووسائل الإعلام بالتوجه فوراً بتسليط الضوء على انتفاضة الشعب السوادني، وتقديم الدعم القانوني اللازم للمتظاهريين السلميين. وكسر التعتيم الإعلامي المفروض عليهم.

كما تطالب الشبكة الفاعلين في جامعة الدول العربية بالتدخل لمنع تكرار سفك الدماء وانتهاك الحريات على نطاق واسع كالذي حدث مع ثورات ليبيا ومصر وتونس ولازال يحدث في سوريا.

وقالت الشبكة: “إن التدخل المبكر، يزيد من فرص حل المشاكل سلمياً، ويقلل من مخاطر تفاقم الأوضاع، ووقع المزيد من الضحايا”.


بيان من حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق)
حول زيادة أسعار الخبز
آخر ثمرات "المشروع" :
 من لم يمت بالرصاص مات بالجوع




كانت أولى  الثمرات المرة لسياسات الإنقاذ عقب انفصال الجنوب هو استمرار ارتفاع الأسعار ولكن ليس بالشكل الذي تعودنا عليه، بل بشكل جنوني في كل السلع الضرورية والكمالية معا، بيد أن الأكثر إدهاشا هو الارتفاع غير المبرر بالنسبة لأسعار الخبز والذي بدأ منذ يوم أمس الموافق الرابع عشر من مايو 2012، علما بأن مئات الآلاف من الأسر ظلت تعاني في الحصول على وجبة واحدة في اليوم، ويموت مئات الآلاف سنويا، في مختلف مدن وقرى السودان، بسبب الأمراض الناتجة عن سوء التغذية وضعف المناعة، مثل السل و الملاريا والتايفويد والنزلات المعوية وغير ذلك كثير في ظروف انهيار تام في الخدمات الصحية وصحة البيئة، ناهيك عن مناطق الهامش مثل الشرق والغرب وجبال النوبة والنيل الأزرق حيث استوطنت بها المجاعات إما بسبب الحرب أو الإهمال، أو الاثنين معا.

لقد وصل الحال مرحلة لا يمكن الصبر عليها في ظل غلاء المعيشة الطاحن والارتفاع الجنوني للأسعار، وزيادة أسعار الدولار في السوق الموازي، وزيادة الورق حتى بات وشيكاً إغلاق دور النشر وتوقف الصحف. وفي ظروف اتسمت برهق العيش والبحث المضني عن اللقمة الكريمة، تأبى هذه الحكومة الجائرة بسياستها الرعناء، إلا أن تزيد الطين بلة بزيادة أسعار الخميرة والدقيق وبالتالي ارتفاع سعر الرغيف إلحاقاً بزيادة سعر السكر، اللذين سيتبعهما لا محالة ارتفاع سعر الوقود كما ألمحوا بذلك.

ولأن زمان الدهشة قد ولّى منذ أن حط طائر الشؤم رحاله على أرض السودان في ليلة الثلاثين من يونيو 1989، ورغم تباكي أهل الإنقاذ في بيانهم الأول على حال البلاد والعباد حينها، وزعمهم أنهم ما أتوا إلا  لإيقاف الحرب التي امتدت لسنوات في جنوب السودان، ولمحاربة الفساد الذي استشرى نتيجة لفوضى الممارسة الحزبية كما زعموا، ولصيانة وحدة البلاد من التشتت والتمزق، رغم كل ذلك، فإن ما حدث، وللمفارقة، هو بالضبط عكس ما قاله البيان وما أعلن الالتزام به، وهذا هو ديدن الكذَبَة والفَجَرة من أصحاب اللحى الزائفة.

هاهو الوطن الواحد قد تحول إلى شظايا، وعاد الناس القهقرى يتباهون بالقبيلة، التي قننت لها الإنقاذ، وجعلتها شرطاً أساسيا، بل وثبتتها كسؤال أساسي في كل الأوراق الثبوتية لكل السودانيين. إن مجرد الفخر بالانتماء إلى إثنية ما في حد ذاته أمر مفهوم، ولكن علمتنا التجربة المريرة مع أهل الإسلام السياسي ممثلا في الإنقاذ، أن الانتماء إلى وطن الجدود يأتي دائما خصما على وطن الحقوق، وأن الإنقاذيين بعد أن غسلت عن عقولهم مفهوم الوطن تربيتهم الدينية الشائهة،  قد غسلت شهوات الجاه والسلطان والمال النساء عن عقولهم أي بقية من دين وخلق.

فعن الفساد حدث ولا حرج ، إذ أصبح أمراً مألوفا في كل المرافق، وحتى رئيس الجمهورية اعترف به ، وعلى رؤوس الأشهاد يوم الخميس العاشر من مايو 2012 عندما قال في مؤتمر الحركة الإسلامية إن الحكم قد أفسد شباب الحركة، وهو شيء قد سبقه إليه عراب النظام الترابي بعشرة أعوام. كل ذلك أصبح معروفا للقاصي والداني ولكن الذي لم  تُفّك طلاسمه بعد هو التساؤل الملح: متى ستنقذون البلاد من الإنقاذ؟


إننا من موقفنا المعلن والرافض لسياسات الإنقاذ الخرقاء، والتي ظلت تبدد موارد البلاد الغنية على الحروب وأجهزة القمع والفساد، وتعمل على سحق المواطن البسيط، ومصادرة الحريات العامة ، نعلن رفضنا التام لزيادة أي سلعة من السلع الأساسية أو الأدوية، ونهيب بجماهير الشعب السوداني أن تخرج وتعبر عن رفضها لهذه  الزيادات، ببساطة لأنها فوق طاقتها، فهي ليست مجرد قرارات اقتصادية، بل هي جريمة بكل المقاييس في حق الشعب السوداني  وحق أبنائه وبناته وأحفاده. لا بد من تصعيد المقاومة الشعبية نحو الثورة للإطاحة بهذا النظام الفاسد الذي حول الشعب كله إلى متسولين إلا من شملتهم عباءة الإنقاذ الفاسدة.

المجلس القيادي لحركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) 15 مايو 2012


عرض خريطة بحجم أكبر

سلطات المملكة العربية السعودية تشدد حملة القمع ضد نشطاء حقوق الإنسان

الناشط محمد فهد القحطاني



قُدم مدافع بارز عن حقوق الإنسان في السعودية يوم الاثنين إلى محكمة في الرياض، حيث وُجهت إليه 11 تهمة تتصل بأنشطته، في ما يعتبر أحدث مثال على ما أسمته منظمة العفو الدولية "سلسلة من قضايا المحاكم تبعث على القلق" الهادفة إلى إسكات المناضلين من أجل حقوق الإنسان.

وتتصل التهم الموجَّهة إلى محمد فهد القحطاني، البالغ من العمر 46 عاماً، بأنشطته في مجال حقوق الإنسان. وتشمل تلك التهم إنشاء منظمة بدون ترخيص، فهمنا أنها "جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية"، وهو عضو مؤسس فيها، والخروج على ولي الأمر، واتهام القضاء بالسماح بالتعذيب وقبول الاعترافات المنـتزعة بالإكراه، ووصف المملكة العربية السعودية بأنها دولة بوليسية، وتحريض الرأي العام باتهام السلطات بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان، وتحريض المنظمات الدولية على المملكة.

ويعتبر مثوله أمام المحكمة الجزائية في الرياض جزءاً من سلسلة من المحاكمات التي أُجريت مؤخراً وهدفت إلى إسكات المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة.

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن محاكمة السلطات السعودية لمحمد القحطاني ليست سوى حلقة في سلسلة من قضايا المحاكم، تبعث على القلق، تهدف بدورها إلى إسكات نشطاء حقوق الإنسان في المملكة".

"وينبغي استبعاد القضية المرفوعة ضده خارج نطاق المحكمة لأنها على ما يبدو تستند إلى عمله المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان في السعودية وانتقاداته الحادة للسلطات، ليس إلا".

وقد استهدفت السلطات السعودية مؤخراً عدداً من المدافعين عن حقوق الإنسان، سواء من خلال المحاكم أو بواسطة الإجراءات التعسفية من قبيل فرض حظر النشر.

في 11 يونيو/حزيران، قُدم إلى المحاكمة الجزائية في الرياض الدكتور عبدالله الحامد، وهو داعية إصلاح معروف وأحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية. وقد وُجهت إليه قائمة طويلة من التهم، معظمها شبيه بتلك التي وُجهت إلى محمد القحطاني، وتتصل بعمله في مجال حقوق الإنسان. كما اتُهم بالتحريض على الاضطرابات، بما في ذلك صياغة ونشر بيان يدعو إلى تنظيم احتجاجات.

وكان عدد من نشطاء حقوق الإنسان حاضرين في جلسة الاستماع، ومن بينهم محمد القحطاني، الذي لم يُبلَّغ سوى في عندئذ بمثوله أمام المحاكمة بعد أسبوع فقط.

ومن المقرر استئناف محاكمتيْ محمد القحطاني وعبدالله الحامد في 1 سبتمبر/أيلول 2012. وقد كانا، إلى جانب الأكاديمي الدكتور عبد الكريم يوسف الخضر، وهو أحد مؤسسي جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية ورئيسها، خاضعيْن للتحقيق من قبل الادعاء العام منذ مارس/آذار 2012.

وكانت جمعية الحقوق المدنية والسياسية قد أُنشأت في أكتوبر/تشرين الأول 2009. وبالإضافة إلى نشر تقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان، قدمت الجمعية مساعدات إلى العديد من عائلات المعتقلين بدون تهمة أو محاكمة، لرفع دعاوى ضد وزارة الداخلية أمام ديوان المظالم، وهو محكمة إدارية تتمتع بالولاية القضائية لنظر الشكاوى ضد الدولة وأجهزتها العامة.

وقال فيليب لوثر: "إنه بدلاً من قمع الأعضاء القياديين في جمعية الحقوق المدنية والسياسية، يتعين على السلطات السعودية التحقيق في الأنباء المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي الدولة، التي ما فتئت الجمعية وغيرها تقوم بتوثيقها."

وفي قضية أخرى، يواجه المدافع عن حقوق الإنسان والكاتب مخلف بن دحام الشمري، البالغ من العمر 57 عاماً، طائفة من التهم، من بينها محاولة الإساءة إلى سمعة المملكة في وسائل الإعلام العالمية. والاتصال مع منظمات مشبوهة، واتهام أجهزة الدولة بالفساد. ومخلف الشمري معروف بكتاباته النقدية حول انتهاكات حقوق الإنسان والفساد.

وقد أُطلق سراحه بكفالة في فبراير/شباط من هذا العام، بعد قضاء أكثر من عام ونصف العام قيد الاعتقال بسبب نشره مقالاً ينتقد فيه ما أسماه تحاملاً من جانب علماء الدين السنة ضد أفراد الأقلية الشيعية ومعتقداتهم. وفي أبريل/نيسان 2012 أبلغته السلطات بأنه ممنوع من مغادرة البلاد لمدة 10 سنوات.

وفي 7 مارس/آذار 2011 بدأت محاكمته أمام المحكمة الجزائية المتخصصة- التي أُنشأت لمحاكمة المشتبه في علاقتهم بالإرهاب، ومن المقرر أن تُعقد الجلسة التالية في 26 يونيو/حزيران.

ولا يزال ناشط آخر في مجال حقوق الإنسان، وهو وليد أبو الخير، البالغ من العمر 33 عاماً، يقارع دعوى مرفوعة ضده بسبب ازدراء القضاء وتشويه سمعة المملكة من خلال إعطاء معلومات كاذبة إلى منظمة دولية حول زوجته سمر بدوي. وقد بدأت محاكمته أمام المحكمة الجزائية في جدة في سبتمبر/أيلول 2011.

وفي مارس/آذار 2012 صدر أمر بمنعه من السفر، بعد أيام فقط من اعتزامه حضور مساق في الديمقراطية في إحدى الجامعات الأمريكية. وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في السابق إن الحظر غير مبرر، ودعت إلى رفعه فوراً.

وقال فيليب لوثر: "إن السلطات السعودية ضالعة في حملة تهدف إلى إخضاع المدافعين عن حقوق الإنسان من خلال المحاكمات التي تقوم على تهم ملفقة وتدابير تقييدية تعسفية، من قبيل حظر السفر". وأضاف يقول: "ينبغي وضع حد لهذا الأمر، والسماح للمدافعين عن حقوق الإنسان بمتابعة عملهم في فضح انتهاكات حقوق الإنسان والدعوة إلى تحقيق العدالة والمساءلة."

ومضى يقول: "ينبغي إسقاط جميع التهم المتعلقة بالممارسة السلمية للحق في حرية التعبير والتجمع والاشتراك في الجمعيات. وفي حالة اعتقال أي من المدافعين عن حقوق الإنسان على أساس مثل هذه التهم، فإننا سندعو إلى إطلاق سراحهم فوراً وبلا قيد أوشرط."
 
بيان إعلامي من جمعية الحقوق المدنية والسياسية
حول وقائع محاكمة (د. محمد بن فهد القحطاني) المدافع عن حقوق الإنسان وعضو جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) أمام المحكمة الجزائية بالرياض

التاريخ: ٢٨ رجب ١٤٣٣هـ الموافق ١٨ يونيو ٢٠١٢م.
الرياض، المملكة العربية السعودية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه الذين أقاموا معالم العدل والشورى
تأتي هذه الدعوى العامة المقامة ضد د. القحطاني، ضمن حملة القمع التي تقودها وزارة الداخلية لإرهاب نشطاء حقوق الإنسان، وإسكات الأصوات المطالبة بالإصلاح السياسي، ظنا منها أنها ستفلت من انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة والبنيوية، والتي تصل إلى درجة الجرائم ضد الإنسانية، ولكن هيهات فهذه الجرائم موثقة ومحفوظة، وسيأتي اليوم الذي يمثل فيه مرتكبيها أمام محاكم عادلة، تقتص من الظالم وتنصف المظلوم.

وكانت جمعية الحقوق المدنية والسياسية قد وثقت مئات الإنتهاكات خلال السنتين والنصف الماضية، من خلال التواصل مع الضحايا، ومساعدة ذويهم في رفع دعاوى قضائية ضد جهاز المباحث العامة، التابع لوزارة الداخلية، أمام ديوان المظالم في عدة مناطق في المملكة العربية السعودية، إلا إن تدخل وزارة الداخلية أدى إلى تعطيل دور الديوان، ومنعه النظر في القضايا المرفوعة ضدها، وأصبح الديوان بذلك نافذة استقبال أخرى لدى وزارة الداخلية، مما أضطر الجمعية إلى اللجؤ إلى إستخدام آليات الأمم المتحدة ( الإجراءات الخاصة في مجلس حقوق الإنسان)، مما أدى إلى انزعاج كبار منتهكي حقوق الإنسان في البلاد، وإصرارهم على ملاحقة نشطاء حقوق الإنسان، عوضا عن إيقاف الإنتهاكات، ومعالجة الحالات، وتعويض الضحايا.
وخلال السنوات الماضية رفعت الجمعية عدة خطابات لكبار المسئولين في الدولة، مطالبة التحقيق في جملة من إنتهاكات حقوق الإنسان، مثل الإعتقال التعسفي والتعذيب الفظيع والإختفاء القسري والقتل تحت التعذيب، ولعل أبرز الأمثلة على تلك الخطابات:




لكن المدعي العام (الذي هو موظف لدى وزير الداخلية) تجاهل كل تلك الخطابات والبيانات، فعوضا عن أن يفتح تحقيق في الإنتهاكات الموثقة، المذكورة في الخطابات والبيانات، قام بفتح تحقيقات مع أعضاء الجمعية، مثل الدكتور عبدالله الحامد والدكتور عبدالكريم الخضر والدكتور محمد القحطاني، ومن ثم إحالتهم تباعا للمحاكمات، بناءا على تهم مضحكة، لطالما ساقها المدعي العام ضد نشطاء حقوق الإنسان، والمطالبين بحقوق الشعب المدنية والسياسية.
واليوم الأثنين عقدت الجلسة الأولى في محاكمة د. محمد بن فهد القحطاني، ومنذ الساعة التاسعة صباحا بدأ توافد نشطاء حقوق الإنسان الى المحكمة الجزائية بالرياض، وحضر قرابة الثلاثين ناشطا وناشطة، وقد بدأت الجلسة في تمام الساعة التاسعة وخمسة وأربعين دقيقة، حيث تلا المدعي العام (فوزان بن محمد الفوزان) لائحة التهم الموجهة ضد د. القحطاني، والمرفقة نسخة منها مع هذا البيان، وقد رد د/القحطاني بأن هذه التهم والمحاكمة سياسية بطبيعتها، لأنها قد حركت بناء على أوامر وزير الداخلية، المقابل لهم في الخصومة، وأن المدعي العام لا يستطيع التحقيق، فضلا عن توجيه إتهام لأي شخص، إلا بتوجيه مباشر من لدن رئيسه المباشر، وزير الداخلية.
وقد منحت المحكمة مهلة شهرين على الأقل للرد على التهم، وحددت الجلسة القادمة في تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم السبت ١٤ شوال، الموافق ١ سبتمبر ٢٠١٢م، وتدعو الجمعية جميع نشطاء حقوق الإنسان لحضور جلسة المحاكمة، حيث أنها ستكون في نفس وقت محاكمة الدكتور عبدالله الحامد، المنظورة من القاضي (حماد العمر) نفسه.

والله ولي التوفيق،
جمعية الحقوق المدنية والسياسية
         (حسم)
     في السعودية


عرض خريطة بحجم أكبر