الجمعة، 25 مايو 2012

منظمة العفو الدولية:الانتهاكات التي ارتكبتها القوات السورية بحق المحتجين المطالبين بالحرية قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية






قال التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية إن الانتهاكات التي ارتكبتها القوات السورية بحق المحتجين المطالبين بالحرية قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية. وتحدث التقرير عن اتساع نطاق التعذيب والقتل في المعتقلات السورية، واستخدام القناصة في قتل المدنيين. كما تحدث التقرير عن تواصل انتهاك حقوق الإنسان في عدد من بلدان الشرق الأوسط ودول العالم الأخرى. 

منظمة العفو الدولية:فرص تحقيق الديموقراطية في البلدان العربية تتبدد بسبب استمرار الانتهاكات





حذرت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي من أن فرص تحقيق الديمقراطية في الدول العربية التي شهدت انتفاضات شعبية ضد حكامها تتعرض للتبديد بسبب استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في تلك الدول.

فلتقل كلمتك: حملة الحد من الأسلحة




إن حملة “الحد من الأسلحة” هي تحالف للمجتمع المدني العالمي يهدف إلى التوصل لمعاهدة “مُحكمة” لتجارة الأسلحة والتي ستقوم بحماية الأرواح وسبل العيش. ويقصد بكلمة معاهدة “مُحكمة” لتجارة الأسلحة اتفاقية دولية ملزمة قانونيًا من شأنها وقف عمليات النقل غير المشروع للأسلحة والذخيرة التي تشعل نار الصراعات وتزيد من الفقر والانتهاكات البالغة لحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية.

منظمة العفو الدولية: المشوار الطويل نحو الحرية والعدالة وحقوق الإنسان للجميع قد بدأ بلا ريب

حقوق الإنسان بحسب المنطقة:
الشرق الأوسط  وشمال افريقيا



«لا نخاف القتل أو الإصابة أو الاعتقال أو التعذيب، فلا وجود للخوف بعد اليوم. الناس يريدون أن يعيشوا بكرامة. ولذا فلن نتوقف أبداً.»

الخميس، 24 مايو 2012

التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية ٢٠١٢ :حالة سوريا



ملخص
واصلت السلطات عدم التسامح مع المعارضة. وتعرض بعض منتقدي الحكومة، بما في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، للاعتقال والسجن بعد محاكمات جائرة، بالإضافة إلى المنع من السفر إلى الخارج، واعتُبر بعضهم من سجناء الرأي. وحُرمت بعض المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، وكذلك الأحزاب السياسية المعارضة، من الترخيص القانوني. وواصلت القوات الحكومية وقوات الشرطة ممارسة التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة وهي بمنأى عن المساءلة والعقاب، وتُوفي ثمانية أشخاص على الأقل أثناء الاحتجاز في ملابسات مريبة. وتقاعست الحكومة عن إيضاح مصير 49 سجيناً ما زالوا في عداد المفقودين منذ أحداث العنف التي وقعت في سجن صيدنايا العسكري في عام 2008، كما لم تتخذ أية خطوات لإيضاح مصير الآلاف من ضحايا الاختفاء ألقسري في سنوات سابقة. وظلت المرأة عرضةً للتمييز والعنف بسبب النوع، وأودت جرائم ما يُسمى «القتل بدافع الشرف» بأرواح 22 شخصاً على الأقل، ومعظمهم نساء وفتيات. وما زال أفراد الأقلية الكردية محرومين من المساواة في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأُعدم ما لا يقل عن 17 شخصاً، بينهم امرأة زُعم أنها كانت ضحية إيذاء بدني وجنسي.



تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2012: ينبغي وضع حد للأنشطة التجارية التي تخدم الاستبداد والظلم


هناك حاجة ماسة لمعاهدة قوية بشأن الاتجار في الأسلحة، معالدلائل على عجز مجلس الأمن الدولي عن تحقيق غرض المعاهدة.



بمناسبة إصدار التقرير السنوي الخمسين لمنظمة العفو الدولية عن حالة حقوق الإنسان في العالم، دعت المنظمة إلى اعتماد معاهدة قوية بشأن الاتجار في الأسلحة في وقت لاحق من العام الحالي. وقالت المنظمة إن البسالة التي أبداها المحتجون في مناطق شتى من العالم على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية قد صاحبها تقاعس قادة الدول، وهو الأمر الذي جعل مجلس الأمن الدولي يبدو ضعيفاً ومتعثر الخطى وعاجزاً بصورة متزايدة عن تحقيق هدف تلك المعاهدة.





وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، "لقد امتد تقاعس القادة إلى شتى دول العالم خلال العام الماضي، إذ كان السياسيون المسؤولون يواجهون الاحتجاجات بالوحشية أو باللامبالاة. ويتعين على الحكومات أن تبرهن على شرعية وجودها في موقع القيادة، وأن ترفض الظلم، وذلك بحماية المستضعفين والحد من نفوذ الأقوياء. لقد حان الوقت لإعطاء الأولوية لمصالح البشر قبل مصالح الشركات وللحقوق قبل الأرباح".

سليل شطي الأمين العام لمنظمة العفو الدولية


والملاحظ أن التأييد الحماسي الصريح الذي أبدته كثير من القوى الدولية والإقليمية لحركات الاحتجاج خلال الشهور الأولى من عام 2011 لم يُترجم إلى أعمال ملموسة. وبينما يتأهب المصريون للتوجه إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد، يبدو بشكل متزايد وكأن فرص التغيير التي خلقها المحتجون تتعرض للتبديد.


ومضى سليل شيتي قائلاً: "كثيراً ما اتضح على مدار العام الماضي أن التحالفات الانتهازية والمصالح المالية تعوق حقوق الإنسان، حيث تتنافس قوى دولية من أجل بسط نفوذها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن ثم، يجري التشدق بشعارات حقوق الإنسان إذا كانت تخدم مصالح سياسية أو مصالح الشركات، بينما تُنحى هذه الشعارات جانباً إذا كانت غير ملائمة لهذه المصالح أو إذا كانت حجر عثرة في طريق جني الأرباح". 

وكان من شأن التقاعس عن التدخل في سري لنكا، وعن اتخاذ موقف بشأن الجرائم ضد الإنسانية في سوريا، وهي واحدة من الدول الأساسية المستوردة للأسلحة من روسيا، قد جعل مجلس الأمن الدولي يبدو عاجزاً عن القيام بدوره كحارس للسلام العالمي. وكثيراً ما كانت القوى الاقتصادية الصاعدة حديثاً، مثل الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، ضالعةً في هذا من خلال صمتها.

وقال سليل شيتي: "هناك حجة واضحة وقوية لمطلب إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل التحقيق في جرائم ضد الإنسانية. إلا إن تصميم بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على توفير حماية لسوريا بأي ثمن يؤدي إلى التهرب من المحاسبة عن هذه الجرائم، كما إنه يمثل خيانة للشعب السوري".

ويوثِّق تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2012 قيوداً محددة على الحق في حرية التعبير فيما لا يقل عن 93 دولة، كما يوثِّق حالات لأشخاص تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة فيما لا يقل عن 101 دولة، وكان ذلك في كثير من الحالات بسبب مشاركتهم في مظاهرات".

وأضاف سليل شيتي قائلاً: "إن الإطاحة ببعض القادة، مهما كان طغيانهم، لا تكفي لتحقيق تغيير طويل الأمد. ومن ثم، ينبغي على الحكومات أن تعزز حرية التعبير، سواء داخل بلادها أو خارجها، وأن تأخذ المسؤوليات الدولية على محمل الجد، وأن تعمل على إقامة نظم وهياكل تكفل العدالة والحرية والمساواة أمام القانون".

وسوف يكون اجتماع الأمم المتحدة في يوليو/تموز القادم، من أجل الموافقة على "معاهدة الاتجار في الأسلحة" بمثابة اختبار للسياسيين المسؤولين لمعرفة ما إذا كانوا سيعطون الأولوية للحقوق بدلاً من المصالح الذاتية والأرباح. فبدون معاهدة قوية، سوف يكون دور مجلس الأمن الدولي كحارس للسلام العالمي عرضةً للإخفاق، إذ تملك الدول ذات العضوية الدائمة في المجلس حقاً مطلقاً للاعتراض على أي قرار، بالرغم من أنها أكبر مورد للأسلحة في العالم.

واختتم سليل شيتي تصريحه قائلاً: "لقد أثبت المحتجون أن التغيير أمر ممكن. فقد طرحوا تحدياً يتمثل في مطالبة الحكومات بالدفاع عن العدالة والمساواة والكرامة، وأظهروا أن القادة الذين لا يلبون هذه الطموحات لن يكونوا مقبولين بعد اليوم. وإذا كان عام 2012 قد بدأ بداية غير مشجعة، فمن الضروري أن يصبح عاماً للفعل".

ومن بين التطورات العالمية الأخرى التي يُسلط عليها الضوء في تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2012:
• أن الدول الأكثر قمعاً، بما في ذلك الصين، تسخِّر كل عتادها الأمني من أجل خنق الاحتجاجات. ولم يكن هناك أي تحسن في الوضع المريع لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية.
• أن صدى الانتفاضات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كان يتردد عالياً في البلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، ولكن القوة المفرطة استُخدمت ضد المحتجين في بلدان شتى، من أنغولا إلى السنغال وأوغندا.
• أن الاحتجاجات الاجتماعية تكتسب زخماً في الأمريكيتين، وكثيراً ما دفعت عموم الناس إلى مواجهات مع المصالح الاقتصادية والسياسية القوية. وقد تعرض عدد من النشطاء للتهديد والقتل في بلدان شتى، من بينها البرازيل وكولومبيا والمكسيك.
• في روسيا، تنامت الأنشطة المدنية، وشهدت البلاد أكبر مظاهرات منذ انهيار الاتحاد السوفيتي السابق؛ ولكن الأصوات المعارضة تعرضت للإخماد والقمع بشكل منظم.
• لم تظهر أية دلائل على حدوث تغيرات ذات مغزى في بلدان مثل تركمانستان وأوزبكستان. وأقدمت أذربيجان، التي تستضيف مسابقة الأغنية الأوروبية لهذا العام، على قمع حرية التعبير، ولا يزال 16 من سجناء الرأي يقبعون خلف القضبان هناك لأنهم جاهروا برأيهم في عام 2011.
• اندلع العنف في أعقاب التصويت على استقلال جنوب السودان، إلا إن مجلس الأمن الدولي، وكذلك مجلس الأمن والسلم في الاتحاد الإفريقي، تقاعسا مرة أخرى عن إدانة الانتهاكات، بما في ذلك عمليات القصف العشوائي دون تمييز التي شنتها القوات المسلحة السودانية، أو قيام الحكومة السودانية بإغلاق الولايات المتضررة في وجه المنظمات الإنسانية.
• بينما هيمنت الانتفاضات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على الاهتمام العالمي؛ فقد تأججت المشاكل الأخرى التي طال أمدها في المنطقة. فقد أصبحت حكومة إيران أكثر عزلةً، ولم تُظهر أي تسامح مع المعارضة، واستخدمت عقوبة الإعدام بشكل منظم ولا يفوقها في ذلك سوى الصين، بينما شنت السعودية حملات قمع على المحتجين. وواصلت إسرائيل حصارها لقطاع غزة، مما يطيل من أمد الأزمة الإنسانية هناك، كما واصلت توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية. واستهدفت كل من حركة "فتح" وحركة "حماس" الفلسطينيتين أنصار الحركة الأخرى المنافسة، وتبادلت القوات الإسرائيلية والجماعات الفلسطينية المسلحة شن الهجمات الثأرية في غزة.
• اتخذت حكومة ميانمار قراراً بالغ الأهمية بإطلاق سراح ما يزيد عن 300 من السجناء السياسيين، مما أتاح للسيدة أونغ سان سو كي الترشح في الانتخابات. إلا إن هذه الإصلاحات بدت محدودة مع تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالنزاع في مناطق الأقليات العرقية، وكذلك تعرض النشطاء للمضايقة والاعتقال.
• تصاعدت الانتهاكات ضد تجمعات السكان الأصليين في الأمريكيتين من أجل استغلال الموارد الطبيعية، وتزايد التمييز ضد أشخاص بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم النوعية في إفريقيا، وتزايد استخدام العبارات التي تنطوي على كراهية للأجانب من بعض السياسيين في أوروبا، كما تزايدت احتمالات التعرض لأعمال إرهابية على أيدي منظمات إسلامية مسلحة في إفريقيا.
• كان من بين دلائل التقدم تنامي الاتجاه العالمي لإلغاء عقوبة الإعدام، وتهاوي الحصانة عن الانتهاكات التي وقعت في الماضي في بلدان الأمريكيتين، والخطوات التاريخية نحو إقرار العدالة في أوروبا، والقبض على الجنرال راتكو ملاديتش وزعيم الصرب الكرواتيين غوران هازيتش لكي يواجها المحاكمة عن الجرائم التي ارتكبت في الحروب التي شهدتها يوغسلافيا السابقة خلال عقد التسعينيات من القرن العشرين. 

تنويه للمحررين
1. تقرير منظمة العفو الدولية للعام 2012: حالة حقوق الإنسان في العالم، يغطي الأحداث في الفترة من يناير/كانون الثاني حتى ديسمبر/كانون الأول 2011.
2. للحصول على مزيد من المعلومات عن الوقائع أو الإحصائيات أو المواد السمعية والبصرية، أو للحصول على تفاصيل عن الأنشطة الإعلامية أو غير ذلك من المعلومات، يُرجى إرسال رسالة إلى العنوان التالي: press@amnesty.org
3. للحصول على مزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة مع أحد المتحدثين باسم منظمة العفو الدولية، أو مع المشاركين في طليعة النضال من أجل حقوق الإنسان، يُرجى الاتصال بالقسم الإعلامي في منظمة العفو الدولية. الهاتف: + 44 (0) 20 7413 5566 ، البريد الإلكتروني: press@amnesty.org. تابعونا على Twitter @amnestypress

نص مشروع قانون بشان العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية باليمن



نص مشروع قانون رقم (   ) لسنة 2012م بشأن العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية

باسم الشعب:

رئيس الجمهورية:

بعد الإطلاع على دستور الجمهورية اليمنية ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلية تنفيذ العملية الانتقالية الموقعتان في مدينة الرياض بتاريخ 23/11/2011م .
وعلى القانون رقم(1) لسنة 2012م بشأن منح الحصانة من الملاحقة القانونية والقضائية.
ونظراً للحاجة الماسة إلى وضع نهاية لأسباب الانقسام والصراع بين أفراد المجتمع اليمني
وإدراكاً للمعاناة التي تعرض لها كثير من أفراد المجتمع نتيجة للصراعات السياسية في الماضي والحاضر وحقهم في تحقيق العدالة والتعويض المناسب .
وإقراراً بالحاجة إلى فهم أخطاء الماضي من اجل بناء مستقبل أفضل للجميع وضمان عدم حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان
وتأكيداً على ما التزمت به الأطراف السياسية من وقف لكل أشكال الانتقام والمتابعة والملاحقة ونبذ دعوات الثأر وإقرارها باتخاذ خطوات نحو المصالحة  الوطنية والعدالة الانتقالية وضمان الامتثال بمعايير الحكم الرشيد وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان .
وانسجاماً مع قيم العفو والمصالحة المتأصلة في ضمير ووجدان الشعب اليمني.
والتزاماً بقرارات مجلس الأمن  ومجلس حقوق الإنسان ذات الصلة باليمن وبالخصوص قرار مجلس الأمن رقم (2014) لعام 2011م .
وبعد موافقة مجلس النواب.

// أصدرنا القانون الآتي نصه //

الفصل الاول

التسمية والتعاريف و الاهداف ونطاق السريان

مادة(1)   يسمى هذا القانون بـ( قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية )
مادة(2)   لأغراض تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالألفاظ والعبارات الواردة في هذا القانون المعاني المبينة أمام كل منها ما لم يقتض سياق النص معنى آخر:
-           المبادرة: مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
-           الآلية: آلية تنفيذ العملية الانتقالية في اليمن وفقاً لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
-           لجنة التفسير: هي اللجنة المعنية بتفسير مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآلية تنفيذ العملية الانتقالية.
-           الحكومة : حكومة الجمهورية اليمنية .
-           القانون : قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية .
-           الهيئة : هيئة الإنصاف والمصالحة الوطنية المنشأة بموجب هذا القانون .
-           العدالة الانتقالية: العدالة التصالحية غير القضائية للكشف عن الحقيقة وجبر ضرر الضحايا وحفظ الذاكرة الوطنية ومنع تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المستقبل.
مادة(3)   يهدف هذا القانون إلى تحقيق ما يلي:
1-    التأكيد على قيام الانتقال السياسي في اليمن على مبادئ وقيم التسامح والصفح والمصالحة الوطنية ونبذ كل أشكال العنف والانتقام والملاحقة
2-         اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تطبيق العدالة الانتقالية بما يضمن  إلقاء الضوء على تصرفات الأطراف السياسية خلال الفترة المشمولة  بأحكام هذا القانون وضمان التعويض المادي والمعنوي  لمن عانوا خلال تلك في الفترة وجبر الضرر المعنوي من اجل إنصافهم والمصالحة معهم .
3-         المساهمة في تنمية  وإثراء ثقافة وسلوك الحوار وإرساء مقومات المصالحة وبناء الدولة المدنية- دولة الحق والقانون ومحو آثار انتهاكات حقوق الإنسان والحيلولة دون تكرارها مستقبلاً.
مادة(4)   تسرى أحكام هذا القانون على كل من تضرروا أو عانوا وانتهكت حقوقهم بسبب تصرفات الأطراف السياسية سواء أكانت الحكومة أو من عارضها نتيجة الصراعات السياسية التي حدثت منذ العام 1990م وحتى صدور هذا القانون  كما تسري احكام هذا القانون على وقائع انتهاكات جسيمة حدثت قبل ذلك في حالة استمرار الضرر

الفصل الثاني
هيئة الانصاف والمصالحة الوطنية:
مادة(5)   أ- تنشأ بموجب هذا القانون هيئة مستقلة غير قضائية تسمى ( هيئة الإنصاف والمصالحة الوطنية) تهدف إلى إجراء مصالحة وطنية بين أفراد المجتمع اليمني نتيجة ما خلفته الصراعات السياسية منذ عام 1994م وحتى الآن وإنصاف وتعويض وجبر ضرر من انتهكت حقوقهم أو عانوا من تلك الصراعات .
            ب- تتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة لممارسة مهامها.
ج- للهيئة النظر في الشكاوى وتعويض ضحايا  الانتهاكات الجسيمة المرتكبة قبل عام 1990م حالة استمرار آثار هذه الانتهاكات حتى الوقت الحاضر، بما يمثل انتهاكا مستمرا لحقوق الضحايا لم يعالج حتى الآن.
مادة(6)   أ- تشكل الهيئة من تسعة أفراد من الرجال والنساء ويشترط فيهم الآتي:
1-         إن يكونوا من ذوي التخصص والتأهيل في مجال عمل الهيئة .
2-         إن يكونوا متمتعين بمكانة أخلاقية عالية ومشهود لهم بالنزاهة وبالتزامهم بحقوق الإنسان ويحظون بثقة الشعب.
3-         ألا يكون أي منهم قد عمل في الشرطة أو في غيرها من الجهات الأمنية أو القوات المسلحة أو أي تشكيلات مسلحة أخرى خلال الخمس سنوات الماضية .
4-         إن يكون ثلاثة أعضاء على الأقل غير مرتبطين بأي طرف من أطراف النزاع الأخير عام 2011م.

ب- يصدر بتشكيل الهيئة قرار من رئيس الجمهورية بناءً على ترشيح من لجنة التفسير المنشأة بموجب الفقرة (25) من آلية تنفيذ العملية الانتقالية في اليمن وفقاً لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وعلى أن يصدر القرار خلال مدة لا تتجاوز شهر واحد من صدور هذا القانون وتؤدي الهيئة اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية فور صدور قرار التشكيل.
ج- تختار الهيئة في أول اجتماع لها رئيساً لها من بين أعضائها.
مادة(7)   تعمل الهيئة على تحقيق الأهداف التي أنشئت من اجلها من خلال لجان متخصصة تقوم بتشكيلها بحسب ما تراه، وللهيئة في سبيل تحقيق تلك الأهداف ممارسة المهام والاختصاصات التالية:
‌أ.          التحقيق في كل الادعاءات ذات المصداقية بكل انتهاكات لحقوق الإنسان حدثت بسب النزاع بين الحكومة والمعارضة أثناء الفترة  من يناير 2011م حتى تاريخ صدور هذا القانون والتصرفات التي قامت بها السلطات والمجموعات والتشكيلات المسلحة التي مارست السلطة الفعلية  أثناء تلك  الفترة مع إيلاء اهتماماً خاصاً بالقضايا  التي أثرت على الفئات الضعيفة  في المجتمع من النساء والأطفال وغيرهم.
‌ب.        الاستماع إلى ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستلام شكاواهم والعمل على توفير مناخ يتسم بالتعاطف والترحيب أثناء جلسات الاستماع التي يجوز أن تكون علنية أو سرية حسبما يفضل الضحايا ، ولا يترتب على الشهود أو من تم الاستماع إلى إفاداتهم في تلك الجلسات أية آثار قانونية أو غير قانونية وتكفل الهيئة وأجهزة الدولة المعنية توفير الحماية لهم.
‌ج.         التعويض وجبر الضرر لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت بسبب النزاع والصراع السياسي من يناير 2011م  وحتى صدور هذا القانون أو تلك التي حدثت منذ العام 1994م بما في ذلك قضايا الاستيلاء على الممتلكات ورد الحقوق الوظيفية لأصحابها بغض النظر عما إذا كان مرتكبها الحكومة أو سلطات أخرى مارست السيطرة على مناطق أو أي تشكيلات مسلحة أخرى ، كما تقوم بتعويض ورثة من قضوا نحبهم من جراء هذه الانتهاكات بما فيها متطلبات تعليم أبناء الضحايا.
‌د.          ضمان علاج وإعادة تأهيل المصابين جراء النزاع الأخير وتوفير تكاليف العلاج في الخارج عندما لا يكون ذلك متوفراً في اليمن.
‌ه.          الكشف عن حقيقة ما حدث أثناء الفترة المشمولة بأحكام هذا القانون وبكل الوسائل التي تراها لازمة للكشف عن الحقيقة.
و.         البحث عن حالات الاختفاء القسري التي لم يعرف مصيرها وفقا للبلاغات والشكاوى التي ستقدم إليها وتحديد مصير الضحايا.
‌ز.         الوقوف على مسئوليات أجهزة الدولة أو أي أطراف أخرى انتهكت حقوق الإنسان  خلال الفترة الماضية وتحديد أسبابها واقتراح المعالجات التي تحول دون تكرارها مستقبلاً.
‌ح.         إعداد وتنفيذ البرامج والخطط التوعوية الهادفة إلى إرساء مقومات المصالحة والمصارحة وإشاعة  قيم وثقافة المواطنة المتساوية واحترام حقوق الإنسان.
‌ط.         اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإعادة تأهيل وإدماج واسترداد ورد اعتبار كل من انتهكت حقوقه  المشمولة بهذا القانون .
مادة(8)   لأغراض قيام الهيئة بتنفيذ المهام المناطة بها وفقاً للمادة السابقة يكون للهيئة الصلاحيات والسلطات الآتية:-

أ.          سلطة استدعاء الشهود والاستماع إليهم والحصول على الوثائق الرسمية التي تطلبها والاطلاع على الأرشيفات وعلى الحكومة إلزام جميع من تستدعيهم الهيئة للمثول أمامها وتوفير كافة ما تطلبه منهم.
‌ب.        الحصول على المعلومات بكافة الوسائل ومن أي مصدر ترى الوثوق به .
ج.         إجراء كافة التحريات والتقصي والتحقيقات التي تراها لازمة لكشف الحقيقة .
‌د.          وضع الأدلة الإرشادية التي تتضمن إجراءات قبول الدعاوى  والشكاوى والأدلة ذات الصلة بنشاط الهيئة على أن تتسم تلك الإجراءات بالبساطة والشفافية .
‌ه.          وضع وتنفيذ المعايير اللازمة لتعويض ضحايا الانتهاكات مع مراعاة الآتي:
•           إن يكون التعويض مادياً ومعنوياً أو مادياً فقط بحسب طبيعة كل حالة .
•           إن يشمل التعويض ما لحق بالمتضرر من ضرر وما فاته من مصلحة .
•           إن يقدر التعويض وفقاً لما هو منصوص عليه في القوانين النافذة أو وفقاً لما تراه الهيئة شريطة أن يكون ملائماً لجبر الضرر.
‌و.         الحق في تفتيش الأماكن التي حدثت فيها الانتهاكات عند الحاجة ومصادرة الوسائل والأدوات التي استخدمت في تلك الانتهاكات أن وجدت.
‌ز.         تشكيل اللجان المتخصصة التي تحتاجها لتنفيذ مهامها والاستعانة بمن تراه من الخبراء والمختصين تحت القسم .

‌ح.         إقرار وتنفيذ اللوائح المالية والإدارية التي تراها لازمة لتنفيذ مهامها.
مادة(9)   أ- تتولى الهيئة ممارسة مهامها واختصاصات بحيادية واستقلالية تامة ولا يحق لأي كان التدخل في أعمالها أو التأثير على قراراتها .
ب- تضع الهيئة لائحة تنظم اجتماعاتها وعلى أن تصدر قراراتها بأغلبية أعضائها.

مادة(10) أ-تتلقى الهيئة الشكاوى والادعاءات بانتهاكات حقوق الإنسان ابتداءً من الشهر التالي لصدور قرار تشكيل الهيئة وعلى أن يستمر تلقي تلك الشكاوى لمدة عام .
            ب- تقوم الهيئة بالبت بالشكاوى والادعاءات المستلمة منها ابتداءً من نهاية الفترة المحددة لتقديمها وعلى ألا تتجاوز فترة البت فيها أربعة وعشرين شهراً من نهاية فترة تقديمها .
            ج- تقوم الحكومة بتسديد التعويضات المحددة بقرارات الهيئة خلال ثلاثة اشهر من تاريخ صدور قرار الهيئة بمنحها.
مادة(11)             أ- تقوم الهيئة بإعداد تقريرين عن أنشطتها على النحو التالي:

1-         تقريرا مرحلياً يقدم إلى مؤتمر الحوار الوطني قبل انعقاد المؤتمر بوقت مناسب لمناقشته في جلسات المؤتمر واتخاذ التوصيات اللازمة.

2-         تقريراً شاملاً منذ إنشاء الهيئة وحتى انتهاء مهمتها، عن الحقائق التي توصلت إليها والمسئولية عنها ولا يكون هذا التقرير ذو طابع قضائي ويجب أن يشتمل التقرير على ما يلي:
•           الأسباب التي أدت إلى انتهاكات حقوق الإنسان في الفترة الماضية والتوصيات الكفيلة بعدم تكرارها في المستقبل .
•           الخطوات التي يمكن اتخاذها للتشجيع على المصالحة الوطنية وحماية حقوق الأفراد وعلى الأخص حقوق النساء والمجموعات الضعيفة وتحسين أحوالهم.
•           التوصيات والمقترحات والإجراءات التي تدعم التحول الديمقراطي وتعززه وتساهم في بناء الدولة المدنية-  دولة الحق والقانون  والحكم الرشيد والمواطنة المتساوية والإصلاح المؤسسي بما يكفل عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستقبلاً.
ب- تقوم الحكومة خلال ثلاثة اشهر من تاريخ صدور التقرير الشامل من الهيئة بإعداد خطة وبرامج عمل لتنفيذ التوصيات والمقترحات ، والتي قدمتها الهيئة وذلك إلى مجلس النواب لمناقشتها خلال شهر واحد من تقديمها ويستعرض المجلس مدى التزام الحكومة بتنفيذها كل ستة اشهر على الأقل.
مادة(12) أ- يكون للهيئة موازنة سنوية خاصة بها وتقدمها إلى مجلس الوزراء وتقر من قبل مجلس النواب وتدرج ضمن الموازنة العامة للدولة رقماً واحداً باسم الهيئة، وتضع الحكومة أول موازنة من قبلها لأداء عملها وعلى الحكومة إقرارها بالتزامن مع إصدار هذا القانون .
ب- على الحكومة السعي للحصول على المساعدة والدعم الدوليين وطلب عقد اجتماع مع المانحين الدوليين بغرض إنشاء صندوق لتمويل التسويات والتعويضات المقررة بموجب هذا القانون .
الفصل الثالث
تعزيز وحماية حقوق الانسان
مادة(13)             لأغراض حماية حقوق الإنسان مستقبلاً من أية انتهاكات وتعزيز تلك الحقوق على الحكومة الاستفادة من دروس الماضي ونتائج عمل الهيئة والتشجيع على مشاركة أوسع في مؤتمر الحوار الوطني ليقوم المؤتمر إلى جانب المهام التي سيناقشها وفقاً للآلية بدراسة المزيد من الخطوات من اجل المصالحة والعدالة الانتقالية بما فيها :
أ.          النظر في  أسباب التوترات والصراعات والنزاعات التي حدثت في اليمن خلال السنوات الماضية وتقديم المقترحات اللازمة لإزالتها .
ب.        تحديد أسباب انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي بالاستفادة من التقرير المرحلي المقدم من الهيئة واقتراح التوصيات والمعالجات الكفيلة بمنع وقوع تلك الانتهاكات في المستقبل .
ج.         التوجيه بخطوات إضافية لتحقيق المصالحة الوطنية والصفح والتسامح وغيرها من خطوات العدالة الانتقالية .
د.          دراسة وضع الفئات الضعيفة واقتراح الخطوات التي تضمن تمتعها بكافة الحقوق وتمكنها من أداء دورها في التنمية وبناء الدولة المدنية الحديثة.
ه.          النظر في الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين أداء كل المؤسسات والمسئولين العموميين  في مجال حقوق الإنسان وعلى الأخص القضاء  والشرطة والأجهزة الأمنية والسجون  والقوات المسلحة .
و.         النظر في إمكانية إنشاء هيئة مستقلة للخدمة المدنية تعمل على الإصلاح المؤسسي لكافة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية بما يحقق أهداف هذا القانون .
ز.         اتخاذ الإجراءات التي تعزز الفهم العام للماضي القريب، بما في ذلك، حفظ الذاكرة الجماعية بالحفاظ على ذكرى الضحايا واسترجاع الثقة بين أفراد المجتمع .

مادة(14) من اجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ومنع  انتهاكها في المستقبل تقوم الحكومة بما يلي:
أ.          إنشاء هيئة أو مؤسسة وطنية مستقلة محايدة لحقوق الإنسان وفقاً للمعايير الدولية ومبادئ باريس تعمل كجهاز لتقصي وتلقي  الشكاوى والتحري والتثقيف بحقوق الإنسان مستقبلاً، على أن تكون مشاركة المرأة في هذا الكيان بما لا يقل عن 20% ويتم إنشاء الهيئة /المؤسسة خلال مدة لا تتجاوز ستة اشهر من صدور هذا القانون .
ب.        مراجعة الاتفاقيات والصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان التي انضمت إليها اليمن والعمل على مواءمة التشريعات الوطنية مع تلك المواثيق والانضمام إلى الصكوك والاتفاقيات التي لم تصادق عليها اليمن بعد.
ج.         ضمان الشراكة والتعاون مع الهيئات والمجالس الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني المحلي العاملة في هذا المجال .
د.          تقديم تقرير سنوي إلى مجلس النواب عن الإجراءات المتخذة من قبلها للحفاظ على حقوق الإنسان والنهوض بها على المستوى الوطني.
الفصل الرابع
احكام ختامية
مادة(15)             تقوم الهيئة بانجاز المهام المناطة بها خلال مدة لا تتجاوز أربع سنوات من تاريخ صدور هذا القانون ويقرر مجلس الوزراء آلية تصفية حقوق والتزامات الهيئة وأصولها والعاملين فيها.
مادة(16) يجوز للهيئة انتداب موظفين من وحدات الخدمة العامة للعمل لديها وفقاً للمعايير والشروط التي تراها كما يحق لها التعاقد مع خبراء محليين وخارجيين لأداء بعض المهام لديها بما تقتضيه طبيعة عملها .
مادة(17) على كافة وسائل الإعلام الرسمية التعاون مع الهيئة في إعداد وتنفيذ برامج توعوية للتعريف بأنشطة الهيئة وتعميق الوحدة الوطنية ونبذ ثقافة الانتقام والثأر.
مادة(18)             يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر  في الجريدة الرسمية.
صدر برئاسة الجمهورية – بصنعاء
بتاريخ      /         /1433هـ
الموافق     /          /2012
عبد ربه منصور هادي
رئيس الجمهوريـــة