السبت، 23 يونيو 2012

سلطنة عمان: الحملة مستمرة على النشطاء ومعتقلون يضربون عن الطعام وآخر تنقطع أخباره





استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان استمرار السلطات العمانية في حملتها ضد النشطاء والمدونين، حيث استمر حبس العديد من النشطاء الذين اعتقلتهم في الأسبوعيين الماضيين، والذين دخل بعضهم في إضراب عن الطعام، بالإضافة إلى اعتقال نشطاء آخرين أمس.

وقالت الشبكة: “إن إفراج السلطات عن بعض النشطاء لا يبيض صورة النظام العماني، حيث لازال العديد من الشباب يقبعون خلف القضبان بسبب معارضتهم للحكومة، بل ويتعرضون لانتهاكات في محبسهم أيضاً“. كما أعربت الشبكة عن قلقها على سلامة الناشط المعتقل منذ مطلع الشهر “إسماعيل المقبالي“، بعد انقطاع أخباره. وكذلك سلامة الناشط المعروف “سعيد الهاشمي” الذي تدهورت صحته بشكل خطير بعد إضرابه عن الطعام.

واعتقلت السلطات أمس الجمعة الناشط “بسام أبو قصيدة” في مسقط وتم احتجازه بالقسم الخاص, كما اعتقلت أيضاً الناشطة “أمينة السعدي” ولم تتوصل الشبكة للاتهامات الموجهة إليهما، لكن من المرجح أن تكون الاعتقالات الجديدة ذات صلة باعتقال العشرات في الأسبوعين الماضيين، بعد بيان تهديد أصدره الإدعاء العماني ضد النشطاء وأصحاب الرأي خاصة من الشباب النشيط على المواقع الاجتماعية، “تويتر” و “فيس بوك“.

وقد ذكر بعض النشطاء على توتير أن اعتقال “أمينة السعدي” يرجع إلى محاولة السلطات إجبارها على الاعتراف بمشاركتها في تظاهرات غير سلمية وغير مرخصة , ولم تتأكد الشبكة من هذه المعلومة حتى ألان.

وفي سياق متصل، أفرجت السلطات العمانية عن عدد من النشطاء الذين تم اعتقالهم يوم 11 يونيو.

وفي انتهاك خطير لحق التجمع السلمي، أكد عدد من المفرج عنهم إن السلطات أجبرتهم على توقيع إقرارات بعدم مشاركتهم مرة أخرى في أي تظاهرات أو احتجاجات سلمية بالبلاد.

ولايزال عدد آخر من النشطاء يقبعون خلف القضبان في سجن “سمائل“، ومنهم “سعيد الهاشمي” المضرب عن الطعام لليوم الرابع عشر على التوالي، وقال نشطاء إن السلطات نقلت “الهاشمي” للحجز الانفرادي، حيث يقضي يومه الثالث انفرادياًَ الآن. في حين أوقفت الناشطتان “بسمة الكيومي” و“باسمة الراجحي” إضرابهما عن الطعام قبل عدة أيام.

الجدير بالذكر إن السلطات العمانية لم تفرج عن الناشط “إسماعيل المقبالي” الذي كان ضمن أول مجموعة يتم اعتقالها في هذه الموجة من الاعتقالات، حيث تم تجديد حبسه يوم 4/6/2012 لمدة سبعة أيام, وتبعاً لشهادات بعض النشطاء فإنه لاتوجد أسباب لاستمرار اعتقال المقبالي, ولا يعرف أي أخبار عنه الآن.

وقالت الشبكة العربية إن “إفراج السلطات العمانية عن بعض النشطاء بعد إجبارهم على التوقيع على تعهدات بعدم المشاركة في أي تظاهرات سلمية يعد انتهاكاً صريحاً لحرية الرأي والتظاهر السلمي التي تنص عليها كافة المعاهدات والمواثيق“.

وطالبت الشبكة العربية السلطات العمانية بالإفراج الفوري عن كل معتقلي الرأي والضمير بالبلاد وضمان سلامتهم وعدم ملاحقتهم مرة أخرى, وعدم تضييق الخناق على النشطاء وأصحاب الرأي .

كما أعربت الشبكة عن بالغ قلقها بشأن سلامة ومصير كل من “سعيد الهاشمي” والذي تدهورت صحته بشكل خطير بعد إضرابه المستمر عن الطعام منذ 14 يوماً، و“إسماعيل المقبالي” الذي انقطعت أخباره رغم انتهاء مدة تمديد حبسه.

وتناشد الشبكة كافة الفاعلين الحقوقيين بتسليط الضوء على الانتهاكات الأخيرة في عمان، والضغط من أجل ضمان سلامة النشطاء المعتقلين والإفراج عنهم سريعاً.

وقالت الشبكة: “إن الرسالة التي يجب أن تصل للنظام العماني، أن القمع لن يجدي، وإن الكلمة الحرة لا تسجن، وإن أي مسؤول يشارك في تعريض أي من المعتقلين للضرر أو التنكيل، سيكون محل ملاحقة قانونية“.

عرض خريطة بحجم أكبر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق